كتب الصديق محمد صفية على صفحته في فيسبوك، بتاريخ 28-09-2026، مقالاً بعنوان: «الجنسية للفلسطيني السوري.. قضية حقوق لا باب للاستجداء»، يفتح فيه ملفاً بالغ الحساسية والأهمية حول الموقع القانوني والحقوقي للفلسطينيين في سوريا، ويدعو إلى التعامل مع مسألة الجنسية باعتبارها قضية حق وقانون، لا منّة ولا...
ثمة ضرورة فلسطينية لا تحتمل التأجيل: أن نراجع تجربتنا السياسية، لا لكي نحاكم ما مضى بأدوات الحاضر، ولا لكي نحول الهزائم إلى اتهامات أخلاقية، وإنما لكي نفهم كيف تحولت حركة وطنية امتلكت زمناً طويلاً من التاريخ والتضحيات والخبرات إلى حالة سياسية عاجزة عن تحويل هذه التضحيات إلى قوة تاريخية متراكمة...
لم تكن الحرب السورية بالنسبة إلى الفلسطينيين الذين عاشوا في سوريا منذ النكبة حرباً تخصهم وحدهم، لكنها أصبحت، شيئاً فشيئاً، حرباً تخص مصيرهم مباشرة. دخل الفلسطيني السوري إلى عام 2011 وهو يحمل تاريخاً مختلفاً عن تاريخ الحرب التي ستندلع من حوله. جاء أبوه أو جده إلى سوريا لاجئاً من فلسطين عام 1948،...
٠أحيانًا لا يكون أخطر ما في الزلزال ما أسقطه، بل ما كشفه من مبانٍ كانت واقفة منذ زمن، وهي في الحقيقة آيلة للسقوط.
لهذا قرأت مقال الصديق العزيز يحيى بركات، وردّ الصديقة وشريكة الفكر والمعنى الدكتورة غانية ملحيس، لا بوصفهما روايتين متعارضتين حول السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بل بوصفهما محاولتين...
في الحراك الجديد للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين
لا يمكن النظر إلى الحراك الذي يشهده الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وإعادة تفعيل فروعه في عدد من الساحات الفلسطينية والعربية، باعتباره مجرد نشاط ثقافي أو نقابي منفصلاً عن اللحظة السياسية الفلسطينية الراهنة. فالمؤسسات الوطنية...
إلى سمير اليوسف
كتبتُ تعليقاً صغيراً بعد قراءة مقابلتك، قلت فيه: «أنت لا تمنحنا الإجابات التي نحبها، وإنما تنتزع منا، ولو للحظة، اليقين الذي اعتدنا الاحتماء به.» وظننت يومها أن هذه الجملة تكفي. لكن المقابلة بقيت في ذهني، لا بوصفها مجموعة من المواقف التي يمكن الاتفاق معها أو الاختلاف عليها، بل...
هناك أشخاص يصعب الكتابة عنهم لأنهم لا يشبهون صورة واحدة. كلما حاولت أن أضعهم في إطار محدد أفلتوا منه، وكأنهم عاشوا أكثر من حياة في حياة واحدة. عماد أبو حطب واحد من هؤلاء. حين تقرأه تشعر أنك لا تقرأ كاتبًا فحسب، بل تقرأ زمنًا فلسطينيًا كاملًا، بكل ما فيه من ثورة، ومنفى، وأحلام، وانكسارات، وسخرية،...
مقدمة
لا تبدأ التحولات الكبرى في الفكر السياسي عادةً من اكتشاف أجوبة جديدة، بل من الشك في صلاحية الأسئلة القديمة. فحين يعجز الإطار المفاهيمي السائد عن تفسير ظاهرة تاريخية بعينها، لا يكون الخلل بالضرورة في الوقائع، وإنما قد يكون في المفاهيم التي نحاول من خلالها فهم تلك الوقائع. ومن هنا، فإن تطور...
ليست المعضلة السورية اليوم في أن الثورة انتصرت أو لم تنتصر، ولا في أن النظام سقط أو بقيت بعض آثاره، بل في أن كثيرين ما زالوا يخلطون بين نهاية السلطة القديمة وبداية الدولة الجديدة.
ولعلني أكتب هذا، وأنا أحمل علاقة خاصة بسورية؛ فهي ليست بالنسبة لي مجرد موضوع للتحليل السياسي، بل البلد الذي وُلدت...
تستحق الدعوات التي تضع المجتمع الفلسطيني في قلب المشروع الوطني كل اهتمام، لأنها تمثل انتقالًا مهمًا من الاكتفاء بتشخيص الأزمة إلى محاولة التفكير في مسارات الخروج منها. فمن الواضح أن المجتمع الفلسطيني ما زال يحتفظ بقدر كبير من الحيوية؛ في جامعاته، ونقاباته، ومؤسساته، ومبادراته، ونخبه، وقدرته...
Jليست القيمة الحقيقية لأي حوار فكري في عدد الردود التي ينتجها، ولا في قدرة أحد أطرافه على إقناع الآخر، بل في الأسئلة الجديدة التي يفرضها على الوعي الجمعي. فالتاريخ لا يتقدم لأن الناس يتفقون، وإنما لأنه، في لحظات التحول الكبرى، يكتشف أن الأسئلة التي حكمت مرحلة كاملة لم تعد تكفي لفهم المرحلة...
يتجدد الحديث عن الانتخابات الفلسطينية كلما دخل النظام السياسي الفلسطيني مرحلة من الانسداد أو فقدان الشرعية، حتى باتت الانتخابات تُقدَّم بوصفها الوصفة الجاهزة لكل أزمة. غير أن هذا التصور، على الرغم من أهميته الديمقراطية، يخفي سؤالاً أكثر عمقاً: هل تكمن الأزمة الفلسطينية فعلاً في غياب الانتخابات،...
ليست أخطر اللحظات في تاريخ المشاريع السياسية تلك التي تتغير فيها سياساتها، بل تلك التي تتغير فيها حاجتها إلى الأقنعة. فكل مشروع تاريخي يحمل دائماً وجهين؛ وجهًا يمارس القوة، ووجهًا يبررها. وحين يشعر أن القوة وحدها أصبحت كافية، يبدأ بالتخلي تدريجياً عن اللغة التي كانت تمنحه الشرعية، لا لأنه أصبح...
ثمة نصوص تتجادل مع الأحداث، وثمة نصوص تتجادل مع الطريقة التي نفهم بها الأحداث. والفارق بين النوعين هو الفارق بين من يناقش الوقائع ومن يناقش الشروط التي تجعل هذه الوقائع قابلة للفهم أصلاً.
لهذا لا أقرأ نص العزيز يحيى بركات بوصفه مداخلة في الجدل الدائر حول ناداف لابيد أو مهرجان مارسيليا أو...
قبل أن تتصارع القوى على الأرض، تتصارع على المعنى .
فالتاريخ لا يُحكم بالقوة وحدها، بل باللغة التي تفسره. والحروب لا تُحسم فقط في ميادين القتال، بل في القدرة على تحديد من هو المعتدي ومن هو الضحية، وما الذي يُعدّ عنفاً مشروعاً، وأيّ الآلام تستحق أن تُروى بوصفها جزءاً من الضمير الإنساني العام ...