وصف نفسه بـ " النُعرة " وهي الذبابة التي تلج في أنف الحصان فتهيجه . سقراط إذن هو " نُعرة " اثينا ، الذي ولجها ليوقضها من نومها ، شيء مما قاله سارتر بعد اكثر من 2000 عام :" الفيلسوف ضمير الامة الذي لن يتركها تنام بسلام " .كان سقراط يتجول في الاسواق ليستفز المارة ويقول لهم :" أنا اعرف شيئا واحدا وهو أنني لا اعرف شيئاً " . يكمن جوهر الفلسفة وفقا لسقراط، في التساؤل الدائم ، هذا التساؤل الذي يتيح للفكر أن يكون في حركة دائمة ، كان يردد أن :" الحياة التي تخلوا من التساؤل لا تستحق أن تعاش " ، فقد كان سقراط يرى ان المرء إذا اراد أن يكون حكيما ، فلا بد له من أن يكون قادراً على فهم نفسه ، كما كان سقراط يرى ان نصرفات الفرد ترتبط بمدى معرفته وجهلهارتباطا وثيقاُ .
يقدم لنا افلاطون صورة لاستاذه في " محاورة المأدبة " – ترجمة وليم الميري – بأن له أنفاً أفطس، وعينين مشعّتين، وشفتين متهدّلتين، وكرشاً كبيراً. ثم أن سقراط لم يحاول إخفاء بشاعته تحت الثياب المرفهة، فكان يتنزّه حافي القدمين على حدّ رواية الكاتب المسرحي " أرستوفانيس" الذي هاجمه في مسرحيته " السحب " – ترجمة احمد عثمان - ، وكان يرتدي صيفاً وشتاءً االثوب نفسه، فقد عاش حياة فقيرة بشهادة أفلاطون الذي يخبرنا أن أستاذه انصرف عن الانشغال بأشياء أخرى غير الفلسفة، وان مهمة الفلسفة ان تتهامل مع الاافكار التي لا وجود لها في الطبيعة ، بل تكون في عقل الإنسان فقط ، بمعنى انها لا تاتينا من الخارج . ليس الطريق الى الفهم ان نبحث فيما حولنا ، بل أن نمتحن عقولنا . كان سقراط يقول للجميع إن مهمة الفلسفة هي الاعتناء بالنفس الإنسانية، ويؤمن بعدم قابلية الفصل ما بين القول وقائله.
لم يصلنا شيء عن سقراط سوى المحاورات التي كتبها أشهر تلامذته أفلاطون وكان فيها سقراط الشخصية الرئيسية، ورغم أنّه لم يكتب ولا سطراً واحداً، إلّا أن تأثيره لا يزال أقوى تأثير فلسفي منذ أن ظهرت الفلسفة. وقد انتهت حياته بأن قُدّم للمحكمة التي حكمت عليه بالموت، لكنه وهو يستمع إلى الحكم قال للقضاة إنّهم لن يجدوا بسهولة شخصاً آخر مثله يعلّمهم أن يعتنوا بأنفسهم أكثر من أيّ شخص آخر.
عاش سقراط حياته التي امتدت لسبعين عاما ، وهو يجوب شوارع اثينا وهو يوجه اسئلة من عينة : ما معنة هذا ؟ . ما الفضيلة ؟ . ما الديمقراطية ؟ . ما العدل ؟ . ما الشجاعة . بمثل هذه الاسئلة كان يختبر ثقافة الناس ومدى قدرتهم على مواجهة ظروفهم . كان سقراط يؤكد ان جهلنا يسمح لنا بالتساؤل واستفهام الآخرين ن ولهذا لم يتوقف عن طرح الاسئلة في اي مكان يتواجد فيه ، كان يقول ان امه تعمل قابلة تولد النساء ، ومهمته هو ان يولد الاجوبة من افواه الناس
ولد سقراط في الوبيك أحدى ضواحي اثينا عام 470 قبل الميلاد، وتوفي عام 399 . وتزامنت حياته كفيلسوف مع الحقبة التي اطلق عليها اسم الحقبة الإنسانية ، وعاش في الوقت نفسه الذي عاش فيه السفسطائيون . كان والد سقراط " سوفرونيسكوس " عامل بناء ، أما والدنه " " فيناريت " كانت مولدة ، وبالرعم من مستواهم المتواضع ، إلا انهما حرصا على ان يحمل ابنهما على تعليم جيد ، شمل دراسة الشعر والموسيقى والعاب القوى ، علمه والده مهنة البناء ، لكنه أبدى اهتماما اكبر بالتحدث الى الناس ، تزوج سقراط في وقت متأخر من حياته ، كانت زوجته ت " زانتيبي " تصغرة باكثر من عشرين عاما وكانت مشهورة بجمالها وكان يعتبرها بمثابة تحدٍ لعقله ، لكنها كانت معروفة ايضا بكثرة التذمر ، انجبت له ثلاثة ابناء . كان سقراط عبر محاورات افلاطون ، من بين اعظم الذين اثروا في الفكر الانساني ن ومثلوا مصدر احياء للبشر . وما ميز سقراط كأنسان تمثل في قوته الاخلاقية ، وحياته العادلة والمعتدلة ، وسرعة بداهته ، وطلاقة لسانه .
عندما بلغ سقراط العشرين من عمره، اعتقد أنّ عليه أن يتحول من النظر إلى الطبيعة إلى النظر إلى الإنسان نفسه، ونراه يخبر تلامذته أن " العقل وراء كل قانون طبيعي وكل نظام" ، ويعلن أرسطو: " إذا كان هناك إصلاحيون للفلسفة، فلربما كان من الإنصاف أن ننسبهم إلى سقراط" ، ويروي أفلاطون في محاورة (الدفاع) مهنة سقراط: " أنّه فعل أقصى ما يستطيع عمله لمساعدة كل إنسان محاولاً إقناع كل فرد بأنه ينبغي عليه أن يلتفت إلى نفسه وأن يبحث عن الفضيلة والحكمة قبل أن يهتم بمصالحه الخاصة، وأن ينظر إلى الدولة قبل أن يهتم بمصالح الدولة" . كانت تلك هي رسالة سقراط، في أن يثير في الناس العناية بأنبل ما فيهم، من خلال اكتساب الحكمة والفضيلة . في محاورة " خارميدس " يؤكد سقراط على هذه النقطة :" لن تحيا حياة سعيدة وطيبة إلا إذا كانت لدينا معرفة بالخير والشر والافضل والأسوأ . ولن تستقيم حياتنا إذا ما توفرت لدينا جميع انواع المعارف الأخرى دون هذه المعرفة بالخير والشر " – افلاطون المحاورات الكاملة ترجمة شوقي داود تمراز -
عاش سقراط حياة صعبة وخطرة في نفس الوقت. فقد خدم ثلاث مرات بالجيش. ونجى من وباء الطاعون الذي تفشى في أثينا وقضى على ربع سكانها، وتعرض حين حوكم في سنّ السبعين للهجوم من القضاة الذين اتهموه بأنه " لا يؤمن بآلهة اثينا" ، وأنه يُفسد الشباب.
