قتيبة الحميد - من أعلام العراق: الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي أكاديمي وإعلامي وباحث في الإعلام الرقمي والفكر الاجتماعي

تمثل سير الأعلام ذاكرة الأمم الحية، فهي توثق مسيرة الشخصيات التي أسهمت في بناء المعرفة والثقافة وخدمة المجتمع. ويأتي الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي ضمن الشخصيات الأكاديمية والإعلامية العراقية التي جمعت بين البحث العلمي والممارسة المهنية، وأسهمت عبر عقود طويلة في تطوير الدراسات الإعلامية والاجتماعية في العراق والعالم العربي.

وتوثق هذه السيرة رحلة أكاديمي وباحث وإعلامي جمع بين الجامعة والصحافة والإذاعة والتلفزيون، وأغنى المكتبة العربية بالمؤلفات والدراسات، وترك أثراً واضحاً في إعداد أجيال من الباحثين والإعلاميين، ولا سيما في مجال الإعلام الرقمي والاتصال.

الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي
أكاديمي وإعلامي وباحث في الإعلام الرقمي والفكر الاجتماعي
قتيبة الحميد





يُعد الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي من أبرز الشخصيات الأكاديمية والإعلامية العراقية التي جمعت بين العلم والممارسة، وبين البحث النظري والخبرة التطبيقية، فقد أمضى أكثر من خمسة عقود في ميادين التعليم الجامعي والإعلام والصحافة والبحث والاستشارة، وأسهم في تطوير الدراسات الإعلامية والاجتماعية في العراق والعالم العربي، وإعداد أجيال من الباحثين والإعلاميين، فضلاً عن دوره في تأسيس وتطوير البرامج الأكاديمية المتخصصة في الإعلام والعلاقات العامة والإعلام الرقمي والعلوم الاجتماعية.

وُلد الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي في منطقة الفضل بمدينة بغداد عام 1949، لأبٍ بغدادي وأمٍ موصلية، ونشأ في بيئة شعبية وثقافية كان لها أثر عميق في بناء شخصيته وتكوين وعيه الفكري والإنساني. وقد ارتبط منذ سنواته الأولى بالمجتمع العراقي وقضاياه وتفاصيل حياة الناس اليومية، فكان قريباً من هموم المجتمع وتحولاته، وهو ارتباط ظل ملازماً لمسيرته الأكاديمية والفكرية والإعلامية، وظهر بوضوح في اهتماماته البحثية وكتاباته التي تناولت الإنسان والمجتمع والإعلام والتحولات الثقافية.

وكان للبيت الذي نشأ فيه دور مهم في تكوينه الثقافي والفكري؛ فقد كان والده يعمل ناظراً لمحطة في مؤسسة السكك الحديدية العراقية، وكان معروفاً باهتمامه بالفكر والثقافة وميوله اليسارية. وقد وجد الدكتور البياتي في مكتبة والده نافذته الأولى إلى عالم المعرفة، إذ احتوت تلك المكتبة على مجموعة واسعة من الكتب الفلسفية والفكرية والماركسية، إلى جانب الروايات والقصص العربية والعالمية. وقد مثلت هذه المكتبة مدرسة مبكرة أسهمت في صقل مخيلته وتوسيع مداركه، ورسخت لديه شغف القراءة والبحث والاطلاع، وهي الأسس التي قادته لاحقاً إلى عالم الإعلام والفكر الاجتماعي.

بدأت رحلته العلمية من هذا التكوين الثقافي المبكر، فاختار مجال الإعلام والاتصال بوصفه مجالاً يجمع بين المعرفة والتأثير الاجتماعي. وحصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام والدعاية عام 1985، ثم بدأ مسيرته في التدريس الجامعي عام 1986 في قسم الإعلام بجامعة بغداد، حيث أسهم في تدريس علوم الإعلام والاتصال، والمشاركة في بناء المعرفة الإعلامية الأكاديمية في العراق.

نال لقب الأستاذية (بروفسور) عام 1994، وأصبح من الباحثين المعروفين في مجال الإعلام والدراسات الاجتماعية، لما قدمه من إسهامات علمية تناولت قضايا الإعلام والاتصال والرأي العام والمجتمع والتحولات التقنية والثقافية المرتبطة بوسائل الاتصال الحديثة.

امتدت مسيرته الأكاديمية إلى عدد من الجامعات العراقية والعربية، فعمل عضواً تدريسياً في قسم الإعلام بجامعة بغداد خلال الفترة من 1985 إلى 1994، ثم انتقل للعمل في ليبيا، حيث تولى رئاسة قسم الإعلام في الجامعة المفتوحة الليبية خلال الفترة من 1995 إلى 1998، ثم أصبح رئيساً لقسم الإعلام في جامعة السابع من أبريل – الزاوية في ليبيا خلال عامي 2000 و2001، كما عمل عضواً تدريسياً في معهد الصحافة والإعلام في تونس عام 2001.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة محطة مهمة في مسيرته الأكاديمية، إذ عمل في جامعة عجمان لمدة ثمانية عشر عاماً خلال الفترة من 2002 إلى 2020، وتولى عمادة كلية الإعلام والعلاقات العامة – مقر الفجيرة بجامعة عجمان من عام 2002 حتى عام 2015، ثم تولى رئاسة قسم الاجتماع في الجامعة نفسها من عام 2015 حتى عام 2020.

وخلال عمله في جامعة عجمان، لم يقتصر دوره على الإدارة الأكاديمية، بل أسهم في تصميم وتطوير البرامج العلمية، فقام بتصميم برنامج الإعلام والعلاقات العامة عام 2005 وتحديثه، كما شارك في إعداد الدراسات العليا الخاصة ببرنامج الماجستير في الإعلام، وكان المؤسس الأول لتصميم برنامج علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية عام 2015، ودافع عنه أمام الجهات المختصة، كما وضع برنامج الماجستير في علم الاجتماع لجامعة العلوم والتقنية في الفجيرة (جامعة عجمان سابقاً) تمهيداً لتقديمه إلى الوزارة في الفصل الجامعي 2020-2021.

كما صمم برنامج الإعلام الرقمي والعلاقات العامة لجامعة الفجيرة عام 2016، إلى جانب تصميم برامج الدبلوم في الصحافة، والإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة، والجرافيك، والدفاع عن هذه البرامج أمام الوزارة، مواكباً بذلك التحولات التي شهدها الإعلام العربي مع ظهور البيئة الرقمية الجديدة.

وعند عودته إلى العراق لفترة محدودة، تولى رئاسة قسم الإعلام الرقمي في كلية الآداب بجامعة النور في نينوى – الموصل خلال الفترة من 2023 إلى 2026، مواصلاً اهتمامه بمجال الإعلام الرقمي ودراسات المجتمع الرقمي، وهو المجال الذي أصبح أحد أبرز محاور مشروعه العلمي والفكري.

وقد أشرف خلال مسيرته الأكاديمية على عدد كبير من طلبة الدراسات العليا، إذ أشرف على (15) طالب دكتوراه و(29) طالب ماجستير في موضوعات الإعلام والاجتماع والخدمة الاجتماعية، كما شارك في لجان المناهج والدراسات العليا والتعليم المستمر وخدمة المجتمع في عدد من الجامعات العراقية والعربية، وأسهم في تطوير المسارات العلمية والبحثية فيها.

لم تكن مسيرة الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي محصورة في المجال الأكاديمي، بل امتدت إلى ميادين الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعمل الاستشاري، فقد جمع بين الأستاذ الجامعي والممارس الإعلامي، مؤمناً بأن دراسة الإعلام لا تكتمل من دون خبرة ميدانية ومعرفة مباشرة بعمل المؤسسات الإعلامية وآليات صناعة الرسالة الاتصالية.

بدأ ممارسة العمل الصحفي منذ عام 1970، فعمل محرراً وصحفياً، ثم انتقل إلى مواقع المسؤولية التحريرية، فتولى رئاسة تحرير مجلة الفنون عام 1978، وهي من إصدارات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، ثم تولى رئاسة تحرير صحيفة الإعلام عام 1986، التي كانت تصدر عن قسم الإعلام في كلية الإعلام – جامعة بغداد، وبعد ذلك ترأس تحرير صحيفة الجامعة عام 1989، وهي من إصدارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

كما عمل خبيراً إعلانياً في دار الحكمة للطباعة والنشر في جامعة بغداد خلال الفترة من 1990 إلى 1994، وأسهم في تطوير الجوانب المهنية المرتبطة بالإعلان والاتصال المؤسسي. وواصل نشاطه الصحفي من خلال الكتابة في عدد من الصحف العربية، فكتب في صحيفة الخليج الإماراتية، وصحيفة العرب اللندنية، كما يكتب حالياً مقالاً أسبوعياً في صحيفة الزمان الدولية وموقع إيلاف، متناولاً قضايا الإعلام والمجتمع والتحولات الرقمية والثقافية.

وينتمي الدكتور البياتي إلى الوسط الصحفي العربي، فهو عضو في نقابة الصحفيين العرب، وعضو في نقابة الصحفيين العالميين، وقد جمع في تجربته الصحفية بين التحليل العلمي والرؤية الإعلامية المهنية، الأمر الذي جعل كتاباته امتداداً لخبرته الأكاديمية والبحثية.

أما في مجال الإذاعة والتلفزيون، فقد كانت له تجربة مبكرة ومتميزة؛ إذ عمل في الإذاعة والتلفزيون محرراً للأخبار ومعداً لبرامج ثقافية عام 1979، كما تولى الإشراف العام على الدورات الإذاعية والتلفزيونية في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني خلال الفترة من 1974 إلى 1980، وكان له دور في إعداد الكوادر الإعلامية وتطوير مهارات العاملين في المجال السمعي والمرئي.

وفي عام 1975 تولى رئاسة وحدة بحوث المستمعين والمشاهدين، وهو مجال يعكس اهتمامه المبكر بدراسة الجمهور الإعلامي وقياس التفاعل مع الرسائل الإعلامية. كما كتب وأعد عدداً من البرامج الإذاعية والتلفزيونية، منها برنامج السينما والناس، وبرنامج عدسة الفن، وبرنامج المجلة الثقافية خلال الفترة من 1974 إلى 1989.

ولم يقتصر نشاطه التلفزيوني على إعداد البرامج، بل امتد إلى كتابة السيناريو للعديد من البرامج الدرامية والأفلام الوثائقية في التلفزيون خلال الفترة من 1973 إلى 1989، كما شارك لاحقاً محللاً سياسياً وإعلامياً في العديد من الفضائيات العربية، مقدماً قراءات وتحليلات في القضايا الإعلامية والسياسية والاجتماعية.

إلى جانب عمله الجامعي والصحفي، تولى الدكتور البياتي إدارة ورئاسة عدد من المراكز والمؤسسات البحثية والإعلامية، وأسهم في تطوير العمل البحثي والإعلامي في العراق والعالم العربي. ومن أبرز المواقع التي شغلها: إدارة مركز بحوث المستمعين والمشاهدين في العراق، ورئاسة مركز النبأ للبحوث والدراسات، والعمل في إدارة الاتصال بجامعة الدول العربية، إضافة إلى عضويته في لجان التخطيط الإعلامي والإذاعي والتلفزيوني.

كما عمل خبيراً ومستشاراً في مؤسسات ثقافية وبحثية عربية، وقدم خبراته في مجالات الإعلام والاتصال والتنمية الاجتماعية، وكان له حضور في عدد من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى تطوير الأداء الإعلامي وبناء السياسات الاتصالية.

ومن أبرز خبراته المهنية عمله خبير اتصال في جامعة الدول العربية، ومستشاراً لعدد من المؤسسات الدولية، من بينها الأمم المتحدة واليونيسف، في مجالات الإعلام والاتصال والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى عمله استشارياً في عدد من المجلات العلمية المحكمة في الوطن العربي، ومنها مجلات علمية في مصر والجزائر وتونس وليبيا ولبنان والمغرب وماليزيا وسنغافورة وتركيا والإمارات.

كما عمل مستشاراً في مجلة البحوث التي تصدرها اتحاد إذاعات الدول العربية، وشارك في تقييم العديد من البحوث والدراسات العلمية، وأسهم في دعم حركة البحث الإعلامي العربي.

وفي مجال التدريب والتأهيل، عمل مدرباً ومحاضراً في مركز تريم للتدريب والتطوير الإعلامي التابع لصحيفة الخليج الإماراتية، وقدم دورات وبرامج تدريبية لصالح مؤسسات حكومية وخاصة في المجال الإعلامي والاجتماعي، كما شارك في حلقات تلفزيونية ولقاءات صحفية تناولت موضوعات إعلامية واجتماعية متنوعة.

وقد امتدت خبرته الاستشارية إلى عدد من المؤسسات، منها مركز الخليج للأبحاث، وشؤون الأسرة في الفجيرة، وشرطة الفجيرة، ووزارة العمل، والفضائية العربية، ومركز الإعلام الدولي في دبي، وهيئة شبكة الإعلام في الفجيرة، إضافة إلى تقديم الاستشارات وإعداد الاستبيانات لصالح مجالس وهيئات حكومية وأهلية.

