يحيى بركات - انتخابات أم إعادة كتابة العقد الفلسطيني؟

ناك أفلام تبدأ بعد أن تدور الكاميرا.
وهناك أفلام تبدأ قبل أن يصل المخرج إلى موقع التصوير.
وما يجري اليوم في فلسطين يشبه النوع الثاني.
فصناديق الاقتراع ما زالت مغلقة.
ولم يبدأ تسجيل القوائم.
ولم يصدر بعد مرسوم الانتخابات.
لكن الفيلم بدأ بالفعل.
ليس في مقار لجنة الانتخابات.
ولا في المؤتمرات الصحفية.
ولا في مقرات الفصائل.
بل بدأ على صفحات الكتّاب.
في مقالات الباحثين.
وفي دراسات القانونيين.
وفي قراءات المؤرخين.
وفي أسئلة الأكاديميين.
وفي الحوارات التي أخذت تتسع بصمت، وكأن الجميع شعر، في اللحظة نفسها، أن ما يجري أكبر من انتخابات عادية.
لفت انتباهي أن الذين كتبوا لم يكونوا من مدرسة سياسية واحدة.
ولا من تيار فكري واحد.
بل كانوا أبناء تجارب مختلفة، ومرجعيات متباينة، ورؤى قد يختلف بعضها مع بعض إلى حد التناقض.
ومع ذلك...
كل واحد منهم وقف أمام المشهد نفسه.
لكن من زاوية مختلفة.
اقترب القانوني من النصوص.
ورأى أن القضية لا تبدأ عند صندوق الاقتراع، بل عند القانون الذي يصنع الصندوق.
من يكتب قواعد اللعبة؟
من يحدد شروط الترشح؟
ومن يرسم العلاقة بين المجلس التشريعي والمجلس الوطني؟
وهل يجوز إعادة تشكيل مؤسسات تمثل شعبًا كاملًا، من دون حوار وطني واسع، ومن دون أن يعرف الناس القواعد التي ستولد منها هذه المؤسسات؟
بينما عاد المؤرخ خطوة إلى الوراء.
لم يرَ ما يجري باعتباره حدثًا مفاجئًا.
بل الحلقة الأخيرة في مسار طويل.
مسار انتقلت فيه الحركة الوطنية الفلسطينية، بالتدريج، من مشروع التحرير إلى مشروع الدولة، ثم من مشروع الدولة إلى سلطة الحكم الذاتي، ثم من سلطة يفترض أنها مؤقتة إلى مركز الثقل الفعلي في النظام السياسي الفلسطيني.
أما من وقف وسط ركام الحرب، فلم يستطع أن ينظر إلى الانتخابات بعيدًا عن غزة.
تساءل: هل يستطيع شعب ما زال يدفن أبناءه، ويبحث عن مأوى، ويطارد شاحنة مساعدات، أن يجعل الانتخابات عنوان لحظته الأولى؟
ليس رفضًا للديمقراطية.
ولا اعتراضًا على تجديد الشرعيات.
بل لأن زمن الحرب يفرض أولوياته، ولأن السياسة، إذا انفصلت عن وجع الناس، تتحول إلى مشهد يجري فوق الركام.
ثم جاءت زاوية أخرى.
زاوية الاحتلال.
فذكّرت بأن الفلسطيني لا ينتخب داخل دولة مستقلة، بل تحت احتلال يسيطر على الأرض، والحدود، والمعابر، والحركة، والقدرة على الوصول إلى صندوق الاقتراع نفسه.
احتلال يستطيع أن يمنع مرشحًا.
ويعتقل نائبًا.
ويغلق مدينة.
ويقطع طريقًا.
ويقرر، في النهاية، الهامش الذي تتحرك داخله العملية السياسية كلها.
ولم يتوقف النقاش هنا.
فقد أنزل آخرون السياسة من النصوص إلى الطريق.
من الدستور إلى الحاجز العسكري.
من القوانين إلى البوابة الحديدية.
وسألوا ببساطة:
كيف يمكن الحديث عن انتخابات حرة، بينما يحتاج المرشح إلى ساعات ليصل من مدينة إلى أخرى؟
وكيف يقنع الناخب ببرنامجه إذا كانت الحواجز تقطع المحافظات، والمستوطنات تحاصر القرى، والاقتحامات لا تتوقف؟
واصل آخرون النظر إلى المشهد من زاوية مختلفة.
لم يبدأوا بالقانون.
ولا بالحرب.
ولا بالاحتلال.
بل بدأوا بالبنية السياسية الفلسطينية نفسها.
قالوا إن الأزمة لم تعد أزمة حكومة، ولا أزمة فصيل، ولا حتى أزمة انتخابات.
الأزمة أصبحت في البنية التي تدير الحياة السياسية منذ سنوات طويلة.
بنية تعيد إنتاج نفسها كلما وصلت إلى مفترق جديد.
تغيّر الوجوه...
لكنها تحافظ على الآلية نفسها.
وتبدّل المواقع...
لكنها تبقي العلاقة بين السلطة والمجتمع كما هي.
ورأى آخرون أن الانتخابات، رغم ضرورتها، قد تتحول إلى غطاء يمنح شرعية جديدة لواقع قديم، إذا كانت القواعد التي تنظمها قد صيغت بطريقة تجعل النتيجة أقرب إلى إعادة إنتاج النظام منها إلى تغييره.
فالانتخابات لا تُزوَّر فقط عندما تُسرق الأصوات.
قد تُزوَّر قبل ذلك بكثير.
حين تُصاغ القوانين بطريقة تستبعد خيارات سياسية بعينها.
وحين تُختزل التعددية.
وحين يُختصر ملايين الفلسطينيين في الشتات إلى حضور رمزي، بينما يُعاد رسم المؤسسة التي يفترض أنها تمثلهم جميعًا.
هكذا...
دخل كل واحد إلى المشهد من باب مختلف.
القانون.
التاريخ.
الحرب.
الاحتلال.
البيئة الانتخابية.
البنية الفصائلية.
وشروط العملية السياسية.
لكن كلما تقدمت في القراءة، اكتشفت أن الجميع، رغم اختلاف اللغة والمرجعيات، كانوا يتوقفون أمام الحقيقة نفسها.
لم يكن أحد يناقش صندوق الاقتراع.
كان الجميع يناقش ما الذي سيخرج من هذا الصندوق.
وهنا، في رأيي، تبدأ الحكاية الحقيقية.
فما يجري لا يتعلق فقط بانتخاب مجلس تشريعي جديد.
ولا بزيادة عدد أعضائه إلى مئتي عضو.
ولا بتعديل قانون انتخابي هنا أو هناك.
بل بعملية أوسع بكثير.
عملية قد تعيد رسم العلاقة بين السلطة الفلسطينية، والمجلس التشريعي، والمجلس الوطني، ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وهنا ينتقل النقاش من السياسة اليومية إلى سؤال التاريخ.
لأن المجلس التشريعي الجديد لن يبقى مجلسًا تشريعيًا فقط.
فبحسب الترتيبات التي يجري الحديث عنها، سيصبح أعضاؤه جزءًا من المجلس الوطني الفلسطيني.
أي أن أكثر من نصف المجلس الوطني سيأتي من انتخابات تُجرى داخل الوطن.
وهنا يتغير معنى الانتخابات كله.
لم نعد نتحدث عن اختيار نواب.
بل عن إعادة تشكيل المؤسسة التي يفترض أنها تمثل الشعب الفلسطيني كله.
وهنا، للمرة الأولى، شعرت أن معظم النقاش الفلسطيني ينظر إلى الشجرة...
بينما الغابة كلها تتحرك.
والغريب أن كثيرين ما زالوا يظنون أن الحديث يدور عن انتخابات... بينما الحديث، في الحقيقة، يدور عن شكل فلسطين السياسي بعد الانتخابات.
فالانتخابات، في أصلها، وسيلة ديمقراطية لتجديد الشرعيات.