كان من السهل على الذين يكرهون سقراط نشر الشائعات المغرضة والروايات السيئة عنه ، فقد اجتهد بعدم احترامه للعقائد الموروثة سواؤء الدينية او الاجتماعية التي يعتنقها مواطنوه ، كما انه لم يقبل القصص الدينية التقليدية التي يتناقلها الناس . يُحاول اصلاح المعتقد الديني ليتوافق مع المبادئ العقلية . وكان يرفض الخيال الديني لانه يتنافى مع التفسير العلمي الطبيعي .أدرك سقراط أن هناك شريعة أخلاقية أبدية لا يمكن أن تقوم على دين ضعيف كالدين الذي آمنت به أثينا في ذلك الوقت. ويرى أن الدولة يجب أن توعّي الناس بما هو في مصلحتهم، وتعلّمهم أن ينظروا إلى النتائج البعيدة لتصرفاتهم الحالية، وبذلك يكون العقل والحكمة هما أساس المجتمع. لذلك يجب تقديم المعرفة في اتخاذ القرارات التي هي في صالح الدولة، ولا يجب أن تؤخذ القرارات بناء على رأي الاغلبية فقط، كما كان الحال في أثينا آنذاك. ويمضي سقراط في طرح أفكاره الجريئة عن شكل الدولة وكيف أن الحكومة إذا كانت نفسها حكومة تسودها الفوضى والسذاجة، تحكم ولا تساعد، وتأمر ولا تقود، كيف تستطيع أن تقنع الفرد في مثل هذه الدولة على أن يطيع القوانين، فلا غرابة أن تعمّ الفوضى في البلاد التي يسودها الجهل.
يؤكد سقراط أن التفلسف من اعظم الخيرات ، وتُعد الحياة الخالية من التفلسف أسوأ من الموت ، ولا تستحق هذه الحياة أن يحياها الإنسان
عندما صدر الحكم بان يتناول سقراط سم " الشوكران " ، قال للقضاة : “إذا كان لدينا من القوانين مثل ما هو في أماكن أخرى، حيث تستغرق المحاكمات الخاصة بقضايا الإعدام أياما، وليس يوما واحدا، لكنت قد أقنعتكم، لكن والحال هكذا، فليس لدي من الوقت ما يكفي لتفنيد هذا الكم الهائل من الافتراءات” – محاورة الدفاع ترجمة زكي نجيب محمود
لا يزال فكر سقراط يستلهم يعد في الحياة الفكرية المعاصرة، ففي عام 1963 يكتب مارتن لوثر كينغ رسالة من سجن بيرمنجهام : “إلى حد ما، أصبحت الحرية الأكاديمية واقعا اليوم، بعدما قام سقراط بالعصيان المدني”. وفي مذكراته الطريق الى الحرية يكتب عن جهود المسجونين في تعليم أنفسهم، بواسطة تكوين مجموعات دراسية، في المحاجر، قائلا: " كان أسلوب التعليم سقراطيا في طبيعته " .
• الصورة في متحف اللوفر بابو طبي اقف بالقرب من المرحوم سقراط
يقدم لنا افلاطون صورة لاستاذه في " محاورة المأدبة " – ترجمة وليم الميري – بأن له أنفاً أفطس، وعينين مشعّتين، وشفتين متهدّلتين، وكرشاً كبيراً. ثم أن سقراط لم يحاول إخفاء بشاعته تحت الثياب المرفهة، فكان يتنزّه حافي القدمين على حدّ رواية الكاتب المسرحي " أرستوفانيس" الذي هاجمه في مسرحيته " السحب " – ترجمة احمد عثمان - ، وكان يرتدي صيفاً وشتاءً االثوب نفسه، فقد عاش حياة فقيرة بشهادة أفلاطون الذي يخبرنا أن أستاذه انصرف عن الانشغال بأشياء أخرى غير الفلسفة، وان مهمة الفلسفة ان تتهامل مع الاافكار التي لا وجود لها في الطبيعة ، بل تكون في عقل الإنسان فقط ، بمعنى انها لا تاتينا من الخارج . ليس الطريق الى الفهم ان نبحث فيما حولنا ، بل أن نمتحن عقولنا . كان سقراط يقول للجميع إن مهمة الفلسفة هي الاعتناء بالنفس الإنسانية، ويؤمن بعدم قابلية الفصل ما بين القول وقائله.
