قال لي صديقي العزيز ،الاعلامي المغترب د. بدر الشمري إن بعض أصدقائه المقربين، وهم يقرأون مقالاتي ومنشوراتي عن المبدعين العراقيين، يتساءلون: لماذا يكتب د. ياس عن شخصيات تنتمي إلى اتجاهات وأيديولوجيات ومواقف سياسية مختلفة؟ وهل يحاول، من خلال هذه الكتابات، أن يُرضي الجميع؟
وكان بدر، كما فهمت من حديثه، يدافع عني أمامهم، لا ينقل السؤال إليّ بوصفه اتهامًا، بل بوصفه اعتراضًا أراد أن يضع أمامه تجربته الشخصية معي.
وهذا الموقف منه له قيمة خاصة عندي؛ لأن معرفته بي ليست معرفة قارئ بمقالة، ولا صداقة بدأت في زمن متأخر، وإنما بدأت منذ كان طالبًا في قسم الإعلام وكنت أستاذه.
لقد عرفني في قاعة الدرس، وفي سنوات التكوين الأولى، حين لم تكن هناك موسوعة أكتبها، ولا أسماء كثيرة أتحدث عنها، ولا حاجة إلى إرضاء أحد.
يعرف أنني كنت جادًا، وصارمًا، وغير انتهازي، وأنني لم أكن أغيّر موقفي لكي أكسب شخصًا أو جماعة.
ولهذا كان دفاعه عني أمام أصدقائه شهادة أعتز بها؛ لأنه يعرف الفرق بين الإنصاف والمجاملة، وبين أن تكتب عن شخص لأنك تقدّر منجزه، وأن تكتب عنه لأنك تريد أن تكسب رضاه.
+++++++++++++
أما جوابي، فأقوله بوضوح:
أنا لا أكتب عن المبدع لأنتمي إلى موقفه، ولا لأنني أتفق معه، ولا لكي أرضي جماعته، وإنما أكتب عنه لأنني أرى أن تجربته تستحق أن تدخل في ذاكرة الثقافة العراقية.
وهنا تكمن المشكلة التي أعتقد أن البعض لم ينتبه إليها.
إذا كنت أكتب موسوعة عن الثقافة العراقية ومبدعيها، فهل يجوز لي أن أختار المبدعين على أساس أنهم يشبهونني فكريًا وسياسيًا؟ إذا فعلت ذلك، فسأصنع كتابًا أيديولوجيًا، لا موسوعة. سأكتب تاريخ جماعة واحدة، لا تاريخ الثقافة العراقية.
الموسوعة ليست محكمة سياسية، وأنا لست قاضيًا أوزع شهادات حسن السيرة الوطنية على المبدعين.
وظيفتي أن أضع المبدع في سياقه، وأن أقرأ تجربته، وأن أضيء منجزه، وأن أترك للقارئ مساحة الحكم والنقد والمراجعة.
قد يكون للمبدع موقف سياسي لا أتفق معه، وقد يكون له انتماء أيديولوجي بعيد عن قناعاتي، وقد يكون قد اتخذ في حياته مواقف أراها خاطئة أو قابلة للنقاش. لكن السؤال الذي أطرحه على نفسي حين أكتب عنه هو:
ماذا أضاف إلى الثقافة العراقية؟ ماذا كتب؟ ماذا أنجز؟ ماذا ترك وراءه؟ وما الذي يجعل تجربته جديرة بأن تُذكر؟
هذه هي الأسئلة التي تعنيني.
فالإنسان ليس موقفه السياسي فقط، كما أن المبدع ليس بطاقة حزبية معلقة على صدره.
قد يكون الشاعر مختلفًا معي في السياسة، لكنه كتب قصيدة عظيمة. وقد يكون الصحفي على الضفة الأخرى من الخندق الفكري، لكنه أسس صحيفة أو مدرسة صحفية أو ترك أثرًا مهنيًا مهمًا. وقد يكون الروائي مختلفًا معي في رؤيته للعالم، لكن رواياته أصبحت جزءًا من تاريخ السرد العراقي.
