د. محمد عباس محمد عرابي - ابن الرومي شاعر الغربة النفسية للدكتور فوزي العطوي

عرض محمد عباس محمد عرابي


للدكتور المبدع فوزي العطوي سلسلة أدبية ونقدية قيمة حول أعلام الفكر العربي، منها على سبيل المثال كتاب :الجاحظ :دائرة معارف ،والمتنبي شاعر السيف والقلم ،وأحمد شوقي :شاعر الوطنية والمسرح والتاريخ ،جبران خليل جبران :عبقري من لبنان ، خليل مطران شاعر الأقطار العربية. وهي صادرة عن دار الفكر العربي ببيروت 1989م

والكتاب هذا الذي نحن بصدد عرضه ابن الرومي شاعر الغربة النفسية ،وهو كتاب متميز في بابه جدير بالاقتناء من محبي الأدب العربي والباحثين والمختصين أعطى صورة وافية كافية عن ابن الرومي وشعره وما يميزه من شاعرية فذة قائمة على الإجابة والروعة والخلود ،وقد جاء الكتاب في مئة صفحة من القطع المتوسط حوت المقدمة وفصلين

خلص في المقدمة إلى أن ابن الرومي(836-896م) من كبار الشعراء المجددين في الأدب العباسي ،وتميز في الوصف والرثاء والهجاء ،ولقد أعطى ابن الرومي من خلال شعره صورة صادقة معبرة عن ملامح شخصيته ،وتكشف عن خبايا نفسيته أبانت عن عبقريته فهو شخصية طريفة غريبة فهو شاعر الغربة النفسية، وكان بارعًا في أوصافه للمآكل ،والأشياء ،وكان بارعًا في الرسم الشعري الكاريكاتوري الساخر على الشعر العربي من خلال هجائياته ،واستمد ابن الرومي مواضيع شعره من عمق الحياة الشعبية اليومية .

*الفصل الأول :ابن الرومي الشاعر الإنسان
وفيه تحدث المؤلف الدكتور فوزي العطوي عن نكبات ومصائب حلت بابن الرومي ،وبين المثال والواقع ،وأن الشعر مرآة الشاعر ووسوسة وتطير ابن الرومي ،ووفاته .
وأشار كاتبنا القدير إلى أن كتاب العقاد عن ابن الرومي ،هو من أفضل الكتب عن شعره ،وخاصة عن سيرته الشخصية .
*الفصل الثاني : أغراض ابن الرومي الشعرية:
وهي (المدح – العتاب – الغزل – الحكمة والخواطر- العقيدة الدينية – المآكل )- الوصف في شعر ابن الرومي- الرثاء في شعر ابن الرومي- الهجاء والسخرية في شعر ابن الرومي- خصائص ابن الرومي العامة)
وإتمامًا للفائدة نلحق بعض الدراسات التي أجريت حول ابن الرومي وشعره :

البيان في شعر ابن الرومي : دراسة بلاغية تحليلية
اختار الباحث للأساليب البيانية بين ضروب البلاغة لما فيه من سحر العبارات وسلطان الكلمات التي كلما اعتلت عرشاً لبست ثوباً جديداً. اختياري للشاعر ابن الرومي الذي يُعد نموذجاً للعصر العباسي الذي اختلطت فيه فصاحة العربي ببراعة الأعجمي فكان شعره كالروائح التي سُقيت أزهارها من نهري دجلة والفرات .. و شعره جعل الباحث يتجوّل بين أسواق سامراء وبغداد وأسمع أصوات الباعة وأطرب لغناء وحيد ..
قد أحتوى البحث على أربعة فصول كان أولها حديثاً عن الحياة الاجتماعية والسياسية والعقلية التي سادت العصر العباسي وثانيها فصلاً عن حياة ابن الرومي وشعره والمؤثرات التي أثرت على نتاجه الشعري وثالثها فصلاً عن البلاغة عند علمائها وآراء مؤلفيها وما دار حولها من تعريفات واصطلاحات عروجاً إلي البيان كفرع أصيل في شجرتها الوارفة . ورابعاً فصلاً عن البيان مشتملاً على التشبيه وبراعته في إيصال المعاني وفضله على غيره من ضروب البيان وأنه الذي يحمل ثمار المعاني ومن ثم المجاز وخيوطه التي تتشابك بالتشبيه والاستعارة فهي في مجملها أدوات لبراعة القول وحسن إيصاله للسامعين بأساليب مختلفة وطرقٍ متعددة .
وحديثاً عن الكناية التي كانت ختاماً للبيان بأنواعها وضروبها مع التمثيل لكلٍ من شعر ابن الرومي الذي أثرى اللغة العربية بمفرداته الرصينة . . ثم خاتمةً لهذا البحث وفهرساً للآيات والمصادر والمراجع وأوصي بإجراء المزيد من الأبحاث والدراسات لشعر هذا الشاعر الغزير الإنتاج.

