تبعا إلى موضوع الانتحال الذي نشرته في صفحتي من قبل ، أرسل إليّ الصديق أحمد عطوف إحالة في غاية الأهمية من كتاب "خلٌّ وبقل" للعلامة عبد الله كنون رحمة الله عليه ( صفحة : 109 -110) ، جاء فيها :
" هناك لائحة كبيرة بالكتب التي تُنسب لغير مؤلفيها قصداً أو عن غير قصد لسبب من الأسباب....
..فإن من المحقق أن كثيراً من الأدعياء في العلم؛ انتحلوا كتباً ليست لهم، وكثيراً من الحَسَدة طمسوا أسماء مؤلفين من محسوديهم فضلاً عن الجهل الفاضح الذي يجعل بعض القاصرين ينسب كتباً لغير من هي له ؛ وربما أُلِّفت بعد وفاة المنسوب إليه أو قبل ولادته بكثير من السنين .
على أن هناك باعثاً آخر ، وهو التستر : يجعل بعض المؤلفين يذيع كتباً له في الناس بأسماء مستعارة إما لتسير فيهم وتنتشر أكثر مما لو كانت منسوبة إليه وحاملة لاسمه . وإما لأنها تحتوي على أفكار وآراء ومذاهب في الدين والاجتماع والسياسة يخاف أن يمسه أذى بسببها فيروجها في الناس باسم غيره ويحصل على ما أراد مع الأمن من الضرر .
والجهل باسم المؤلف كان من أهم الأسباب في نسبة الكتاب لغير صاحبه ، لأن بعض الناس يهمه أن يعرف مؤلف الكتاب فيجعل يفكر ويقدر حتى يفرض أنه ربما كان من صنيع فلان ، ويأتي بعدُ من لا يعرف أن هذا إنما كان فرضاً وتقديراً فينسبه لذلك (الفلان) على سبيل القطع والجزم ، بل ربما نسي صاحب الفرض نفسه أو تناسى فرضه فجزم وقطع وتلقى الناس عنه ذلك بدون أن يرتابوا فيه .
وقد قيل إنه في أول ظهور المطبعة بمصر واشتغال بعض التجار بصناعة طبع الكتب كانوا إذا وجدوا كتاباً غير منسوب وهم يريدون طبعه نحلوه للسيوطي لكثرة ما ألّف هذا العالم في فنون العلم المختلفة من الكتب وربما فعل ذلك أيضاً بعض العلماء الذين لا ممارسة لهم ولا خبرة بفن التأليف حتى اختلط الحابل بالنابل ونُسبت لهذا العالم كتب كثيرة ليست له ولا تحمل روحه ولا تنسج على منواله ."
" هناك لائحة كبيرة بالكتب التي تُنسب لغير مؤلفيها قصداً أو عن غير قصد لسبب من الأسباب....
..فإن من المحقق أن كثيراً من الأدعياء في العلم؛ انتحلوا كتباً ليست لهم، وكثيراً من الحَسَدة طمسوا أسماء مؤلفين من محسوديهم فضلاً عن الجهل الفاضح الذي يجعل بعض القاصرين ينسب كتباً لغير من هي له ؛ وربما أُلِّفت بعد وفاة المنسوب إليه أو قبل ولادته بكثير من السنين .
على أن هناك باعثاً آخر ، وهو التستر : يجعل بعض المؤلفين يذيع كتباً له في الناس بأسماء مستعارة إما لتسير فيهم وتنتشر أكثر مما لو كانت منسوبة إليه وحاملة لاسمه . وإما لأنها تحتوي على أفكار وآراء ومذاهب في الدين والاجتماع والسياسة يخاف أن يمسه أذى بسببها فيروجها في الناس باسم غيره ويحصل على ما أراد مع الأمن من الضرر .
والجهل باسم المؤلف كان من أهم الأسباب في نسبة الكتاب لغير صاحبه ، لأن بعض الناس يهمه أن يعرف مؤلف الكتاب فيجعل يفكر ويقدر حتى يفرض أنه ربما كان من صنيع فلان ، ويأتي بعدُ من لا يعرف أن هذا إنما كان فرضاً وتقديراً فينسبه لذلك (الفلان) على سبيل القطع والجزم ، بل ربما نسي صاحب الفرض نفسه أو تناسى فرضه فجزم وقطع وتلقى الناس عنه ذلك بدون أن يرتابوا فيه .
وقد قيل إنه في أول ظهور المطبعة بمصر واشتغال بعض التجار بصناعة طبع الكتب كانوا إذا وجدوا كتاباً غير منسوب وهم يريدون طبعه نحلوه للسيوطي لكثرة ما ألّف هذا العالم في فنون العلم المختلفة من الكتب وربما فعل ذلك أيضاً بعض العلماء الذين لا ممارسة لهم ولا خبرة بفن التأليف حتى اختلط الحابل بالنابل ونُسبت لهذا العالم كتب كثيرة ليست له ولا تحمل روحه ولا تنسج على منواله ."