خالد صالح عطية - من وهم القطيعة إلى تفكيك الوساطة: في إعادة التفكير في التغيير السياسي الفلسطيني

في لحظة فلسطينية مثقلة بالتحولات—من حرب الإبادة المفتوحة في غزة، إلى التهام الاستيطان المتسارع للضفة الغربية، إلى إعادة تشكيل القدس كحيز سيادي إسرائيلي شبه مكتمل، إلى تهميش الشتات الفلسطيني وإخراجه التدريجي من معادلة التمثيل السياسي—لم يعد النقاش يدور حول وجود الأزمة، بل حول طبيعتها وحدودها، والأهم: حول إمكانية التغيير في ظل واقع سياسي لم يكتمل أصلًا، ويستمر في إعادة إنتاج أزمته بوصفها شكلًا من أشكال إدارته.
ففي الوقت الذي يُعاد فيه تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة، ويتحول فيه المجتمع الفلسطيني إلى فضاء موزع بين الإبادة والحصار والتآكل الإداري والمنفى، تبدو البنية السياسية الفلسطينية أكثر عجزًا عن إنتاج معنى سياسي جامع، لا لأنها تواجه أزمة عابرة، بل لأن وظيفتها نفسها أصبحت موضع سؤال .
لم يعد السؤال: هل هناك أزمة؟ بل: ما الذي نريد تغييره فعلًا؟ الشكل أم الوظيفة؟

في هذا السياق، برز اتجاه فكري يسعى إلى تجاوز السجال التقليدي بين “الإصلاح” و“الإسقاط”، عبر طرح سؤال أكثر تأسيسًا: هل يمكن تغيير البنى السياسية عبر القطيعة، أم أن التغيير يحدث عبر تحولات تدريجية داخلها؟

هذا السؤال لم يعد نظريًا، بل أصبح محورًا فعليًا للنقاش الفلسطيني، خصوصًا مع تصاعد الكتابات التي تحاول تفكيك بنية النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة تعريف وظيفة السياسة ذاتها في ظل استمرار الاستعمار الاستيطاني. ومن بين هذه الإسهامات، يبرز طرح فكري مهم قدّم قراءة عميقة لمفهوم “التحول” في مقابل “القطيعة”، في ورقة نُشرت بتاريخ 4/5/2026 على صفحة الكاتبة وموقع “الأنطولوجيا”، والتي سعت إلى مساءلة التصورات السائدة حول كيفية تغير البنى السياسية.

أنا والدكتورة غانية ملحيس نلتقي في جوهر الانشغال الفكري والسعي لكسر حالة الانسداد، حتى حين نختلف في زاوية النظر. وما تطرحه الدكتورة، بوصفها من الأصوات الفكرية الجادة، يمثل إسهامًا مهمًا يستحق التقدير والاشتباك معه بجدية ومسؤولية.

غير أن هذا الاشتباك، في تقديري، لا يكتمل دون الذهاب خطوة أبعد: من سؤال “كيف تتغير البنية؟” إلى سؤال أعمق: ما هي وظيفة هذه البنية أصلًا؟

البنية السياسية بوصفها نظام وساطة

لفهم أعمق لما نواجهه، لا يكفي النظر إلى النظام السياسي الفلسطيني كبنية فشلت في أداء وظيفتها، بل ينبغي النظر إليه بوصفه بنية أُعيد تعريف وظيفتها منذ نشأتها في سياق أوسلو.

فالتحول الذي بدأ تدريجيًا منذ البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير عام 1974، ثم تعمّق مع إعلان الاستقلال عام 1988، وصل ذروته البنيوية بعد اتفاق أوسلو 1993، حين انتقلت الحركة الوطنية الفلسطينية من منطق التحرر إلى منطق الإدارة، ومن مشروع مواجهة مفتوحة مع الاستعمار إلى سلطة محدودة الوظيفة والسيادة. لم يعد مركز السياسة هو سؤال التحرير، بل سؤال إدارة الممكن تحت الاحتلال، بما يشمله ذلك من إعادة تعريف للشرعية، والتمثيل، ووظيفة المؤسسات ذاتها.