رثاء ابن الرومي بين الاتباع والابتداع قصيدة رثاء البصرة نموذجا
يعد الرثاء من أهم الأغراض الشعرية القديمة وأصدقها، بل أصدق ضروب الآداب الإنسانية على الإطلاق وأكثرها صلة بالنفس البشرية والتصاقا بالوجدان الإنساني، وهو من أكثر أغراض الشعر استمرارية وبقاءً؛ فلهذا وبسبب الصلة الوطيدة بين موضوع الرثاء والنفس البشرية، قلما نجد شاعرا وهو لا يقرض شعرا في الرثاء، ولكن هناك بعض الشعراء قد برعوا في قرض المراثي، وهذا بسبب القدرة الذاتية والحس الرهيف عندهم ولا ننسى البواعث الخارجية على نفس الشاعر مثل الكوارث والمصائب الواردة عليه؛ وشاعرنا ابن الرومي أحد هؤلاء الشعراء البارعين في قصائد الرثاء، وهو بصفته شاعر الرثاء حلت به كوارث جسام تحملها بصبر. ومن أجمل قصائده مضمونا وأسلوبا وجمالا، قصيدته ((رثاء البصرة)) والتي نظمها إثر الغارة الغاشمة التي واجهتها مدينة البصرة، حيث أثرت هذه الفجيعة العظيمة تأثيرا كبيرا على نفسية شاعرنا ،وانعكست في شعره. وقد سعى الكاتب في هذا المقال أن يسلط الضوء على الجوانب المختلفة لهذه القصيدة (الموضوعية - الأسلوبية - المنهجية - الفنية و...) كنموذج شعرى للشاعر تتجلى فيه الميزات العامة لمراثيه.

*دراسة قصيدة رثاء ابن الرومي لولده بالتركيز على التفاعل بين العاطفة والأصوات
يعد الشعر أحد أهم الأنواع الأدبية التي تمكنت من إبقاء المفاهيم الإنسانية الهامة حية ونقلها من جيل إلى آخر عبر التاريخ البشرى. لقد لعب الأدب العربي، وخاصة الشعر العربي الكلاسيكي، دوراً هاماً في نقل المفاهيم الإنسانية، ويعد ابن الرومي من أهم شعراء العصر العباسي، وهو العصر الذي استطاع أن يوسع العقل البشرى من خلال التواصل بين الأمم والثقافات المختلفة. رغم أن ابن الرومي لم ينل التقدم المادي والمكانة الاجتماعية العالية بسبب لسانه الحاد وشخصيته الصريحة، إلا أنه كان يتمتع بذوق فني وموهبة عالية، وديوانه الكبير دليل على ذلك. ويُعد ديوانه عملاً فنياً نال اهتمام العديد من النقاد الكبار عبر التاريخ القديم والمعاصر. بعد وفاة ابنه محمد، أنتج ابن الرومي عملاً فريداً ومدهشاً لا يزال لديه القدرة على الدراسة والاستكشاف في هذه المقالة، قمنا بدراسة العمل المذكور وتوصلنا إلى أن فقدان الطفل قد آثار مشاعر الحزن والحداد في الشاعر لدرجة أن عناصر مثل الصناعات البلاغية والإيقاع، والأهم من ذلك، الأصوات المستخدمة، تتوافق مع مشاعر الشاعر دون وعي في علم اللغويات، كل صوت لديه معنى وشحنة عاطفية وقد تم استخدام كل ذلك في العمل الحالي بما يتماشى مع عواطف الشاعر.