لم يصلنا شيء عن سقراط سوى المحاورات التي كتبها أشهر تلامذته أفلاطون وكان فيها سقراط الشخصية الرئيسية، ورغم أنّه لم يكتب ولا سطراً واحداً، إلّا أن تأثيره لا يزال أقوى تأثير فلسفي منذ أن ظهرت الفلسفة. وقد انتهت حياته بأن قُدّم للمحكمة التي حكمت عليه بالموت، لكنه وهو يستمع إلى الحكم قال للقضاة إنّهم لن يجدوا بسهولة شخصاً آخر مثله يعلّمهم أن يعتنوا بأنفسهم أكثر من أيّ شخص آخر.
عاش سقراط حياته التي امتدت لسبعين عاما ، وهو يجوب شوارع اثينا وهو يوجه اسئلة من عينة : ما معنة هذا ؟ . ما الفضيلة ؟ . ما الديمقراطية ؟ . ما العدل ؟ . ما الشجاعة . بمثل هذه الاسئلة كان يختبر ثقافة الناس ومدى قدرتهم على مواجهة ظروفهم . كان سقراط يؤكد ان جهلنا يسمح لنا بالتساؤل واستفهام الآخرين ن ولهذا لم يتوقف عن طرح الاسئلة في اي مكان يتواجد فيه ، كان يقول ان امه تعمل قابلة تولد النساء ، ومهمته هو ان يولد الاجوبة من افواه الناس
ولد سقراط في الوبيك أحدى ضواحي اثينا عام 470 قبل الميلاد، وتوفي عام 399 . وتزامنت حياته كفيلسوف مع الحقبة التي اطلق عليها اسم الحقبة الإنسانية ، وعاش في الوقت نفسه الذي عاش فيه السفسطائيون . كان والد سقراط " سوفرونيسكوس " عامل بناء ، أما والدنه " " فيناريت " كانت مولدة ، وبالرعم من مستواهم المتواضع ، إلا انهما حرصا على ان يحمل ابنهما على تعليم جيد ، شمل دراسة الشعر والموسيقى والعاب القوى ، علمه والده مهنة البناء ، لكنه أبدى اهتماما اكبر بالتحدث الى الناس ، تزوج سقراط في وقت متأخر من حياته ، كانت زوجته ت " زانتيبي " تصغرة باكثر من عشرين عاما وكانت مشهورة بجمالها وكان يعتبرها بمثابة تحدٍ لعقله ، لكنها كانت معروفة ايضا بكثرة التذمر ، انجبت له ثلاثة ابناء . كان سقراط عبر محاورات افلاطون ، من بين اعظم الذين اثروا في الفكر الانساني ن ومثلوا مصدر احياء للبشر . وما ميز سقراط كأنسان تمثل في قوته الاخلاقية ، وحياته العادلة والمعتدلة ، وسرعة بداهته ، وطلاقة لسانه .
عندما بلغ سقراط العشرين من عمره، اعتقد أنّ عليه أن يتحول من النظر إلى الطبيعة إلى النظر إلى الإنسان نفسه، ونراه يخبر تلامذته أن " العقل وراء كل قانون طبيعي وكل نظام" ، ويعلن أرسطو: " إذا كان هناك إصلاحيون للفلسفة، فلربما كان من الإنصاف أن ننسبهم إلى سقراط" ، ويروي أفلاطون في محاورة (الدفاع) مهنة سقراط: " أنّه فعل أقصى ما يستطيع عمله لمساعدة كل إنسان محاولاً إقناع كل فرد بأنه ينبغي عليه أن يلتفت إلى نفسه وأن يبحث عن الفضيلة والحكمة قبل أن يهتم بمصالحه الخاصة، وأن ينظر إلى الدولة قبل أن يهتم بمصالح الدولة" . كانت تلك هي رسالة سقراط، في أن يثير في الناس العناية بأنبل ما فيهم، من خلال اكتساب الحكمة والفضيلة . في محاورة " خارميدس " يؤكد سقراط على هذه النقطة :" لن تحيا حياة سعيدة وطيبة إلا إذا كانت لدينا معرفة بالخير والشر والافضل والأسوأ . ولن تستقيم حياتنا إذا ما توفرت لدينا جميع انواع المعارف الأخرى دون هذه المعرفة بالخير والشر " – افلاطون المحاورات الكاملة ترجمة شوقي داود تمراز -
عاش سقراط حياة صعبة وخطرة في نفس الوقت. فقد خدم ثلاث مرات بالجيش. ونجى من وباء الطاعون الذي تفشى في أثينا وقضى على ربع سكانها، وتعرض حين حوكم في سنّ السبعين للهجوم من القضاة الذين اتهموه بأنه " لا يؤمن بآلهة اثينا" ، وأنه يُفسد الشباب.