من هذا المنظور، يمكن فهم السلطة الفلسطينية باعتبارها “نظام وساطة سياسية مشروطة”، لا نظام تمثيل وطني مكتمل. أي أنها لا تقوم على سيادة مستقلة أو تفويض شعبي مباشر، بل على قدرتها على أداء دور وسيط بين مستويات متعددة: الاحتلال، المجتمع الدولي، النخب المحلية، والمجتمع الفلسطيني.

هذه ليست قراءة نظرية مجردة، بل واقع يومي ملموس.
يكفي النظر إلى ملف أموال المقاصة: حيث تتحول الموارد المالية للشعب الفلسطيني إلى أداة ضغط سياسية، وتصبح السلطة وسيطًا بين إرادة الاحتلال وشروط المانحين من جهة، واحتياجات المجتمع من جهة أخرى.
في هذه الحالة، لا تكون السلطة فاعلًا سياديًا، بل قناة تنظيم للأزمة، تضمن استمرار تدفق الحد الأدنى من الموارد مقابل الحفاظ على بنية الضبط السياسي.
بهذا المعنى، لا تكتفي هذه البنية باحتكار السياسة، بل تدير هذا الاحتكار ضمن شروط خارجية، ما يجعلها قادرة على الاستمرار حتى في ظل تآكل شرعيتها. فهي لا تُنتج السياسة بقدر ما تُعيد تنظيمها داخل حدود مرسومة سلفًا.

ولا يتوقف منطق الوساطة المشروطة عند البعد المالي أو الإداري فقط، بل يتجلى بصورة أكثر حساسية في ملف “التنسيق الأمني”، الذي يمثل أحد أكثر تجليات الوظيفة البنيوية للسلطة تعقيدًا. فالتنسيق هنا لا يمكن فهمه فقط كخيار سياسي أو التزام أمني ناتج عن اتفاقات أوسلو، بل كبنية تنظيم للعلاقة بين الاحتلال والمجتمع الفلسطيني داخل فضاء مُدار سلفًا.

في هذا السياق، لا تعمل الأجهزة الأمنية بوصفها أداة سيادة وطنية مكتملة، بل كجزء من منظومة ضبط واستقرار تُقاس فاعليتها بقدرتها على منع الانفجار، لا على إنتاج تحرر. أي أن الوظيفة الأمنية تتحول تدريجيًا من حماية المجال الوطني إلى إدارة مستوى التوتر داخله، بما يضمن استمرار الحد الأدنى من الاستقرار المطلوب لبقاء النظام السياسي نفسه.

وهنا تكمن المفارقة البنيوية: فكلما تآكل الأفق السياسي، ازداد الاعتماد على الوظيفة الأمنية باعتبارها أداة لإدارة الفراغ الناتج عن غياب المشروع الوطني الجامع. وبذلك، يصبح التنسيق الأمني ليس مجرد سياسة قابلة للتعديل أو الإلغاء بقرار فوقي، بل جزءًا من آلية إعادة إنتاج النظام ذاته، لأنه يربط استمرار التمويل والاعتراف الدولي والاستقرار الإداري بقدرة السلطة على أداء دورها الوظيفي داخل معادلة السيطرة القائمة.

لكن الأخطر من ذلك أن هذا النمط من الإدارة لا يكتفي بضبط المجال الأمني، بل يعيد تشكيل المجال السياسي نفسه. فحين تصبح الأولوية هي منع الانهيار لا تغيير الواقع، تتحول السياسة تدريجيًا إلى إدارة للمخاطر، لا إنتاجًا للإرادة الجماعية. وهنا، لا يعود التنسيق الأمني تفصيلًا تقنيًا داخل بنية السلطة، بل تعبيرًا مكثفًا عن طبيعة النظام الوسيط نفسه: نظام يُعاد إنتاجه عبر تأجيل التناقض، وضبطه، ومنع تحوله إلى لحظة مواجهة شاملة قد تفتح أفقًا سياسيًا مختلفًا.

