عبدالمنعم الهراق - يوميات بائع كتب

وصلتني رسالة من قارئة فاضلة، لم تكن طويلة، لكنها بقيت معلقة في ذهني طوال اليوم، كقصاصة ورق نسيها أحدهم بين صفحات رواية قديمة.
كتبت تقول: "أنا فتاة لدي شغف بالكتب والروايات، وأحب التأمل والاستكشاف ، هل يمكنني أن أسألك؟ أبحث عن روايات أو كتب تخوض في عالم الفتاة الوحيدة ، لها عائلة لكن تتعرض للإهانة والتنمر داخل ذلك الوسط الأسري ، أعطني ثلاثة أسماء كتب جسدت هذا الشعور بصدق."
أغلقت هاتفي، ثم نظرت إلى رفوف المكتبة الممتدة أمامي. آلاف العناوين، ومئات الشخصيات، وعشرات النساء اللواتي عبرن الروايات والقصائد والمذكرات ، لكن سؤالها ظل أصعب من كل الفهارس.
فالفتاة الوحيدة ليست شخصية واحدة حتى يجسدها كتاب واحد، ولا حكاية تتكرر بالملامح نفسها. قد تكون وحيدة وسط مدينة صاخبة، أو وسط عائلة كبيرة، أو بين أصدقاء كثر، وقد يكون أكثر الناس وحدة من يحيط به الجميع.
بحثت في ذاكرتي كما يبحث القارئ عن صفحة نسي رقمها، فلم أطمئن إلى جواب أقدمه لها وكأنه الحقيقة الوحيدة.
لهذا، قررت أن أستعين بكم.
أيها القراء الأعزاء ، يا من خبأ كل واحد منكم حياته بين صفحات كتاب، إن كنتم تعرفون رواية أو سيرة أو عملا أدبيا لامس بصدق عالم الفتاة الوحيدة، أو عبر عن وحدتها وأسئلتها الداخلية ومصالحتها مع نفسها، فاكتبوا لنا أسماءه.
فلعل قارئة تبحث عن ثلاثة عناوين، وتجد بين اقتراحاتكم كتابا يمد لها يده في اللحظة التي تحتاج فيها إلى رفيق من ورق.
وفي النهاية، كثيرا ما نظن أننا نبحث عن كتاب ، بينما نحن، في الحقيقة، نبحث عن أنفسنا بين السطور.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...