لهذه الأسباب انتقلت مراكز الحضارة الإسلامية و القوة إلى أوروبا
إن أبرز مظاهر المجتمع الإسلامي اليوم فقدان الحيوية و النشاط و سيادة الركود و الإستسلام في جميع جوانب الحياة لاسيما في مجال التفكير العلمي، فضعف التفكير العلمي و العقلاني و توقف المسلمون عن السير في كشف سنن الكون، ساهم في انتشار الخرافات و ضعف التفكير في الأسباب و معرفتها، كما صرح كبار أئمة الصوفية أنفسهم كالجنيد الذي لقب بإمام العارفين ، هذا ما قاله المفكر السوري محمد المبارك في كتابه "المجتمع الإسلامي الامعاصر " صدر عن دار الفكر، و هو من مواليد دمشق سنة 1912 ، خريج جامعة السربون في الدراسات الإسلامية ، و عُرِفَ بنشاطه الدَّعَوِي، كان والده عالما مشهورا بدمشق
يقول محمد المبارك رحمه الله إن لهذا التردي أسبابه و من أهمها العصبية المذهبية و اتجاهاتها المختلفة، و التعصب للفكر و الرأي و إهمال " العقل "خاصة في العصور الأخيرة ، حيث تختلف عما كانت عليه في العصور الأولى في الإسلام، فالمذهبية المتأخرة تختلف بالنظرة الجزئية و ضيق الأفق خلافا للمذهبية القديمة، كما تتصف بالعصبية و الشعور المستقل عن المذاهب المخالفة بلغ حد العداء للآخر ( المخالف) و لم تقتصر العصبية على المذاهب السنية بالنسبة للشيعية و إنما وُجدت بين أهل المذاهب الفقهية و أهل الحديث، و وجدت بوجه خاص بين السلفيين و الصوفيين، بل قادت البعض من عامة الناس إلى الإلحاد، و هذا بسبب التعصب و الفتاوى و رداءة الخطاب الديني
إن وصم المخالفين من المسلمين بالكفر و الزندقة أو بالزيغ و الضلال في المسائل التي يحتمل فيها النص الرأي أو التأويل، أو بسبب بدعة لا يُكَفَّرُ صاحبها، و الإنشغال بهذه المشكلات بين المسلمين -كما يضيف- صرف جمهور المسلمين عن قضايا العالم الإسلامي الكبرى، خاصة المسائل العقائدية كالغزو الفكري و العقائدي، كانت الإختلافات في الجزئيات وتركوا القضايا الكبرى، فكانت العدائية و الكراهية سيدة الموقف ، دون التفكير في تصحيح الإنحرافات التي وقع فيها علماء الإسلام و مفكريهم، و التي أدت بالبعض إلى "الإلحاد" و هم يتحملون مسؤولية هذا الإنحراف، لأنه كان عليهم أن يكونوا منارات لتصحيح التشويه و تقويم الإعوجاج و الدعوة إلى الإسلام الصحيح من مصادره الأصلية الصحيحة، لكن للأسف راحوا يُكَفِّرُون أهل الفكر و يصفونهم بالزندقة
هذه هي أسباب تأخر المجتمع الإسلامي فكريا بوجه عام، فقد فيه المجتمع الإسلامي القدرة على التفكير الكلي الشامل ، فوقفت حركة الإجتهاد التي كانت فيما سبق تمكن الفقهاء من حل المشكلات الطارئة، و أدّت هذه النتائج السئية إلى ما هو أسوأ منها من تدهور المجتمع الإسلامي تأخرا و تشتتا و ضعفا بانتقال مراكز الحضارة و القوة إلى أوروبا عن طريق الأندلس و صقلية فأيقظها ( أي اوروبا) و أحدث عهد النهضة فيها و استفاد منها الغرب، و كما قالت عائشة أم الأمير أبو عبد الله محمد الثانى آخر ملوك الأندلس : "ابكِ كالنِّسَاءِ مُلْكًا لم تدافع عنه كالرّجال"
