د/محمد عباس محمد عرابي - كتاب مشوار العمر(رحلة حياة ) للعميد.م/أحمد بن محمد زيد الهويشل

عرض /محمد عباس محمد عرابي


صدرت الطبعة الثانية من مشوار العمر(رحلة حياة ) للعميد .م /أحمد بن محمد زيد الهويشل1440هـ/2018م
إهداء : تم استهلال الكتاب بإهداء جاء فيه :"إلى ذخيرة الحاضر وعدة المستقبل أجيال الوطن الغالي (المملكة العربية السعودية )أهدي ثمار مشوار العمر فالماضي دروس وعبر والحاضر بناء وعمل. إلى قرة العين ومهجة القلب أبنائي وبناتي " أهدي هذا الكتاب
*مكونات الكتاب :
تَكَوَّنَ كتاب مشوار العمر(رحلة حياة ) للعميد.م/أحمد بن محمد زيد الهويشل من :إهداء0000،وتقديم،ومقدمة ،وسبعة فصول والملاحق :
الفصل الأول :- أيام الطفولة والتعليم .
الفصل الثاني :-ومضات من حياتي المدنية .
الفصل الثالث : ومضات من حياتي العسكرية
الفصل الرابع:مدارس الجيل النموذجية :الفكرة .النشأة .التطور
الفصل الخامس: كيف نجحت في عملي و تربية أبنائي ؟
الفصل السادس: أبرز رحلاتي وأسفاري.
الفصل السابع:أبرز المشاهدات والمواقف في زياراتي وأسفاري.
الملاحق



مقدمة الكتاب :
يقول سعادة العميد .م /أحمد بن محمد زيد الهويشل في مقدمة الكتاب :
" الحمد لله عظيم المنن،ذي الجود والكرم ،والصلاة والسلام على سيد البشر ،أشرف الأنبياء والرسل ،محمد بن عبد الله ،وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد:
فأثناء جلساتي المسائية المعتادة مع بعض الأصدقاء الفضلاء، وحواراتنا المتوالية اليومية والأسبوعية والشهرية حول أبرز الأحداث التي مر بها كل واحد منا ،وأبرز محطات النجاح في مشوار حياته ، أشار عليّ بعضهم أن أدون مذكراتي الشخصية،وسيرتي الذاتية ،وخاصة المواقف المثيرة التي مررت بها طوال مشوار حياتي في الطفولة ،وخلال أيام الدراسة ،وأيام العمل في مجال الحياة العسكرية والتعليمية ،ورحلاتي وأسفاري المتعددة لشرق العالم وغربه وشماله وجنوبه ، فتوكلت على الله، وشرعت بالفعل استجابة لهذه الدعوة الكريمة ،وقمت بتسجيل مشوار العمر بصوتي سجله الأستاذ /حمدي محمد الدوماني ،ثم قام بتحويل المادة الصوتية إلي مادة مكتوبة الدكتور/محمد عباس عرابي ،والأستاذ /صلاح عبد الباقي فكان هذا الكتاب(رحلة حياة).
ولقد هدفت من عرض المواقف والتجارب التي مررت بها في حياتي أن تنتفع منها الأجيال؛ فتتسلح بالزاد الروحي ،والأخلاق الفاضلة، والقيم النبيلة، والأدب اللطيف، والسلوك العفيف؛لينجحوا في حياتهم، وينفعوا أنفسهم ومجتمعهم ، وهدفت أن يتحلوا بالصبر ،وتحمل المسؤولية ،والحكمة في اتخاذ القرار ،والاعتماد على الذات والانضباط والجد والاجتهاد ،ووضوح الهدف والإصرار لتحقيق النجاح،والإخلاص وحسن معاملة الآخرين ،وبر الوالدين وصلة الرحم ،ورد الجميل لمن قدم لهم معروفًا ،والرأفة والرحمة بالمساكين والبؤساء والضعفاء والمحتاجين .