نقد وهم القطيعة… وحدود التحول

تُسهم الأطروحات التي تنتقد “وهم القطيعة” في تفكيك تصور ساذج يرى أن الفشل يقود تلقائيًا إلى الانهيار، وأن الانهيار يفتح المجال لبداية جديدة. هذا التصور يتجاهل أن السياسة ليست بناءً ماديًا يمكن هدمه، بل هي تراكم تاريخي معقد يستمر حتى في لحظة أزمته.

لكن، في المقابل، فإن الاكتفاء بمفهوم “التحول من الداخل” قد لا يكون كافيًا أيضًا.

فالمشكلة ليست فقط في أن البنية تحتكر السياسة، بل في أن وظيفتها نفسها قائمة على الوساطة المشروطة بين السيطرة الاستعمارية والمجتمع. وهذا يطرح سؤالًا حاسمًا:
هل يمكن لبنية تقوم وظيفيًا على الوساطة أن تتحول إلى منتج للفعل التحرري، دون تفكيك هذه الوظيفة ذاتها؟
إن أي تحول لا يمس جوهر هذه الوظيفة قد ينتهي إلى إعادة إنتاج البنية نفسها، ولكن بصيغ أكثر مرونة، دون تغيير موقعها داخل منظومة السيطرة.

بين الرحيل وإعادة إنتاج الواقع

في النقاش الفلسطيني، يظهر اتجاه يدعو إلى “الرحيل” الكامل عن البنية القائمة، وبناء بدائل جديدة من خارجها. هذا الطرح، رغم جذريته، يصطدم بواقع بنيوي معقد:

غياب السيادة؛
تعدد الجغرافيا السياسية؛
استمرار التحكم الخارجي في شروط الفعل.

ما يجعل “الخروج الكامل” أقرب إلى تصور نظري منه إلى إمكانية عملية.

لكن، في المقابل، فإن الاكتفاء بالتحول التدريجي دون تفكيك الوظيفة البنيوية قد يقود إلى نتيجة معاكسة: إعادة إنتاج النظام نفسه بلغة جديدة.

وهنا لا يعود النقاش الحقيقي بين “الرحيل” و“التحول”، بل بين:

تغيير الشكل، أو تغيير الوظيفة.

إعادة تعريف السياسة ومصادر الشرعية

أحد أخطر التحولات التي شهدتها الحالة الفلسطينية هو انتقال السياسة من كونها فعلًا اجتماعيًا مفتوحًا، إلى كونها ممارسة محصورة داخل مؤسسات مغلقة. أي أن الشرعية لم تعد تُنتج من المجتمع، بل تُدار من داخل البنية.
لذلك، فإن أي أفق للتغيير لا يمكن أن يبدأ من إعادة ترتيب البنية فقط، بل من إعادة فتح مصادر إنتاج الشرعية:
في النقابات، الجامعات، الحركات الشبابية، المبادرات المجتمعية، وفي فضاءات الشتات.
فالشتات الفلسطيني لم يعد فقط ضحية للتهميش السياسي أو امتدادًا إنسانيًا للنكبة، بل أصبح خارج معادلة إنتاج القرار نفسها. ملايين الفلسطينيين المنتشرين في لبنان وسوريا والأردن وأوروبا والأمريكيتين، والذين تعرضوا لعقود من الإقصاء أو الاحتواء أو التفكيك، جرى التعامل معهم بوصفهم “ملفًا” لا شريكًا فعليًا في إعادة تعريف المشروع الوطني. ومع ذلك، فإن هذا الفضاء ذاته قد يحمل اليوم إمكانات سياسية وثقافية ومعرفية تتجاوز حدود البنية الرسمية المغلقة، خصوصًا في ظل تآكل قدرة المؤسسات التقليدية على تمثيل الكل الفلسطيني.
غير أن هذا المسار يواجه تحديًا جوهريًا: كيف تتحول هذه المساحات من أشكال فعل مجزأة إلى قدرة سياسية منظمة، دون أن يتم احتواؤها داخل النظام الوسيط نفسه؟