لكنها ليست قيمة قائمة بذاتها.
قيمتها الحقيقية تتوقف على ما تنتجه.
قد تكون مدخلًا لإصلاح النظام السياسي.
وقد تتحول، في المقابل، إلى الطريق الأكثر هدوءًا لإعادة إنتاجه، ولكن بشرعية جديدة.
ولهذا بدا لي أن النقاش الفلسطيني انشغل، إلى حد بعيد، بالسؤال الخطأ.
هل نشارك؟ أم نقاطع؟
بينما السؤال الذي كان ينبغي أن يسبق ذلك هو:
في أي نظام سياسي سنشارك؟
وما هو المشروع الوطني الذي ستمنحه هذه الانتخابات شرعيتها؟
فالقضية لا تتعلق فقط بعدد المقاعد.
ولا بنسبة الحسم.
ولا بموعد الاقتراع.
بل بما سيولد بعد أن تُطوى آخر ورقة من أوراق التصويت.
لقد قامت منظمة التحرير الفلسطينية، منذ تأسيسها، على فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد.
أن يكون للفلسطيني، أينما كان، بيت سياسي واحد.
في الوطن.
وفي مخيمات اللجوء.
وفي المنافي.
وفي كل مكان حمل فيه الفلسطيني ذاكرته معه.
لم تولد المنظمة لتمثل سكان الضفة الغربية وقطاع غزة وحدهم.
بل ولدت لأن فلسطين كانت أكبر من جغرافيتها.
وأكبر من حدودها.
وأكبر من السلطة التي ستنشأ بعد عقود.
واليوم، يقارب عدد الفلسطينيين ستة عشر مليونًا.
لا يعيش في الوطن منهم سوى ما يقارب الثلث.
أما البقية، وهم الأغلبية، فيعيشون في الأردن، ولبنان، وسوريا، والعراق، ومصر، والخليج، وأوروبا، والأميركيتين، وأستراليا، وفي عشرات بلدان العالم.
هؤلاء ليسوا امتدادًا لفلسطين.
بل هم جزء أصيل من شعبها.
ومن أجلهم، كما من أجل من بقي في الوطن، وُجدت منظمة التحرير أصلًا.
ولهذا يصبح السؤال أكثر وضوحًا.
حين يُعاد تشكيل المجلس الوطني، فمن الذي يعيد تشكيله؟
هل يُعاد بناؤه بوصفه برلمان الشعب الفلسطيني كله؟
أم بوصفه امتدادًا لمؤسسات السلطة التي تعمل داخل جزء من الوطن؟
هنا لا يعود الحديث عن انتخابات.
بل عن طبيعة التمثيل نفسه.
وعن معنى الشرعية.
وعن العلاقة بين السلطة التي نشأت بوصفها مرحلة انتقالية، وبين المنظمة التي قامت بوصفها المرجعية السياسية العليا للشعب الفلسطيني كله.
وهنا، في رأيي، تكمن العقدة التي تجمع كل ما كُتب خلال الأسابيع الماضية.
لم يكن القلق، في جوهره، من الانتخابات نفسها.
فلا أحد يخاف من أن يحتكم الشعب إلى إرادته الحرة.
ولا أحد يعتبر تجديد الشرعيات خطرًا بحد ذاته.
لكن القلق الحقيقي كان من أن تتحول الانتخابات إلى نهاية النقاش، بينما يفترض أن تكون بدايته.
فالانتخابات لا تصنع مشروعًا وطنيًا.
إنها تمنح الشرعية لمشروع قائم.
فإذا كان المشروع غامضًا...
فلمن ستمنح الشرعية؟
وإذا بقي الخلاف قائمًا حول وظيفة السلطة، ومستقبل منظمة التحرير، ومكانة الشتات، وشكل المقاومة، والعلاقة مع الاحتلال، وحدود العملية السياسية، فهل تستطيع صناديق الاقتراع وحدها أن تجيب عن كل هذه الأسئلة؟
بالطبع لا.