هل أحذف كل ذلك لأنني لا أتفق معه؟
إذا فعلت، فأنا لا أكون منصفًا للتاريخ، بل أكون خادمًا لتحيزي الشخصي.
والثقافة العراقية، في رأيي، لم تُبنَ على لون واحد. إنها نهر طويل دخلته روافد كثيرة، مختلفة الاتجاهات، متعارضة أحيانًا، لكنها جميعًا أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي العراقي.
لهذا فإنني أرفض أن تتحول الموسوعة إلى مقص أيديولوجي: هذا يدخل لأنه من جماعتنا، وهذا يُستبعد لأنه ليس منا.
أنا أريد أن أفعل العكس تمامًا.
أريد أن أقول للقارئ: هذا هو العراق الثقافي كما كان؛ مختلفًا، متناقضًا، متصارعًا، ومتعدد الأصوات.
وهذا لا يعني أنني أمدح الجميع.
وهذه نقطة أريد أن تكون واضحة جدًا.
الإنصاف لا يعني المديح.
حين أكتب عن مبدع وأذكر منجزه، فهذا لا يعني أنني أوقع على كل مواقفه، ولا أنني أمنحه حصانة من النقد. وحين أختلف معه، لا يعني ذلك أنني مطالب بمحو إبداعه.
يمكنني أن أقول: كان مبدعًا كبيرًا، وكانت له مواقف أختلف معها.
ويمكنني أيضًا أن أقول: كان صاحب موقف سياسي واضح، لكن تجربته الإبداعية لها قيمة لا يمكن إنكارها.
هذه ليست ازدواجية؛ هذه هي الموضوعية حين تُمارس بصدق.
بل إنني أذهب أبعد من ذلك: أعتقد أن الاعتراف بإنجاز المختلف أكثر قيمة من مدح المتفق.
أن تمدح صديقك أمر سهل.
أن تكتب عن شخص قريب منك أمر مفهوم.
لكن أن تنصف إنسانًا لا تتفق معه، فهذا يحتاج إلى قدر من التجرد والشجاعة لا توفرهما الكتابة الأيديولوجية.
ولهذا لا أبحث في الموسوعة عن «أصدقاء ياس»، وإنما أبحث عن مبدعي العراق.
والفرق بين العبارتين كبير جدًا.
ثم إنني لا أملك ترف حذف مرحلة كاملة من تاريخنا الثقافي لأن بعض شخصياتها لم تكن على هواي. فالتاريخ لا يُكتب بالرغبات الشخصية. وإذا كان لنا أن نختلف مع الماضي، فعلينا أولًا أن نعرفه.
لا يمكن أن نكتب تاريخ الثقافة العراقية بمنطق: أحب هذا، إذن أكتبه؛ أكره ذاك، إذن أحذفه.
هذا ليس تاريخًا، بل انتقاء.
وأنا، في هذه الموسوعة، أحاول أن أفعل شيئًا آخر: أن أحفظ الذاكرة قبل أن تحاكمها الأجيال.
ولذلك أقول لمن يعتقد أنني أحاول إرضاء الجميع: لو كان هذا هدفي، لاخترت الطريق الأسهل بكثير. كنت سأكتب عن الذين أعرف أنهم سيصفقون لي، وأتجنب المختلفين، وأغلق الأبواب التي يمكن أن تثير الجدل.
لكنني اخترت الطريق الأصعب.
أن أكتب عن المختلف قبل المتفق، وعن الشخصية الجدلية إلى جانب الشخصية المقبولة، وعن المبدع الذي أحب أفكاره وعن المبدع الذي لا أحبها، ما دام هناك منجز ثقافي يستحق أن يُحفظ.
وهذا بالضبط ما يجعل الموسوعة، في تصوري، عملًا معرفيًا لا بيانًا سياسيًا.