نحو أفق مختلف للتغيير

إن ما يواجهه الفلسطينيون اليوم ليس أزمة أداء أو قيادة فحسب، بل أزمة في تعريف السياسة نفسها. فالمشكلة لم تعد في من يحكم، بل في طبيعة ما يُسمى حكمًا.
ولذلك، فإن أي محاولة جدية للتغيير يجب أن تتعامل مع مستويين متداخلين في آنٍ واحد:

1.تفكيك احتكار السياسة عبر تعدد مراكز الفعل؛
2.تفكيك وظيفة الوساطة المشروطة التي تعيد إنتاج هذا الاحتكار ضمن شروط خارجية.
غير أن هذين المستويين لا يمكن التعامل معهما بوصفهما مجرد مهمة تنظيمية أو تقنية، لأن المسألة الفلسطينية لم تعد تتعلق فقط بأزمة قيادة أو خلل مؤسساتي، بل بأزمة أعمق تخص طبيعة التمثيل ذاته، وكيف جرى تحويل السياسة من فعل تحرري مفتوح إلى وظيفة إدارية مضبوطة داخل بنية السيطرة.

من هنا، فإن الحديث عن التغيير لا يمكن أن يُختزل في خطاب “الإصلاح” أو في الدعوات المجردة إلى “إسقاط” النموذج القائم، بل يجب أن يبدأ من الإقرار بأن الفراغ السياسي ليس احتمالًا مستقبليًا، بل واقع قائم ومُدار منذ سنوات. فالنظام السياسي الفلسطيني، رغم تآكل شرعيته وتراجع قدرته التمثيلية، لم ينهَر بالكامل، بل استمر عبر أدوات الضبط والاحتواء وإدارة الأزمة، لا عبر إنتاج أفق سياسي جديد.

وفي هذا السياق، لا يبدو “نزع السياسة” عن السلطة الفلسطينية فعلًا إداريًا أو قرارًا فوقيًا يمكن حسمه ببيان أو توافق نخبوي، بل مسارًا صراعيًا طويلًا يتعلق بإعادة توزيع الشرعية داخل الحقل السياسي الفلسطيني نفسه. فالسلطة، بحكم نشأتها وتطورها بعد أوسلو، لم تحتكر الإدارة فقط، بل احتكرت تمثيل الإرادة الوطنية، واستمدت من هذا الاحتكار جزءًا أساسيًا من بقائها، حتى في لحظات عجزها الوظيفي والسياسي.
لذلك، فإن تفكيك وظيفة الوساطة لا يعني تعميم الانهيار أو الدعوة إلى الفوضى، بل إعادة تعريف موقع السلطة بوصفها جهاز إدارة مدنية تحت الاحتلال، لا حاملًا حصريًا للمشروع الوطني. لكن هذا التحول لا يحدث تلقائيًا، ولا يُنتج نفسه بمجرد تآكل النموذج القائم، بل يمر عبر صراع اجتماعي وسياسي معقد يتعلق بمن يملك حق التمثيل، ومن يحدد معنى الشرعية، ومن يمتلك القدرة على تنظيم المجال الوطني خارج منطق الاحتكار الوظيفي.
وهنا تظهر إحدى أكثر النقاط حساسية في النقاش الفلسطيني: العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية. فإعادة طرح المنظمة بوصفها إطارًا جامعًا لا يكفي بحد ذاته، لأن السؤال الحقيقي لم يعد هل نعود إلى المنظمة، بل كيف، وعلى أي أساس، وفي أي لحظة تاريخية؟