ولهذا شعرت أن جزءًا من النقاش الفلسطيني يسير بالمقلوب.
فنحن نتحدث عن شكل المجلس، قبل أن نحدد وظيفته.
ونختلف على عدد المقاعد، قبل أن نتفق على المشروع الذي ستخدمه هذه المقاعد.
ونناقش المشاركة والمقاطعة، قبل أن نسأل: ماذا نريد أن تنتج هذه الانتخابات؟
فقد تكون الانتخابات نزيهة من حيث الإجراءات...
لكنها لا تغيّر شيئًا في جوهر النظام.
وقد تكون المشاركة واسعة...
لكنها تنتهي إلى إعادة إنتاج البنية نفسها، مع تغيير بعض الأسماء فقط.
وهنا لا يصبح السؤال: من سيفوز؟
بل: أي نظام سياسي سيفوز؟
وهل سنكون أمام خطوة تعيد الاعتبار لمنظمة التحرير بوصفها البيت السياسي الجامع لكل الفلسطينيين؟
أم أمام انتقال جديد، تصبح فيه السلطة، بحكم الواقع، المرجعية التي تعيد تشكيل المنظمة نفسها؟
هذا، في تقديري، هو السؤال الذي كان حاضرًا بين سطور معظم ما كُتب، حتى عندما لم يُكتب بهذه الصيغة.
لكن، وأنا أقرأ كل هذه المقالات، ظل سؤال واحد يرافقني أكثر من كل الأسئلة الأخرى.
لم يكن السؤال: من يملك التحليل الأدق؟
ولا: من أقرب إلى الصواب؟
بل كان سؤالًا آخر، ربما هو الأكثر إزعاجًا:
هل يعرف الشعب الفلسطيني أصلًا ما الذي يجري؟
لقد انشغل الكتّاب بالقانون.
وعاد المؤرخون إلى التاريخ.
وربط آخرون المشهد بالحرب.
وقرأه غيرهم من زاوية الاحتلال، أو البيئة الانتخابية، أو العلاقة بين السلطة ومنظمة التحرير، أو مكانة الشتات في النظام السياسي الفلسطيني.
لكن السؤال الذي بقي معلقًا هو:
أين يقف الشعب من كل ذلك؟
هل يدرك الفلسطيني، في القدس ورام الله ونابلس وغزة، كما في مخيمات لبنان وسوريا والأردن، وفي الخليج، وأوروبا، والأميركيتين، وأستراليا، أن ما يجري لا يتعلق فقط بانتخاب مجلس جديد، بل بإعادة تشكيل المؤسسة التي ستتحدث باسمه، وباسم أبنائه، وباسم ما يقارب ستة عشر مليون فلسطيني موزعين بين الوطن والشتات؟
أم أننا أمام ثلاثة عوالم تتحرك في الوقت نفسه؟
عالم يكتب ويحذر.
وعالم يرسم ويخطط.
وعالم ثالث، هو عالم الناس، يطارد لقمة العيش، ويقاوم الحرب والاحتلال، ولا يدرك أن العقد السياسي الذي سيحكم مستقبله قد يُعاد تشكيله أمام عينيه.
وهنا، في رأيي، تكمن أخطر فجوة في المشهد الفلسطيني.
فالقضية لم تعد نقصًا في المقالات.
ولا في التحليلات.
ولا في التحذيرات.
القضية أصبحت فجوة في الوعي.
لأن أخطر التحولات في التاريخ لا تنجح فقط لأنها أُعدّت بإحكام، بل لأنها مرت بينما كان المجتمع منشغلًا بالبقاء، يظن أن ما يحدث مجرد تفصيل سياسي عابر، فيما كانت قواعد اللعبة نفسها تُعاد كتابتها.
ولذلك لا أعتقد أن مسؤولية هذه اللحظة تقع على السياسيين وحدهم.
بل تقع أيضًا على المثقف.
وعلى الأكاديمي.
وعلى الكاتب.
وعلى النقابي.