أما د. بدر الشمري، فأقول له: إن معرفتك بي منذ كنت طالبًا عندي تجعل شهادتك مختلفة عن شهادات الآخرين. أنت تعرفني قبل أن تدخل المجاملات إلى العلاقات، وقبل أن تصبح الأسماء كبيرة، وقبل أن تصبح الكتابة عن الآخرين مسؤولية بهذا الحجم.
ولذلك، حين وقفت تدافع عني أمام أصدقائك، لم تكن تدافع عن مقالة بعينها، وإنما كنت تدافع عن شخصية عرفتها عن قرب، وعن منهج رأيته يتشكل منذ سنوات طويلة.
وأنا أقدّر ذلك كثيرًا.
وفي النهاية، أريد أن أقولها بلا مواربة:
أنا لا أريد أن أرضي اليساري، ولا القومي، ولا الإسلامي، ولا الليبرالي، ولا المستقل، ولا المعارض، ولا المؤيد. أريد أن أرضي شيئًا واحدًا فقط: ضميري حين أكتب تاريخ الثقافة العراقية.
قد يختلف معي الجميع، وهذا حقهم.
لكنني لا أريد أن يأتي يوم ويقول قارئ للموسوعة: لقد كتب ياس تاريخ الذين يحبهم، وترك الذين يختلف معهم.
أريد العكس تمامًا.
أريد أن يقول:
لقد اختلف معهم جميعًا تقريبًا، لكنه أنصفهم جميعًا حين استحقوا الإنصاف.
وهنا، في رأيي، تكمن قيمة الكتابة الحقيقية:
أن تستطيع أن تقول عن المختلف: هذا ليس أنا... لكنه جزء من العراق.
وأن تستطيع، في الوقت نفسه، أن تقول عن المتفق:
هذا قريب مني... لكن قربه مني ليس سببًا كافيًا لأن أكتبه.
فالذاكرة الوطنية لا تُبنى بالمحبة وحدها، ولا بالكراهية، وإنما بالإنصاف.
ولهذا فإنني لا أكتب لكي أرضي الجميع؛ أكتب لكي لا أخون الحقيقة حين أختلف معها، ولا أخون المبدع حين أختلف معه.
وكان بدر، كما فهمت من حديثه، يدافع عني أمامهم، لا ينقل السؤال إليّ بوصفه اتهامًا، بل بوصفه اعتراضًا أراد أن يضع أمامه تجربته الشخصية معي.
وهذا الموقف منه له قيمة خاصة عندي؛ لأن معرفته بي ليست معرفة قارئ بمقالة، ولا صداقة بدأت في زمن متأخر، وإنما بدأت منذ كان طالبًا في قسم الإعلام وكنت أستاذه.
لقد عرفني في قاعة الدرس، وفي سنوات التكوين الأولى، حين لم تكن هناك موسوعة أكتبها، ولا أسماء كثيرة أتحدث عنها، ولا حاجة إلى إرضاء أحد.
يعرف أنني كنت جادًا، وصارمًا، وغير انتهازي، وأنني لم أكن أغيّر موقفي لكي أكسب شخصًا أو جماعة.
ولهذا كان دفاعه عني أمام أصدقائه شهادة أعتز بها؛ لأنه يعرف الفرق بين الإنصاف والمجاملة، وبين أن تكتب عن شخص لأنك تقدّر منجزه، وأن تكتب عنه لأنك تريد أن تكسب رضاه.
+++++++++++++
أما جوابي، فأقوله بوضوح:
أنا لا أكتب عن المبدع لأنتمي إلى موقفه، ولا لأنني أتفق معه، ولا لكي أرضي جماعته، وإنما أكتب عنه لأنني أرى أن تجربته تستحق أن تدخل في ذاكرة الثقافة العراقية.
وهنا تكمن المشكلة التي أعتقد أن البعض لم ينتبه إليها.