تميّزت مسيرة الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي العلمية بتنوع مجالات تدريسه وبحثه، إذ جمع بين تخصصات الإعلام والاتصال والعلوم الاجتماعية، وركز في مشروعه الأكاديمي على العلاقة بين الإعلام والمجتمع، وعلى التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا الرقمية في بنية الاتصال الإنساني والمؤسسات الإعلامية.

وقد درّس في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه عدداً واسعاً من المقررات العلمية، وأسهم في بناء المعرفة الإعلامية لدى أجيال من الطلبة الذين انتشروا لاحقاً في الجامعات والمؤسسات الإعلامية العربية.

ففي مرحلة الدكتوراه قام بتدريس موضوعات: علم الاجتماع الإعلامي، والإعلام الرقمي، والقضايا الإعلامية المعاصرة، وعلم الاجتماع التطبيقي، كما درّس في مرحلة الماجستير مقررات: مناهج البحث الإعلامي، والاتجاهات الحديثة في الصحافة المعاصرة، والفنون الإعلامية الرقمية، والنظريات الإعلامية الحديثة.

أما في مرحلة البكالوريوس، فقد شملت مقرراته: مقدمة في الإعلام الرقمي، والتحرير الصحفي، وصحافة المواطن، وتصميم المطبوعات، ومقدمة في الصحافة، والصحافة المتخصصة، وطرق البحث الإعلامي، والفنون الإعلامية الرقمية، والحملات الإعلامية، وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، وإدارة العلاقات العامة والإعلان، والتسويق الإلكتروني، والإعلام الدولي والعربي، وصحافة الإنترنت، واستراتيجيات الإعلان الرقمي.

وقد جمع في تدريسه بين الجانب النظري والتطبيق العملي، مستفيداً من خبرته الطويلة في الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعمل الاستشاري، الأمر الذي منح محاضراته بعداً تطبيقياً مرتبطاً بتحولات المهنة واحتياجات سوق العمل الإعلامي.

تأثر الأستاذ الدكتور ياس البياتي بعدد من كبار الأساتذة والمفكرين الذين كان لهم دور في تكوينه العلمي والفكري، ومن أبرزهم: علي الوردي، ومتعب السامرائي، وعبد الجليل الطاهر، وحاتم الكعبي، وقيس النوري، ويونس التكريتي، وزكي الجابر، وغيرهم من الأساتذة الذين أسهموا في بناء تجربته العلمية.

أما تلاميذه فهم كثيرون، ممن يعملون اليوم في الجامعات العراقية والعربية، وفي المؤسسات الإعلامية المختلفة، وقد أسهم من خلال إشرافه العلمي وتدريسه في إعداد أجيال من الأكاديميين والإعلاميين والباحثين الذين واصلوا مسيرة المعرفة في مجالات الإعلام والاجتماع والاتصال.

أثرى الأستاذ الدكتور البياتي المكتبة العربية بأكثر من خمسة وثلاثين كتاباً في الإعلام والاتصال والفكر الاجتماعي، إضافة إلى عشرات البحوث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة، وقد تناولت مؤلفاته قضايا الإعلام التقليدي والجديد، والاتصال الرقمي، والإعلام والمجتمع، والفكر الاجتماعي، ومناهج البحث، والدعاية، والإعلان، والتحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في البيئة الإعلامية.

ومن أبرز مؤلفاته:
أثرى الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي المكتبة العربية بعدد كبير من المؤلفات والدراسات المتخصصة في الإعلام والاتصال والفكر الاجتماعي، وتناولت كتبه قضايا الإعلام التقليدي والجديد، والتحولات الرقمية، والعلاقات العامة، والدعاية، ومناهج البحث، وعلم الاجتماع،
ومن أبرز مؤلفاته:

الإعلام الرقمي: تجارب وتطبيقات دولية وعربية، المتحدة للنشر والتوزيع، الإمارات، 2025؛ والدبلوماسية الإعلامية الرقمية، معهد الدبلوماسي – وزارة الخارجية القطرية، الدوحة، 2025؛ وخطوط الزمن – سيرة ذاتية، المتحدة للنشر والتوزيع، الإمارات، 2025؛ ومقدمة في الصحافة: الورق والرقمنة والذكاء الاصطناعي، المتحدة للنشر والتوزيع، الإمارات، 2022؛ والمدخل إلى الإعلام الرقمي، مؤسسة النبأ للبحوث والنشر، دار البداية، عمّان – الأردن، 2018؛ والإعلام بين خطاب الكراهية والأمن الفكري، الوراق للنشر والتوزيع، عمّان – الأردن، 2017؛ والإعلام الجديد: الحرية والفوضى والثورات، هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، 2015؛ والإعلام الجديد: الدولة الافتراضية الجديدة، دار البداية للنشر، الأردن، 2014؛ والاتصال: مجتمع المعلومات ومجتمع الورق، دار البداية للنشر، عمّان – الأردن، 2013؛ ومقدمة في الصحافة، الآفاق المشرقة ناشرون، الإمارات، 2012؛ ومقدمة في العلاقات العامة والإعلان، الآفاق المشرقة ناشرون، الإمارات، 2011.

كما صدر له كتاب تاريخ الفكر الاجتماعي: من عصر الحكمة إلى عصر العلم، المكتب المصري للمطبوعات، القاهرة، 2011؛ وكتاب نظريات اجتماعية، المكتب المصري للمطبوعات، القاهرة، 2012؛ وكتاب يورانيوم الإعلام: حروب الأعصاب بالتقنيات الرقمية، المكتب المصري للمطبوعات، القاهرة، 2008؛ وكتاب الاتصال: مجتمع المعلومات ومجتمع الورق، دار الشروق الأردنية، 2006؛ وكتاب دراسات معاصرة في الإعلام والدعاية، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، 2000؛ وكتاب مناهج البحث الاجتماعي، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، 2000؛ وكتاب علم النفس الاجتماعي، دار الشعب، الموصل، 1998؛ وكتاب احتلال العقول، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، 1991؛ وكتاب دراسات معاصرة في الإعلام والدعاية ودراسات في علم النفس الاجتماعي، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، 1990؛ وكتاب بحوث المستمعين والمشاهدين – منهج تحليل المضمون، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، 1989.

وتضاف إلى هذه المؤلفات عشرات البحوث العلمية المنشورة في المجلات المحكمة العربية والدولية، فضلاً عن أربعة كتب متسلسلة تحت الطبع في موضوعات الإعلام الرقمي والتحولات التقنية المعاصرة

وله كذلك أربعة كتب متسلسلة تحت الطبع في موضوعات الرقمية، فضلاً عن عشرات البحوث والدراسات العلمية المنشورة في المجلات المحكمة العربية والدولية.

حظي خلال مسيرته العلمية والأكاديمية بتقدير عدد من المؤسسات العلمية والبحثية، تقديراً لإسهاماته في مجال الإعلام والاتصال والعلوم الاجتماعية، ولما قدمه من بحوث ودراسات ومؤلفات أسهمت في تطوير المعرفة الإعلامية العربية.

فقد حصل على جائزة الأستاذ المتميز في الجامعات العراقية لعام 1999 في كتابة البحث العلمي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، تقديراً لعطائه البحثي وتميزه في مجال الدراسات العلمية. كما حصل على جائزة أفضل بحث في الوطن العربي لعامي 2005 و2007 من جامعة الدول العربية، وهي من الجوائز التي تعكس مكانته في مجال البحث الإعلامي العربي وإسهاماته في تطوير الفكر الاتصالي.

وشارك في عدد كبير من اللجان العلمية والبحثية والاستشارية، وكان عضواً في هيئات تحرير ومجالس استشارية لعدد من المجلات العلمية العربية والدولية، في دول عدة منها الجزائر وتونس وليبيا ولبنان ومصر والإمارات والمغرب وماليزيا وسنغافورة وتركيا، وأسهم من خلال هذه المشاركات في دعم حركة البحث العلمي وتحكيم الدراسات المتخصصة في مجالات الإعلام والاجتماع والاتصال.

حرص طوال مسيرته على مواكبة التطورات العلمية والمهنية، فشارك في عدد من الدورات التدريبية المتخصصة داخل الوطن العربي وخارجه، ومن أبرزها:
دورة في بناء السياسات الإعلامية في ماليزيا عام2009.
.دورة في تصميم البحوث الاجتماعية في المركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة عام 2008.
دورة في إدارة المؤسسات الإعلامية في اليابان عام 1999.
دورة في برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS في تحليل البيانات الإحصائية في تونس عام 1997.
دورة في تنمية المجتمعات المحلية في الهند عام 1996.

