أ. د. عادل الأسطة - الحرب وأسئلة الأدب الجوهرية :

في الحرب ساءلت النصوص الأدبية الفلسطينية التي أثارها الأدباء الفلسطينيون منذ بدايات الصراع الفلسطيني / العربي - الصهيوني ؛ منذ نجيب نصار " مفلح الغساني " مرورا بجمال الحسيني " على سكة الحجاز " واسحق موسى الحسيني " مذكرات دجاجة " إلى غسان كنفاني في رواياته كلها ، ومعين بسيسو في " شمشون ودليلة " ، وإميل حبيبي في " المتشائل " . هل ننسى محمود درويش ؟
وأسئلة الأدباء لم تكن أبدا متشابهة ، وقد توقفت مرة أمام دجاجة الحسيني التي رأت أن القوة مع عدو باغ لا تجدي ، وأمام سؤال كنفاني " لماذا لم تدقوا جدران الخزان ؟" ، وتفضيل حبيبي " الجلوس على الخازوق " ، وأسطر محمود درويش " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " و " نحن نحب الحياة اذا ما استطعنا إليها سبيلا " و " قاوم " و " صامدون هنا " و" بيروت خيمتنا الأخيرة " و " لن نترك الخندق " . هل صرخ شاعر يقيم في غزة : غزة خيمتنا الأخيرة ؟
ماذا لو نظرنا في كتابات أبناء كتاب قطاع غزة وفي صمودهم أو بقائهم في أماكنهم وخياراتهم :
- خيار الدجاجة
- خيار دق جدران الخزان
- خيار الجلوس على الخازوق
- خيار على هذه الأرض ما يستحق الحياة / غزة
- خيار انتصار دليلة وفلسطن غزة على شمشون .
الإجابة تتطلب إمعان النظر في قراءة واقع أدباء قطاع غزة ونتاجهم الذي كتبوه في الحرب وصمودهم أو هجرتهم أو انتظار اللحظة المواتية للخروج ، وموقفهم في الحرب من الأسئلة السابقة ، فقد تجادلنا جدالا عابرا في بعض تلك الأسئلة .
أكيد سيبدو موقف من بقي من أدباء قطاع غزة فيها ، ولم يغادر حتى اللحظة فقد غادر قليلون ، سيبدو موقفه ، من هذا المنشور ، ساخرا ومتهكما ، ففي هذه الليلة شديدة البرودة في الخيام يبدو هذا المنشور من كاتب يعيش في شقته - وإن تعرضت مدينته الليلة لاقتحامات واشتباكات وإخراج سكان ٢٠ شقة من شققهم وتركهم في العراء - يبدو ترفا برجوازيا سخيفا بل وتافها .
ليس لي ما أقدمه سوى الكتابة والبقاء والدعاء لأهل قطاع غزة بأن يفرجها الله عليهم .
كم كاتبا ترك قطاع غزة ؟
كم كاتبا ينتظر اللحظة المناسبة للخروج ؟
كم كاتبا سيصمد مثل يسري الغول و شجاع الصفدي وعبدالله تايه Abdallah Tayeh و محمد نصار و جواد العقاد و عمر حمش و .... وكم كاتبة أيضا وكم شاعرة ياسمين العابد د.آلاء القطراوي مريم قوش و ... و ... .
لا أقدم نصائح لأحد . إنما أخريش ، فكونوا هادئين في التعليقات .
خربشات ٢٥ / ١١ / ٢٠٢٥
عادل الأسطة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...