وهدفت أن تتعلم الأجيال القيم الأصيلة، والمعاني السامية، والتوجيهات الرشيدة، وأن يتعلموا أنه بالشكر تدوم النعم ؛فيشكروا الله على النعم التي هم فيها ؛نعمة الأمن والأمان والرخاء ورغد العيش، وليتعرفوا على سير الآباء والأجداد في شتى ربوع المملكة؛ليتعلموا منهم الدروس والعبر كيف كانوا يعتمدون على أنفسهم في كسب الرزق متحلين في ذلك بالصبر وقوة التحمل ،حري بالأجيال أن تتصف بالقناعة وحب الخير للآخرين .
كما هدفت أن تحرص الأجيال على تحقيق الأهداف السامية التي تنفع أبناء الوطن كل في موقعه ،وأن يتقنوا عملهم ،ويتميزوا فيه ،وأن يستفيدوا من ذوي الخبرات ،وممن سبقهم ،وأن يطوروا ذاتهم باستمرار ؛فيأخذوا بالقديم النافع والجديد الصالح ،والأخذ بمستجدات العصر بما ينفع أنفسهم ووطنهم ،وهدفت أن تتعلم الأجيال درسًا عمليًا في التوكل على الله، والاعتماد على النفس ،واستغلال الفرص المتاحة لكسب الرزق من الحلال ،وأن يؤمنوا بسنة التدرج ؛فصغير اليوم كبير الغد ،والقليل يصير كثيرًا بالصبر والتأني وبذل الجهد .
وهدفت أن ينتفع ويستفيد كل شاب مما ينمي هوايته ومواهبه ويصقل شخصيته، وأن يتحلى بالقيم الخلقية، وأن يتزود كل الشباب بالعلم النافع،والمهارات التطبيقية التي تفيدهم في عملهم وحياتهم ،وأن يعلم كل شاب أن غناه في نفسه، وقيمته في عمله، وبواعثه أحرى بالعناية من غاياته،وأن يطور مهارات التفكير لديه ؛لتجعله شخصًا متفوقًا وناجحًا، وأن ينطلق...فالنجاح ليس حكرًا على أحد.
وهدفت أن تتعلم الأجيال أنه لا مكان للفشل في حياة المثابرين ؛فالإخفاق طريق الناجح ،فلا يأس ولا قنوط في قاموس المجدين ،ولا حزن على خسارة ،فالأمل كبير، واليقين عظيم في توفيق الله ،فخير الله كثير، وفضله لا يُجحد، ونعمه لا تحصى، وما ضاع شيء إلا وسيعوض الله مثله أو خيرًا منه، ولا يدري أحد أين يكون الخير،كما هدفت أن تستفيد الأجيال من كل المواقف التي تمر بها لتنفع نفسها ،ومجتمعها وخاصة الأسفار؛ فلقد استفدت منها كثيرًا وأكسبتني حنكة وخبرة وصدق الشافعي:
تغرب عن الأوطان في طلب العلا
وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفريــج هم واكتســـاب معيشـــــة
وعلــــم وآداب وصحبـــة ماجــد
لكل هذه الأسباب والأهداف وتلبية لدعوة الفضلاء لي كان كتابي مشوار العمر سيرة ذاتية ورحلة حياة(قِيَمٌ وعِبَرٌ للأجيال)، والذي يسرني أن أهديه لأولادي وأحفادي وأجيال المملكة الحبيبة أدم الله عزها وأمنها وأمانها ،وهو يشتمــل على مرحلــة الطفولــة وكيف قضيتــها ،ومسيرة حيـاتي التعليمية،وعملي في العسكرية ،وما به من مواقف مثيرة ،ومبادئ وقيم وعظات ،وقصة إنشائي لمدارس الجيل الأهلية النموذجية بالطائف ،ورحلاتي وأسفاري ، عسى أن تستفيد الأجيال من مشوار عمري؛ لينجحوا في حياتهم ، وليسجلوا في جبين الزمـان بأحرف من نور رفعة الوطن وازدهاره ،ولقد حرصت في كتابي هذا أن يكون وسطًــا فلا هــو بالمطول الممل،ولا بالمختصر المخل .