علجية عيش
إن أبرز مظاهر المجتمع الإسلامي اليوم فقدان الحيوية و النشاط و سيادة الركود و الإستسلام في جميع جوانب الحياة لاسيما في مجال التفكير العلمي، فضعف التفكير العلمي و العقلاني و توقف المسلمون عن السير في كشف سنن الكون، ساهم في انتشار الخرافات و ضعف التفكير في الأسباب و معرفتها، كما صرح كبار أئمة الصوفية أنفسهم كالجنيد الذي لقب بإمام العارفين ، هذا ما قاله المفكر السوري محمد المبارك في كتابه "المجتمع الإسلامي الامعاصر " صدر عن دار الفكر، و هو من مواليد دمشق سنة 1912 ، خريج جامعة السربون في الدراسات الإسلامية ، و عُرِفَ بنشاطه الدَّعَوِي، كان والده عالما مشهورا بدمشق
يقول محمد المبارك رحمه الله إن لهذا التردي أسبابه و من أهمها العصبية المذهبية و اتجاهاتها المختلفة، و التعصب للفكر و الرأي و إهمال " العقل "خاصة في العصور الأخيرة ، حيث تختلف عما كانت عليه في العصور الأولى في الإسلام، فالمذهبية المتأخرة تختلف بالنظرة الجزئية و ضيق الأفق خلافا للمذهبية القديمة، كما تتصف بالعصبية و الشعور المستقل عن المذاهب المخالفة بلغ حد العداء للآخر ( المخالف) و لم تقتصر العصبية على المذاهب السنية بالنسبة للشيعية و إنما وُجدت بين أهل المذاهب الفقهية و أهل الحديث، و وجدت بوجه خاص بين السلفيين و الصوفيين، بل قادت البعض من عامة الناس إلى الإلحاد، و هذا بسبب التعصب و الفتاوى و رداءة الخطاب الديني
إن وصم المخالفين من المسلمين بالكفر و الزندقة أو بالزيغ و الضلال في المسائل التي يحتمل فيها النص الرأي أو التأويل، أو بسبب بدعة لا يُكَفَّرُ صاحبها، و الإنشغال بهذه المشكلات بين المسلمين -كما يضيف- صرف جمهور المسلمين عن قضايا العالم الإسلامي الكبرى، خاصة المسائل العقائدية كالغزو الفكري و العقائدي، كانت الإختلافات في الجزئيات وتركوا القضايا الكبرى، فكانت العدائية و الكراهية سيدة الموقف ، دون التفكير في تصحيح الإنحرافات التي وقع فيها علماء الإسلام و مفكريهم، و التي أدت بالبعض إلى "الإلحاد" و هم يتحملون مسؤولية هذا الإنحراف، لأنه كان عليهم أن يكونوا منارات لتصحيح التشويه و تقويم الإعوجاج و الدعوة إلى الإسلام الصحيح من مصادره الأصلية الصحيحة، لكن للأسف راحوا يُكَفِّرُون أهل الفكر و يصفونهم بالزندقة
هذه هي أسباب تأخر المجتمع الإسلامي فكريا بوجه عام، فقد فيه المجتمع الإسلامي القدرة على التفكير الكلي الشامل ، فوقفت حركة الإجتهاد التي كانت فيما سبق تمكن الفقهاء من حل المشكلات الطارئة، و أدّت هذه النتائج السئية إلى ما هو أسوأ منها من تدهور المجتمع الإسلامي تأخرا و تشتتا و ضعفا بانتقال مراكز الحضارة و القوة إلى أوروبا عن طريق الأندلس و صقلية فأيقظها ( أي اوروبا) و أحدث عهد النهضة فيها و استفاد منها الغرب، و كما قالت عائشة أم الأمير أبو عبد الله محمد الثانى آخر ملوك الأندلس : "ابكِ كالنِّسَاءِ مُلْكًا لم تدافع عنه كالرّجال"
علجية عيش