إذا كنت أكتب موسوعة عن الثقافة العراقية ومبدعيها، فهل يجوز لي أن أختار المبدعين على أساس أنهم يشبهونني فكريًا وسياسيًا؟ إذا فعلت ذلك، فسأصنع كتابًا أيديولوجيًا، لا موسوعة. سأكتب تاريخ جماعة واحدة، لا تاريخ الثقافة العراقية.
الموسوعة ليست محكمة سياسية، وأنا لست قاضيًا أوزع شهادات حسن السيرة الوطنية على المبدعين.
وظيفتي أن أضع المبدع في سياقه، وأن أقرأ تجربته، وأن أضيء منجزه، وأن أترك للقارئ مساحة الحكم والنقد والمراجعة.
قد يكون للمبدع موقف سياسي لا أتفق معه، وقد يكون له انتماء أيديولوجي بعيد عن قناعاتي، وقد يكون قد اتخذ في حياته مواقف أراها خاطئة أو قابلة للنقاش. لكن السؤال الذي أطرحه على نفسي حين أكتب عنه هو:
ماذا أضاف إلى الثقافة العراقية؟ ماذا كتب؟ ماذا أنجز؟ ماذا ترك وراءه؟ وما الذي يجعل تجربته جديرة بأن تُذكر؟
هذه هي الأسئلة التي تعنيني.
فالإنسان ليس موقفه السياسي فقط، كما أن المبدع ليس بطاقة حزبية معلقة على صدره.
قد يكون الشاعر مختلفًا معي في السياسة، لكنه كتب قصيدة عظيمة. وقد يكون الصحفي على الضفة الأخرى من الخندق الفكري، لكنه أسس صحيفة أو مدرسة صحفية أو ترك أثرًا مهنيًا مهمًا. وقد يكون الروائي مختلفًا معي في رؤيته للعالم، لكن رواياته أصبحت جزءًا من تاريخ السرد العراقي.
هل أحذف كل ذلك لأنني لا أتفق معه؟
إذا فعلت، فأنا لا أكون منصفًا للتاريخ، بل أكون خادمًا لتحيزي الشخصي.
والثقافة العراقية، في رأيي، لم تُبنَ على لون واحد. إنها نهر طويل دخلته روافد كثيرة، مختلفة الاتجاهات، متعارضة أحيانًا، لكنها جميعًا أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي العراقي.
لهذا فإنني أرفض أن تتحول الموسوعة إلى مقص أيديولوجي: هذا يدخل لأنه من جماعتنا، وهذا يُستبعد لأنه ليس منا.
أنا أريد أن أفعل العكس تمامًا.
أريد أن أقول للقارئ: هذا هو العراق الثقافي كما كان؛ مختلفًا، متناقضًا، متصارعًا، ومتعدد الأصوات.
وهذا لا يعني أنني أمدح الجميع.
وهذه نقطة أريد أن تكون واضحة جدًا.
الإنصاف لا يعني المديح.
حين أكتب عن مبدع وأذكر منجزه، فهذا لا يعني أنني أوقع على كل مواقفه، ولا أنني أمنحه حصانة من النقد. وحين أختلف معه، لا يعني ذلك أنني مطالب بمحو إبداعه.
يمكنني أن أقول: كان مبدعًا كبيرًا، وكانت له مواقف أختلف معها.
ويمكنني أيضًا أن أقول: كان صاحب موقف سياسي واضح، لكن تجربته الإبداعية لها قيمة لا يمكن إنكارها.
هذه ليست ازدواجية؛ هذه هي الموضوعية حين تُمارس بصدق.
بل إنني أذهب أبعد من ذلك: أعتقد أن الاعتراف بإنجاز المختلف أكثر قيمة من مدح المتفق.
أن تمدح صديقك أمر سهل.
أن تكتب عن شخص قريب منك أمر مفهوم.
لكن أن تنصف إنسانًا لا تتفق معه، فهذا يحتاج إلى قدر من التجرد والشجاعة لا توفرهما الكتابة الأيديولوجية.