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،وأدعوه سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه تعالى ،وأن يكتب له القبول والانتشار ،و أن ينفع به الأجيال والقراء ، والله أسأل عفوه السابغ، ومغفرته الواسعة، وتوفيقه المنشود ،وحسن العاقبة.
"رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديَّ، وأن أعمل صالحاً ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين" ( النمل /أية 19)
أحمد بن محمد زيد الهويشل
تقديـــم:
الحمد لله الذي جعل الحمد فاتحة كتابه ،وآخر دعاء أوليائه إذ قال في محكم كتابه العزيز (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين )يونس /آية 10 ،والصـــلاة والســلام على أشـرف المرسلين ،وعلى آله الطيبين الطاهرين ،وأصحابه الغر الميامين ،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:-
فلقد سعدت عندما طلب مني زميلي وصديقي الصدوق، والأخ الكريم، والرجل الرزين، والعصامي الفالح ،والضابط الناجح،والقائد المحنك ، والخبير البارع والإداري الحازم والتربوي القدير والحكيم الحاذق والحلم البالغ ،والكرم الأصيل والابن البار والأب الحنون والزوج الوفي والقلب الكبير ، والمشاعر الإنسانية الجياشة القوي بعزمه ،الكريم بعطائه ؛عطاء بلا حدود،فيه أصالة وكرم الآباء والجدود ،السلوك الحسن والإرادة القوية ،صاحب المعلومات القيمة والتوجيه السديد والإقناع المنطقي ،والتحفيز النفسي ،والتوجيه التربوي ،والتعامل الراقي والنجاح العظيم والحياة الكريمـة والتربية الجادة لطيف المعشر ،أنيس المجلس العميد0م أحمد الهويشل - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكيه على الله –طلب أن أقدم لهذا الكتاب الذي يسجل فيه مشوار عمره ،وسيرته الذاتية ورحلة حياته فقلت في نفسي إنه لفخر لي وشرف أن أقدم له لمعرفتي بالرجل فسيرته الذاتية زاخرة بالعطاء ، فهو قامة سعودية ووطنية يُشار إليها بالبنان في الجوانب العسكرية والتربوية؛ فهو فارس من فرسان العسكرية، وجوّابٌ في آفاق التربية والتعليم ، ورحّالة في دروب البلدان ..
لقد استولى بصفاته ونجاحه على ألباب كل من يعرفه من الطائف الميمون والرياض الغناء وغيرهما من مدن المملكة الحبيبة بل وذاع صيته في مصر ولدى الكثير من الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا وآسيا كل ذلك ؛لأنه نموذج فريد للإنسان الناجح في حياته وعمله ؛فهو من النماذج المتميزة الصالحة بجدارة للاقتداء بها فهو ذو عزيمة ومراس يقلب من خلالها العبوس تبسمًا ،والغضب حلمًا ، ويمتاز بحسن النية وصحة القصد ، ذو علم راسخ ،وفكر ثاقب ،يهتم بالابتكار والإبداع ويشجعه ،قليل الكلام كثير العمل ،لطيف لين في تعامله يمقت الغلظة والشدة ،دقيق العبارة ،فصيح المقال ،فسيح المجال ،مخطط حاذق ،واقتصادي مبهر ،حكيم في قوله وفعله ،قد جمع بين الخلق الكريم والمنبت الحسن وعناصر الخير وصفات الكمال رقيق القلب نقي السريرة صافي الروح ،حلو المعشر ،رضي الخلق ،باسم الثغر ،موطأ الأكناف ،عذب الحديث بسيطً متواضعً بعيدعن التكلف والتظاهر والادعاء، تسبق العبرة إلى عينيه إذا سمع أو رأى موقفًا إنسانيًا مؤلمًا،يعترف لكل ذي موهبة بموهبته ، ،يكره الظلم والتسلط على عباد الله ويقول بصراحة :لا أحب أن أتسلط على أحد، ولا أن يتسلط أحد على.
جمع بين العقل والحكمة في تصرفاته؛ فحياة الرجل لهي سلسة نجاح متواصلة من الطفولة إلى الآن ،وهو عصامي دَونَ في تاريخ الزمان مثلًا عظيمًا لتحمل المسؤولية،والاعتماد على الذات منذ صغره فضرب للأجيال نموذجًا يُحتذى ،وأعظم بجده واجتهاده وإصراره المتواصل لتحقيق النجاح!! فهو لا يكل ولا يمل ،وعطاؤه للوطن لم ينقطع لحظة ،وزاد بعد تقاعده فها هو الطائف الميمون يشهد له بجهوده في دعم مسيرة التعليم وتربية الأجيال ؛وصرح الجيل التعليمي خير دليل،حيث ترى منه الجهد البالغ ،والوقت الثمين ،والرعاية الكريمة لشركة الجيل التعليمية لتظل كما عُرف عنها منبر علم ومنار هدى .
لقد درست حياة الهويشل فأعجبت بجميع جوانبها ومواقفها ،أعجبت بآرائه الرشيدة وتوجيهاته السديدة ،وشعوره الإنساني العميق، ووعيه الناضج في التعامل ،ووجدته شخصية متميزة فريدة سخي اليد، كريم النفس كالغيث ينزل في كل مكان ،وينفع الخاص والعام ، ماهر في تفهم القضايا والحكم عليها، تخطيطه واع وإعداده جاد وعمله دؤوب فهو في الجيش معلم يحمس الجنود بقوله، وهو في السفر مرشد وهاد ،وهو في البيت يعلم أهله، ذو تأثير قوي على كل من يقابله، كلامه لجنوده في غاية الروعة والجمال، ينمي الشعور بالوطنية، ويرفع الروح المعنوية ،رجل كسب الناس بأخلاقه ،ولطفه وحسن تعامله ،فأسر قلوبهم وكسب محبتهم الصادقة في صمت مهيب وأدب جم، فمُنح جانبًا كبيرًا من المتعة بالحياة، وهذا هو المجد الباقي والخلود الدائم.
ولما تجولت في رياض هذا السفر المبارك قلت في نفسي إن قيمته عظيمة، وأهميته كبيرة، و إنه لجدير أن تطلع عليه الأجيال؛ لتأخذ منه الأسوة الحسنة والزاد المفيد والدرس النافع والعبر المؤثرة؛ واستنباط المعاني الشيقة ، واستخلاص التجارب التي تختصر عليهم كثيرًا من الزَّمن؛ لينجحوا في رحلة حياتهم ،خاصة وأن حياة العميد أحمد الهويشل كما عشتها معه كلها مواقف مثيرة ،وقيم نبيلة ومبادئ عظيمة ،ومشاعر جياشة ،توجيه حسن وتخطيط سليم ،ورأي سديد ،وحنكة وخبرة،ونصح وتوجيه ،وإرشاد وتذليل للصعاب لكل من يعمل معه بكل أبوة ورحابة صدر ، أكسبته أسفاره تجارب ومهارات ؛فالرجل طاف العالم من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه ،واستفاد من تجاربه وأسفاره ؛فحقق النجاح العظيم والشهرة الفائقة ،فما يُذكر الانضباط والحزم العسكري وُتذكر العملية التربوية والتعليمية في الطائف الميمون إلا ويُشار بالبنان لرائد من روادها ورجل من رجالاتها المخلصين العميد .م . أحمد الهويشل،و تقديرًا لجهوده في خدمة الدولة وعطائه التعليمي المتميّز فقد منحته الدولة وسام المعلم المتميز ،ووسام درع الجزيرة ،ووسام الخدمة في مشاركة حرب الخليج،وصدق فيه قول القائل :-
هذا الهويشل لم يزل في جهده يزكي ربوع القطر بالنفحات.
هذا الهويشل إن تعد مكارمًا فالعلم من شفتيه خير زكاة.