وقد أسهمت هذه الخبرات التدريبية في تعزيز قدرته على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتوظيف المناهج الحديثة في دراسة الظواهر الإعلامية والاجتماعية

امتلك مجموعة من المهارات العلمية التي دعمت مسيرته البحثية والأكاديمية، ومن أبرزها:

استخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS في تحليل البيانات الإحصائية.
امتلاك مهارات متقدمة في استخدام الحاسوب وتطبيقاته البحثية.
تحليل الأثر الاجتماعي Social Impact Analysis.
تحليل السياسات Policy Analysis.
إعداد وتنفيذ البحوث التطبيقية الموجهة للسياسات Policy Oriented Research.

وقد وظف هذه المهارات في إعداد الدراسات والبحوث التطبيقية، وفي تقديم الاستشارات للمؤسسات الحكومية والأكاديمية والإعلامية، وفي تطوير البرامج التعليمية المرتبطة بالإعلام والعلوم الاجتماعية.

ارتبط نشاط الدكتور البياتي بخدمة المجتمع من خلال مجموعة واسعة من الاستشارات والبرامج التدريبية والبحوث التطبيقية، فقد قدم خبراته لعدد من المؤسسات، من بينها:

مركز الخليج للأبحاث – شؤون الأسرة في الفجيرة – شرطة الفجيرة – وزارة العمل – الفضائية العربية – مركز الإعلام الدولي في دبي – هيئة شبكة الإعلام في الفجيرة

كما قدم دورات تأهيلية لصالح مؤسسات حكومية وخاصة في المجال الإعلامي والاجتماعي، وشارك في حلقات تلفزيونية تناولت قضايا إعلامية واجتماعية متنوعة، وشارك في لقاءات صحفية لصالح الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية، وأسهم في تقييم الجوائز التي تمنحها المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية.

وقد امتدت مساهماته إلى إعداد الاستبيانات والدراسات لصالح مجالس وهيئات حكومية وأهلية، وتقديم الاستشارات المتعلقة بالاتصال المؤسسي والإعلام والتنمية الاجتماعية.

تمثل مسيرة الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي نموذجاً للأكاديمي الذي جمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، فلم يكن الإعلام بالنسبة إليه مجرد تخصص أكاديمي، بل كان مجالاً لفهم المجتمع وتحليل تحولاته وبناء الوعي العام. وقد تنقل بين الجامعة والصحافة والإذاعة والتلفزيون ومراكز البحوث، جامعاً بين دور الباحث ودور الممارس ودور المستشار.

وقد أسهم عبر عقود طويلة في تطوير الدراسات الإعلامية العربية، ولا سيما في مجال الإعلام الرقمي، الذي أصبح أحد أهم مجالات اهتمامه البحثي في السنوات الأخيرة. كما قدم إسهامات مهمة في دراسة العلاقة بين الإعلام والمجتمع، وفي تحليل التحولات التي أحدثتها البيئة الرقمية في أنماط الاتصال والثقافة والمعرفة.

إن تجربة الدكتور ياس خضير البياتي تمثل نموذجاً لمسيرة علمية ومهنية متكاملة، امتزج فيها التعليم بالبحث، والإعلام بالمجتمع، والمعرفة بالتطبيق. فقد ترك أثراً واضحاً في المؤسسات التي عمل فيها، وفي الطلبة والباحثين الذين أشرف عليهم ودرّسهم، وفي الحقل الإعلامي العربي الذي أغناه بمؤلفاته ودراساته ورؤاه.

ويقيم حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مواصلاً نشاطه الفكري والبحثي والكتابي، ومتابعاً قضايا الإعلام الرقمي والتحولات الاجتماعية والثقافية في العالم العربي.

وبذلك تبقى سيرته شاهداً على رحلة أكاديمي وإعلامي عراقي حمل رسالة العلم والمعرفة، وأسهم في بناء جسور بين الجامعة والمجتمع، وبين الفكر الإعلامي العربي وتحولات العصر الرقمي.
البحوث المحكمة والمؤتمرات العلمية
سيتم إرفاق البحوث العلمية المحكمة والمؤتمرات العلمية التي شارك فيها الأستاذ الدكتور البياتي في كتاب “سير أعلام العراق”، توثيقاً لإسهاماته العلمية والبحثية ومسيرته الأكاديمية والإعلامية، وتشمل البحوث المحكمة المنشورة خلال السنوات الخمس الأخيرة، والمؤتمرات العلمية التي شارك فيها خلال المدة نفسها.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...