الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي

في كل صيف، حين أهرب من حرّ العراق إلى تركيا وبعض الدول الأوروبية، أكتشف أنني لا أهرب من الطقس وحده، بل من حياة كاملة قررت أن تجعل المواطن يتدرّب يوميًا على الصبر. وهناك اكتشاف آخر أكثر إيلامًا: الكلاب والقطط في تلك البلاد تعيش حياة أفضل من كثير من البشر عندنا! رأيت في تركيا رجلًا يمشي مع كلبه،...
في زمنٍ تشتدّ فيه حاجة العراق إلى من يصون ذاكرته ويؤمن بأن الثقافة ليست ترفاً، بل هي سجلّ الروح الوطنية ووجهها الباقي، أتقدّم بخالص الشكر وعميق الامتنان إلى الزميل الدكتور فاضل البدراني؛ زميل الكلمة والعلم قبل أن يكون وكيلاً لوزارة الثقافة. لقد كان دعمه لموسوعة الذاكرة الثقافية العراقية، «النهر...
كيف تختار الشخصيات، وأنت أمام بحرٍ من أسماء الصحافة والأدب والفكر، بعضها حاضر بقوة وبعضها غائب كأنه لم يكن؟ في كل حلقة، يطلّ سؤال جديد كأنه مصباح يضيء زاوية أخرى من هذا المشروع الموسوعي. الأسئلة ليست مجرد استفسارات، بل هي محطات تكشف عمق الطريق وصعوبة الرحلة. وهنا، يأتي صوت الصحفية الرائدة مها...
ليست الصحافة للنقد وحده، بل ترى المشهد كاملًا؛ تنتقد حين يجب، وتشيد حين يستحق العمل الإشادة، لأن خدمة المجتمع لا لون سياسيًا لها، والإنجاز لا يفقد قيمته لأن صاحبه مسؤول. ومن هذا المنطلق، تابعتُ زيارات وزير الصحة العراقي عبد الحسين الموسوي إلى المستشفيات، لا كجولات بروتوكولية، بل كمحاولة لرؤية ما...
بدت بغداد في ذلك المساء الحزين ، كأنها تنصت إلى خبرٍ لا تريد تصديقه. كانت الشوارع تمضي في عتمتها المعتادة، وكان دجلة يحمل أضواء المدينة على صفحةٍ مرتجفة، كأنه هو الآخر يشارك العراقيين حزنهم. لم يكن الغياب هذه المرة غياب إنسان فحسب، بل غياب نغمةٍ اعتادت البلاد أن تسمعها منذ عقود. رحل المايسترو...
سؤال وجواب ===================== الحلقة الرابعة – سؤال البرفسور قاسم حسين (الأكاديمي والخبير النفسي): ما الذي يميز هذا المشروع الموسوعي عن الآخرين؟ تتكاثر الأسئلة كما تتكاثر الظلال في مساءٍ طويل، كل سؤال يضيء زاوية من مشروعٍ أراد أن يعيد للذاكرة العراقية صوتها المفقود. هنا، يطلّ البرفسور قاسم...
٨قبل أسبوع، غاب اثنان من وجوه الإبداع العراقي: فاروق هلال، الذي لم يكن مجرد فنان، بل صانع ذائقة وذاكرة موسيقية، حفظ للأغنية العراقية نبرة بغداد وملحها وحنينها، وعاش في الغربة قسرًا، مريضًا بحب العراق. الثاني : صبري الرماحي، فقد اشتغل بالصورة كما يشتغل الصائغ بالمعدن النفيس، فحوّل الوثائقي إلى...
في العراق، الوطنية ليست نشيدًا يُردّد في الطوابير، ولا شعارًا يُرفع على المنصات، بل امتحان يومي للضمير. لكنها اليوم تُباع في المزاد العلني، وتُهرّب مع النفط والآثار، وتُستبدل برايات الأحزاب وأناشيد الميليشيات. الوطنية العراقية ليست عاطفة سهلة؛ إنها خليط من وجعٍ وأمل، من غضبٍ ورجاء. لكنها...
.ليس فاروق هلال مجرد اسمٍ في سجل الغناء العراقي، ولا صوتًا عابرًا في ذاكرة الفن، بل هو نبرةٌ تشكّلت من طين العراق، ونمت في فضاء بغداد، وارتفعت كالنخلة في وجه الريح؛ ثابتةً في جذورها، ونديّةً في أغصانها. هو من أولئك الفنانين الذين لا يُقاس حضورهم بعدد الألحان والأغنيات وحدها، وإنما بما يتركونه في...
سؤال وجواب: الحلقة الثالثة سؤال: كيف بدأت فكرة المشروع؟ ومنذ أي عام على ضفاف النهر الثالث، تتوالى الأسئلة كأنها أمواج صغيرة تبحث عن منبع الفكرة. في كل حلقة، يطلّ سؤال ليكشف طبقة جديدة من الحكاية، ويضيء زاوية من مشروعٍ أراد أن يعيد للذاكرة صوتها وللتاريخ ملامحه. وهنا، يأتي سؤال الدكتور فجر...
الحلقة الثانية لماذا كل الذين كتبت عنهم بالمدح، مع أن لديهم أيضًا سلبيات؟ ولعل السؤال الذي افتتح به الدكتور مكرم الواعظ – وهو طبيب بارز في الأمراض الجلدية( مقيم في الامارات ) – هذا الباب، يكشف عن جوهر التفاعل المنشود. +++++++++++++++++ إن الجواب يوضح أن عملي يقوم على التوصيف...
كان علي الوردي بالنسبة لي أكثر من أستاذٍ جامعي، وأكثر من اسمٍ يتردد في الكتب والمحاضرات؛ كان بوابةً دخلتُ منها إلى عالمٍ لم أكن أعرف أنني سأظلّ أعيش فيه حتى اليوم. وحين أستعيد ذكراه في يوم رحيله، أشعر أن الزمن يعود بي إلى تلك القاعة التي دخلها أول مرة، كأن دخوله كان حدثًا كونيًا صغيرًا، اهتزّ له...
ليس المرض سوى عثرةٍ في طريق الجسد، أما الذين عاشوا للكلمة فإن أرواحهم تبقى أكبر من العارض، وأوسع من الألم. وحين يمر شاعر بحجم حميد قاسم بوعكةٍ صحية، لا يشعر محبوه بأن إنسانًا واحدًا هو الذي يمرض، بل يخيّل إليهم أن القصيدة نفسها قد دخلت غرفة العلاج، وأن جزءًا من الذاكرة الثقافية العراقية ينتظر أن...
يقول العراقيون: “شهر آب يحرگ المسمار بالباب»، ويقولون أيضًا: “تموز يغلي التنور، وآب يذيب الحجر». ولم تكن هذه الأمثال مبالغة، بل وصفًا لصيفٍ يعرفه العراقيون منذ آلاف السنين، يوم كانت الشمس سيّدة السماء، وكان الناس سيّدي الصبر. لكن العراقي، قبل أن يعرف المكيّفات والسبلتات، كان يعرف كيف يصادق...
افتتاحية الحلقة الأولى في هذا الباب الجديد، نفتح نافذةً للحوار مع القارئ، حيث تتحول الأسئلة إلى جسورٍ من التفاعل، وتصبح الأجوبة إضاءاتٍ تكشف عن روح المشروع. فالموسوعة ليست نصًا مغلقًا، بل فضاءٌ حيّ يتسع للنقاش والتصويب والإضافة. في هذا الباب، تتواصل الأسئلة لتفتح أمام المشروع آفاقًا جديدة، وهذه...

هذا الملف

نصوص
28
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى