بالأمس كتبت أن العالم الذي وُلد بعد السابع من أكتوبر بدأ يخرج من الظل.
واليوم لا أكتب مقالاً جديداً.
أضيف فقط دليلاً جديداً.
ما جرى في نيويورك لا يتعلق فقط بزهران ممداني، ولا بالمرشحين التقدميين الذين دعمهم، ولا حتى بردة فعل ترامب الغاضبة من حجم الاهتمام الإعلامي بهذه الانتخابات أكثر من اهتمامه بما يعتبره إنجازات إدارته.
ما جرى يقول شيئاً أكبر.
يقول إن ما كان يتشكل بصمت داخل الجامعات، وفي الإعلام، وفي الأوساط الثقافية، بدأ يجد طريقه إلى صناديق الاقتراع.
ويقول إن فلسطين، التي حاولت إسرائيل منذ أوسلو إبعادها عن مركز الصراع، تعود مرة أخرى إلى أصل الحكاية.
فلسنوات طويلة، نجحت الرواية الإسرائيلية في إقناع جزء كبير من العالم بأن السلام تحقق، وأن الاحتلال أصبح خلفنا، وأن المشكلة لم تعد احتلال شعب لأرض شعب، بل "إرهاب" يقاتل دولة.
لكن شيئاً فشيئاً، بدأت الصورة تنقلب.
عاد الاحتلال إلى الواجهة.
وعاد الاستيطان.
وعادت غزة.
وعادت فلسطين.
ولم تعد كل محاولات نقل مركز الصراع إلى إيران أو حزب الله أو حماس قادرة على إخفاء الحقيقة الأولى: أن أصل الصراع ما زال هو احتلال فلسطين.
وإذا كان هذا التحول بات يطرق أبواب السياسة الأمريكية نفسها، فالأجدر بنا أن نتوقف أمامه، لا أن نمرّ عنه كأنه خبر عابر.
أما ما يحزنني حقاً، فهو أن هناك من يفترض أنهم يقودون الشعب الفلسطيني ما زالوا يتعاملون مع كل هذه التحولات وكأنها لا تعنيهم.
كأن التاريخ يتحرك في مكان آخر.
وكأن العالم يتغير بعيداً عنهم.
يخشون أن يُتَّهموا بأنهم جزء من هذه التحولات، أو أنهم أسهموا في صناعتها، فيكتفون بدور المتفرج.
وهكذا يتحولون، شيئاً فشيئاً، إلى خيال ظل...
تتحرك صورهم أمام الناس...
لكن التاريخ الحقيقي يُكتب خارج المسرح الذي يقفون عليه.
وربما لهذا أعود إلى الجملة التي كتبتها في الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر:
ما قبل السابع من أكتوبر لن يكون كما بعده.
ولم تكن تلك أمنية...
بل كانت قراءة لعالم بدأ يتغير.
وما زلنا، كل يوم، نرى دليلاً جديداً على أن ذلك العالم يواصل خروجه من الظل.
واليوم لا أكتب مقالاً جديداً.
أضيف فقط دليلاً جديداً.
ما جرى في نيويورك لا يتعلق فقط بزهران ممداني، ولا بالمرشحين التقدميين الذين دعمهم، ولا حتى بردة فعل ترامب الغاضبة من حجم الاهتمام الإعلامي بهذه الانتخابات أكثر من اهتمامه بما يعتبره إنجازات إدارته.
ما جرى يقول شيئاً أكبر.
يقول إن ما كان يتشكل بصمت داخل الجامعات، وفي الإعلام، وفي الأوساط الثقافية، بدأ يجد طريقه إلى صناديق الاقتراع.
ويقول إن فلسطين، التي حاولت إسرائيل منذ أوسلو إبعادها عن مركز الصراع، تعود مرة أخرى إلى أصل الحكاية.
فلسنوات طويلة، نجحت الرواية الإسرائيلية في إقناع جزء كبير من العالم بأن السلام تحقق، وأن الاحتلال أصبح خلفنا، وأن المشكلة لم تعد احتلال شعب لأرض شعب، بل "إرهاب" يقاتل دولة.
لكن شيئاً فشيئاً، بدأت الصورة تنقلب.
عاد الاحتلال إلى الواجهة.
وعاد الاستيطان.
وعادت غزة.
وعادت فلسطين.
ولم تعد كل محاولات نقل مركز الصراع إلى إيران أو حزب الله أو حماس قادرة على إخفاء الحقيقة الأولى: أن أصل الصراع ما زال هو احتلال فلسطين.
وإذا كان هذا التحول بات يطرق أبواب السياسة الأمريكية نفسها، فالأجدر بنا أن نتوقف أمامه، لا أن نمرّ عنه كأنه خبر عابر.
أما ما يحزنني حقاً، فهو أن هناك من يفترض أنهم يقودون الشعب الفلسطيني ما زالوا يتعاملون مع كل هذه التحولات وكأنها لا تعنيهم.
كأن التاريخ يتحرك في مكان آخر.
وكأن العالم يتغير بعيداً عنهم.
يخشون أن يُتَّهموا بأنهم جزء من هذه التحولات، أو أنهم أسهموا في صناعتها، فيكتفون بدور المتفرج.
وهكذا يتحولون، شيئاً فشيئاً، إلى خيال ظل...
تتحرك صورهم أمام الناس...
لكن التاريخ الحقيقي يُكتب خارج المسرح الذي يقفون عليه.
وربما لهذا أعود إلى الجملة التي كتبتها في الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر:
ما قبل السابع من أكتوبر لن يكون كما بعده.
ولم تكن تلك أمنية...
بل كانت قراءة لعالم بدأ يتغير.
وما زلنا، كل يوم، نرى دليلاً جديداً على أن ذلك العالم يواصل خروجه من الظل.