كان من السهل على الذين يكرهون سقراط نشر الشائعات المغرضة والروايات السيئة عنه ، فقد اجتهد بعدم احترامه للعقائد الموروثة سواؤء الدينية او الاجتماعية التي يعتنقها مواطنوه ، كما انه لم يقبل القصص الدينية التقليدية التي يتناقلها الناس . يُحاول اصلاح المعتقد الديني ليتوافق مع المبادئ العقلية . وكان يرفض الخيال الديني لانه يتنافى مع التفسير العلمي الطبيعي .أدرك سقراط أن هناك شريعة أخلاقية أبدية لا يمكن أن تقوم على دين ضعيف كالدين الذي آمنت به أثينا في ذلك الوقت. ويرى أن الدولة يجب أن توعّي الناس بما هو في مصلحتهم، وتعلّمهم أن ينظروا إلى النتائج البعيدة لتصرفاتهم الحالية، وبذلك يكون العقل والحكمة هما أساس المجتمع. لذلك يجب تقديم المعرفة في اتخاذ القرارات التي هي في صالح الدولة، ولا يجب أن تؤخذ القرارات بناء على رأي الاغلبية فقط، كما كان الحال في أثينا آنذاك. ويمضي سقراط في طرح أفكاره الجريئة عن شكل الدولة وكيف أن الحكومة إذا كانت نفسها حكومة تسودها الفوضى والسذاجة، تحكم ولا تساعد، وتأمر ولا تقود، كيف تستطيع أن تقنع الفرد في مثل هذه الدولة على أن يطيع القوانين، فلا غرابة أن تعمّ الفوضى في البلاد التي يسودها الجهل.
يؤكد سقراط أن التفلسف من اعظم الخيرات ، وتُعد الحياة الخالية من التفلسف أسوأ من الموت ، ولا تستحق هذه الحياة أن يحياها الإنسان
عندما صدر الحكم بان يتناول سقراط سم " الشوكران " ، قال للقضاة : “إذا كان لدينا من القوانين مثل ما هو في أماكن أخرى، حيث تستغرق المحاكمات الخاصة بقضايا الإعدام أياما، وليس يوما واحدا، لكنت قد أقنعتكم، لكن والحال هكذا، فليس لدي من الوقت ما يكفي لتفنيد هذا الكم الهائل من الافتراءات” – محاورة الدفاع ترجمة زكي نجيب محمود
لا يزال فكر سقراط يستلهم يعد في الحياة الفكرية المعاصرة، ففي عام 1963 يكتب مارتن لوثر كينغ رسالة من سجن بيرمنجهام : “إلى حد ما، أصبحت الحرية الأكاديمية واقعا اليوم، بعدما قام سقراط بالعصيان المدني”. وفي مذكراته الطريق الى الحرية يكتب عن جهود المسجونين في تعليم أنفسهم، بواسطة تكوين مجموعات دراسية، في المحاجر، قائلا: " كان أسلوب التعليم سقراطيا في طبيعته " .
• الصورة في متحف اللوفر بابو طبي اقف بالقرب من المرحوم سقراط