هل تُفهم المنظمة كنقطة انطلاق لإعادة تسييس المشروع الوطني، بما يفترض قابليتها للاستعادة والتحول من الداخل؟
أم بوصفها أفقًا لإعادة التأسيس، يمكن أن يُعاد بناؤه تحت ضغط تحولات اجتماعية وسياسية تتشكل جزئيًا خارج بنيتها الحالية؟

هذا التوتر ليس تفصيلًا نظريًا، بل يعكس مأزق الانتقال نفسه. فالتعامل مع المنظمة كحل جاهز يتجاهل حجم التحولات التي أصابت البنية التمثيلية الفلسطينية، فيما تجاوزها بالكامل يفتح الباب أمام فراغ قد يُملأ بأشكال أكثر هشاشة أو تبعية. وربما يكون الأدق النظر إليها لا كصيغة مكتملة تنتظر التفعيل، بل كساحة صراع على إعادة تعريف الشرعية الوطنية ذاتها.

أما سؤال “الحامل السياسي”، فهو يبقى الأكثر تعقيدًا وخطورة. فالتجارب التاريخية لا تُظهر أن الحوامل السياسية تُصنع بإعلان أو تُستورد من خارج الواقع، بل تتشكل تدريجيًا حين يتقاطع تآكل النموذج القائم مع بروز شبكات تمثيل قادرة على الصمود والتنظيم وإعادة إنتاج المعنى السياسي.
لكن هذا المسار يواجه معضلة حقيقية: كيف يمكن تفكيك احتكار السياسة دون الانزلاق إلى فراغ شامل؟ وكيف يمكن منع إعادة إنتاج الوظيفة نفسها بأسماء جديدة؟

هنا تحديدًا، يصبح المجتمع عنصرًا حاسمًا لا مجرد خلفية للمشهد. فالخوف الفلسطيني من الفوضى، ومن فقدان مصادر الدخل والخدمات، ليس وعيًا زائفًا يمكن تجاهله بخطاب راديكالي، بل معطى سياسي واجتماعي حقيقي يجب دمجه داخل تصور الانتقال نفسه. التحدي ليس إنكار هذا الخوف، بل تحويله من أداة شلل إلى دافع لإعادة التسييس والتنظيم خارج منطق الضبط القائم.

ومن هنا تكتسب شبكات الفعل المجتمعي—في النقابات، الجامعات، المبادرات القاعدية، الحركات الشبابية، وفضاءات الشتات—أهمية خاصة، ليس لأنها بدائل جاهزة أو حوامل مكتملة، بل لأنها تمثل إمكانات أولية لكسر احتكار التمثيل، وإعادة فتح المجال السياسي أمام أشكال جديدة من الشرعية تقوم على المشاركة والصمود، لا على الاعتراف الوظيفي المشروط.

فالتغيير لا يحدث فقط حين تتعدد الفواعل، بل حين تفقد البنية القائمة قدرتها على لعب دور الوسيط الذي يضبط هذا التعدد ويعيد احتواءه. وليس المطلوب استعادة الماضي، ولا القفز إلى قطيعة متخيلة، بل إعادة التفكير في شروط السياسة نفسها داخل سياق استعماري مستمر.

لأن أخطر ما أنتجه النظام الفلسطيني بعد أوسلو، لم يكن فقط تآكل السيادة، بل تحويل السياسة نفسها من أداة للتحرر إلى تقنية لإدارة الممكن تحت سقف السيطرة .

هذا السؤال، وليس غيره، هو ما سيحدد ما إذا كان النقاش الفلسطيني الراهن لحظة عابرة، أم بداية فعلية لإعادة تأسيس المعنى السياسي.





خالد صالح عطية
09-05-2026

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...