ابن الرومي الشاعر الإنسان:
هدف المقال إلى استعراض موضوع بعنوان حياة ابن الرومي الشاعر الإنسان. وأوضح المقال أن ابن الرومي قادرا على العطاء السخي، فهو منهل لمن أراد الاغتراف، وملاذ لمن طلب الاستزادة من المعرفة والفن والتراث. وأكد المقال على توافر مجموعة من الخصائص الفنية فى شعر ابن الرومي والتي أسهمت في تميزه عن غيره من الشعراء منها الصدق والواقعية فحينما يصور ابن الرومي عاطفته لا يتصنع الحب ولا يدعيه؛ بل يرسمه بريشته كما يحسه دون تزويق أو مبالغة، بالإضافة إلى السخرية في شعر ابن الرومي، والبراعة في التصوير الحي الذي ينبض بالحركة والانفعال وكذلك استقصاؤه للمعاني استقصاءً يوفر شمولية الإحاطة لمعانيه وتلبية حاجات متلقيه النفسية والعقلية مثل تشبيهه لمنزلة الأولاد في النفس بالجوارح. وختاما أكد المقال على أن ابن الرومي الشاعر الإنسان الذي يصافح شعره الروح ويتسلل إلى أغوارها فيسبرها بجليلها ودقيقها وعظيمها وحقيرها، هذا هوا بن الرومي الشاعر الإنسان القادر على إضحاكنا وإدخال البهجة في قلوبنا رغم معاناته وبؤسه.

ومن أبرز هذه الدراسات :
النسق الجمالي في شعر أبن الرومي : دراسة بلاغية تحليلية
رسالة ماجستير للباحثة هند عبدالرحمن جابر الثبيتي، (2011م )جامعة الطائف .
التصوير الكاريكاتوري في شعر ابن الرومي
الورشة الخامسة - أبحاث في الفكاهة والسخرية
كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير المغرب
بن عمي، عمر (ماي2014) 1435
كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، جامعة ابن زهر- أكادير
ص ص81 – 97
قصيدة الرثاء عند ابن الرومي : دراسة موضوعية
وفاء عمر عثمان الفوتي، (2003 - 1424 )
إشراف محمد بن مريسي بن سعد الحارثي،
رسالة ماجستير - جامعة أم القرى - كلية اللغة العربية
ص ص 1 - 304
*شاعرية ابن الرومي بين النقد القديم والحديث
آفاق الثقافة والتراث
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث - قسم الدراسات والنشر والشؤون الخارجية - الإمارات
الحجوي، محمد بن محمد (2002 يناير - شوال 1422)
المجلد/العدد: مج 9, ع 36
ص ص 66 - 74
المراجع :
البيان في شعر ابن الرومي : دراسة بلاغية تحليلية
وقيع الله، أماني محمد الحسن رسالة ماجستير
جامعة أم درمان الاسلامية-السودان
كلية التربية 2014- 1435
بابكر، لطفي أحمد (مشرف)
ابن الرومي الشاعر الإنسان
أبو هملاء، منى محمد عبدالله (مؤلف)
مجلة المشقر ع 4
نادي الأحساء الأدبي- السعودية
أبو هملاء، منى محمد عبدالله
2014 فبراير - ربيع الثاني 1435
ص ص62 – 65
*دراسة قصيدة رثاء ابن الرومي لولده بالتركيز على التفاعل بين العاطفة والأصوات
مجلة إضاءات نقدية في الادبين العربي والفارسي
آبادي، مريم أكبري موسى (مؤلف)
جامعة آزاد الإسلامية إيران
س14, ع53
آذار2024
ص ص 9 - 43
رثاء ابن الرومي بين الاتباع والابتداع قصيدة رثاء البصرة نموذجا
إعداد /حبيبي، علي أصغر ، أحمدى، عبدالحميد (عارض)
مجلة إضاءات نقدية في الادبين العربي والفارسي
جامعة آزاد الإسلامية س1, ع3، إيران
أيلول 2011 م
ص ص67 - 89
ينظر :

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...