وعلى كل من يدرك أن القضية لم تعد قضية انتخابات فقط.
لقد كتب كثيرون.
وهذا أمر صحي.
لكن الكتابة وحدها لا تكفي إذا بقيت حوارًا بين من يكتبون ومن يقرأون المقالات.
التحدي الحقيقي هو أن يتحول هذا النقاش إلى وعي عام.
إلى حوار في الجامعات.
وفي المخيمات.
وفي القرى.
وفي المدن.
وفي تجمعات الفلسطينيين في المنافي.
لأن القضية، في النهاية، ليست قضية نخبة.
بل قضية شعب كامل.
وهنا أصل إلى ما أراه جوهر هذه اللحظة.
ليس مطلوبًا من الفلسطيني أن يكون مع الانتخابات أو ضدها.
وليس مطلوبًا منه أن يصفق لهذا الطرف أو يعادي ذاك.
المطلوب، قبل أي شيء، أن يعرف.
أن يعرف ماذا يُعاد تشكيله باسمه.
وأن يعرف أن القضية ليست مئتي مقعد في المجلس التشريعي.
وليست ثلاثمئة وخمسين مقعدًا في المجلس الوطني.
وليست نسبة حسم أعلى أو أقل.
وليست قائمة ستفوز وأخرى ستخسر.
القضية هي شكل النظام السياسي الذي سيخرج من هذه العملية كلها.
وهل سيعيد بناء المشروع الوطني الفلسطيني، أم سيعيد إنتاج الواقع الذي نعرفه، ولكن بصيغة جديدة.
ولو كان الأمر يتعلق بسكان الضفة الغربية وقطاع غزة وحدهم، لكان النقاش مختلفًا.
لكننا نتحدث عن شعب يقترب تعداده من ستة عشر مليون فلسطيني.
أكثر من ثلثيهم يعيشون خارج الوطن.
في الأردن.
وفي لبنان.
وفي سوريا.
وفي العراق.
وفي مصر.
وفي الخليج.
وفي أوروبا.
وفي الأميركيتين.
وفي أستراليا.
هؤلاء ليسوا هامش القضية.
ولا ملحقًا بها.
بل هم القاعدة التي قامت عليها فكرة منظمة التحرير الفلسطينية منذ ولادتها.
ولهذا فإن السؤال الذي يواجه الفلسطينيين اليوم ليس فقط: كيف سننتخب؟
بل: من سيمثل من؟
ومن سيملك، بعد هذه الانتخابات، حق التحدث باسم الشعب الفلسطيني كله؟
هل سنكون أمام شراكة حقيقية بين الداخل والشتات؟
أم أمام معادلة جديدة يصبح فيها من يعيش داخل حدود السلطة هو الذي يعيد تشكيل المؤسسة التي وُجدت أصلًا لتمثل جميع الفلسطينيين؟
هنا، في رأيي، تتجاوز الانتخابات معناها الإجرائي.
وتصبح لحظة لإعادة تعريف العقد السياسي الفلسطيني نفسه.
ولهذا لا أملك أن أقول للناس: شاركوا.
ولا أملك أن أقول لهم: قاطعوا.
فذلك قرار يملكه كل فلسطيني.
لكنني أقول شيئًا آخر، ربما هو الأهم.
افهموا أولًا.
اقرأوا.
ناقشوا.
ولا تسمحوا لأحد أن يحوّل واحدة من أخطر اللحظات في تاريخ النظام السياسي الفلسطيني إلى مجرد منافسة بين قوائم انتخابية.
فالشعوب لا تخسر مستقبلها لأنها ذهبت إلى صناديق الاقتراع.
قد تخسره عندما تذهب إليها... وهي لا تعرف أنها لا تنتخب مجلسًا جديدًا فقط، بل تشارك، من حيث لا تدري، في إعادة كتابة العقد السياسي الذي سيحكم الشعب الفلسطيني لعقود قادمة.
يحيى بركات
مخرج وكاتب سينمائي
4/7/2026


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...