و حري بالأجيال وهي تبحث عن الناجحين ؛لتدرس حياتهم ،لتعرف كيف نجحوا أن تنهل من معين مشوار عمر ورحلة حياة العميد.م /أحمد الهويشل طفلًا مثابرًا وابنا بارا ، وضابطا منضبطًا ،وطالب علم متفوقًا ،وقائدًا عسكريًا حازمًا ،وتربويًا ناجحًا ،حكيمًا في تصرفاته ،عاقلًا في آرائه ،ذكيًا أريبًا فطنًا ،فالهويشل قدوة صالحة للأب في بيته ،وللابن في بره وللضابط في معسكره،وللمعلم في مدرسته ،وللقائد في ميدان عمله
لذا فحري بالأجيال أن يدرسوا رحلة حياته بعمق فهي عظيمة الفائدة، جليلة النفع، صورة رائعة وقدوة حسنة وأسوة صالحة ومنار هاد ؛فحياته مميزة ،وهي جديرة بأن تدرسها الأجيال؛ ليحتذوا به ،و ليعوا أسباب نجاحه من مقومات ذاتية و سلامة الخطى ووضوح الرؤية ؛لينجحوا كما نجح،وليكونوا مثله في الجد والاجتهاد ،والتغلب على الصعوبات ،والإصرار والصمود لتحقيق الأهداف والطموحات ،نعم لقد ربى فأحسن التربية فكان أولاده البنين والبنات مثالًا للنظام وحسن الخلق والأدب الجم والذوق الرفيع، وطلابه من الضباط والجنود مثالًا للانضباط والطاعة والحزم ،كان مسموع الكلمة لدى قادته؛ لعدم التناقض بين قوله وفعله ،ولصدقه وإخلاصه ،لا ظلم في قاموس حياته ،الكل عنده سواء في المعاملة والتفاضل بما يستوجبه ،فهو نموذج حي للقائد الناجح الذي يعرف بحكمة واقتدار ما يلائم كل فرد ممن يعمل معه لديه حنكة وخبرة وفراسة تجعله يقدر الظروف الإنسانية لجنوده وضباطه،ومن يعملون معه في صرحه الشامخ شركة الجيل الأهلية ومدارسها التي لا تُذكر إلا بالتميز والنجاح ؛ لذا نجح أيما نجاح في حياته العسكرية والمدنية ،ولعل من أسرار نجاحه إحاطته بكل شاردة وواردة ، وبكل صغيرة وكبيرة في مجال عمله العسكري والتعليمي ،و حرصه على التعامل مع مختلف المواقف بدقة وحكمة وروية واتزان ،وهو يحرص على المتابعة المستمرة لعمل متبوعيه من ضباط وجنود ،وتركيزه في المتابعة على الكيفية والنوعية لا الكم والمقدار، والعمل على تطوير الأداء وفق أحدث المستجدات العصرية ،وله أساليبه التربوية ووسائله العملية في استثارة دافعية من يعمل معه وحفزهم لبذل مزيد من الجهد لتحقيق العمل المثمر المنتج .
فهيا بنا –عزيزي القارئ – نشمر عن ساعد الجد؛ لننهل من الأخلاق السامية والذوق الرفيع والأعمال الناجحة ،هيا بنا نُمتع أنفسنا ونبحر في عالم الهويشل الغني بالمواقف المثيرة والخلق الشريف والرحلات الممتعة والأحداث المدهشة؛لنقف على أسرار نجاحه، وكيف صار علما يُشار له بالبنان في القيادة العسكرية والعملية التعليمية؟!،فالرجل دائمًا له شعار حوله إلى عمل تطبيقي :خدمة الوطن وسام على صدورنا، والسلوك الحسن هدفنا ،والتربية الجادة غايتنا، والرجل يحرص في تربية وتعليم الأجيال على البناء التربوي‬المتكاملالذي‬يلاحظالأبعادالروحيةوالعقليةوالجسمية،‬باعتباركينونةالإنسانالمتكاملة،فله مني الثناء العاطر والدعاء الصادق.‬‬‬
وختامًا أسال الله (عز وجل) بأسمائه الحسنى ،وصفاته العلى أن يجعل هذا الكتاب خالصا لوجهه الكريم ،وأن ينفع به من قرأه،إنه سبحانه ولي ذلك،والقادر عليه ،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...