السي حاميد اليوسفي - بين محمد شكري وفلسطين

أعدت نشر تدوينة حول محمد شكري وخدش التقاليد الثقافية للبرجوازية.. فعلق أحد الأصدقاء بخبر ورد فيه بأن الكاتب المغربي محمد شكري جاء في بدايةً الثمانينات رفقة الشاعر المغربي عبد الرفيع الجواهري إلى دار الشباب بعرصة الحامض (مراكش) لمناقشة سيرته الذاتية الخبز الحافي.. واثناء المناقشة طرح عليه أحد الحاضرين سؤالا حول عدم اهتمامه بالكتابة عن القضية الفلسطينية.. فكان جوابه أنه ليس محاميًا عن القضية، وحمل حقيبته، وغادر القاعة دون إتمام المناقشة..
إلى هنا انتهى الخبر..



الحدث مر آنذاك في صمت.. لم تتناوله الإذاعات أو الصحف.. لم ينتقد يومها أحد صاحب الخبز الحافي..
لو فعلها كاتب بعده اليوم، لخرجت مئات الأقلام تستنكر وتدين وتشتم وتلصق به تهما ما أنزل الله بها من سلطان..
شكري لم يكن كاتبا ملتزما بالمعنى الذي نظّر له سارتر وتأثر به جيل الستينات والسبعينات من القرن الماضي..
شكري كتب عن الجوع والجنس والعنف والأمية في الهامش السفلي للمجتمع المغربي..
شكري لم يكن يؤمن بأن الأدب يجب أن يخدم قضية سياسية أو قومية..
شكري ربما كانت تسكنه فلسطين أخرى.. "فلسطين الداخل": الجسد المهان.. الإنسان المسحوق.. الحياة بلا كرامة..

حاميد اليوسفي
مراكش 05 ماي 2026

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...