ولهذا لا أبحث في الموسوعة عن «أصدقاء ياس»، وإنما أبحث عن مبدعي العراق.
والفرق بين العبارتين كبير جدًا.
ثم إنني لا أملك ترف حذف مرحلة كاملة من تاريخنا الثقافي لأن بعض شخصياتها لم تكن على هواي. فالتاريخ لا يُكتب بالرغبات الشخصية. وإذا كان لنا أن نختلف مع الماضي، فعلينا أولًا أن نعرفه.
لا يمكن أن نكتب تاريخ الثقافة العراقية بمنطق: أحب هذا، إذن أكتبه؛ أكره ذاك، إذن أحذفه.
هذا ليس تاريخًا، بل انتقاء.
وأنا، في هذه الموسوعة، أحاول أن أفعل شيئًا آخر: أن أحفظ الذاكرة قبل أن تحاكمها الأجيال.
ولذلك أقول لمن يعتقد أنني أحاول إرضاء الجميع: لو كان هذا هدفي، لاخترت الطريق الأسهل بكثير. كنت سأكتب عن الذين أعرف أنهم سيصفقون لي، وأتجنب المختلفين، وأغلق الأبواب التي يمكن أن تثير الجدل.
لكنني اخترت الطريق الأصعب.
أن أكتب عن المختلف قبل المتفق، وعن الشخصية الجدلية إلى جانب الشخصية المقبولة، وعن المبدع الذي أحب أفكاره وعن المبدع الذي لا أحبها، ما دام هناك منجز ثقافي يستحق أن يُحفظ.
وهذا بالضبط ما يجعل الموسوعة، في تصوري، عملًا معرفيًا لا بيانًا سياسيًا.
أما د. بدر الشمري، فأقول له: إن معرفتك بي منذ كنت طالبًا عندي تجعل شهادتك مختلفة عن شهادات الآخرين. أنت تعرفني قبل أن تدخل المجاملات إلى العلاقات، وقبل أن تصبح الأسماء كبيرة، وقبل أن تصبح الكتابة عن الآخرين مسؤولية بهذا الحجم.
ولذلك، حين وقفت تدافع عني أمام أصدقائك، لم تكن تدافع عن مقالة بعينها، وإنما كنت تدافع عن شخصية عرفتها عن قرب، وعن منهج رأيته يتشكل منذ سنوات طويلة.
وأنا أقدّر ذلك كثيرًا.
وفي النهاية، أريد أن أقولها بلا مواربة:
أنا لا أريد أن أرضي اليساري، ولا القومي، ولا الإسلامي، ولا الليبرالي، ولا المستقل، ولا المعارض، ولا المؤيد. أريد أن أرضي شيئًا واحدًا فقط: ضميري حين أكتب تاريخ الثقافة العراقية.
قد يختلف معي الجميع، وهذا حقهم.
لكنني لا أريد أن يأتي يوم ويقول قارئ للموسوعة: لقد كتب ياس تاريخ الذين يحبهم، وترك الذين يختلف معهم.
أريد العكس تمامًا.
أريد أن يقول:
لقد اختلف معهم جميعًا تقريبًا، لكنه أنصفهم جميعًا حين استحقوا الإنصاف.
وهنا، في رأيي، تكمن قيمة الكتابة الحقيقية:
أن تستطيع أن تقول عن المختلف: هذا ليس أنا... لكنه جزء من العراق.
وأن تستطيع، في الوقت نفسه، أن تقول عن المتفق:
هذا قريب مني... لكن قربه مني ليس سببًا كافيًا لأن أكتبه.
فالذاكرة الوطنية لا تُبنى بالمحبة وحدها، ولا بالكراهية، وإنما بالإنصاف.
ولهذا فإنني لا أكتب لكي أرضي الجميع؛ أكتب لكي لا أخون الحقيقة حين أختلف معها، ولا أخون المبدع حين أختلف معه.