د حمد عباس محمد عرابي –جغرافية المكان الطبيعي في القصة(نماذج مختارة)

عرض محمد عباس محمد عرابي


المكان الطبيعي هو مكان لم تتدخل يد البشر في تشكيله وإقامته، فهو طبيعي أوجده الخالق (سبحانه ) بطبيعته وخاصيته وخواصه المعبرة، ومن أمثلته في قصص الأطفال : الغابة.السماء والحقل والبيت:
الغابة :
جاءت الغابة كمكان طبيعي جميل بالحيوانات ومواقفها المثيرة في ظل صراع حيوانات الغابة من أجل الحياة نجد ذلك في قصة :صداقة الدب:" يحكى أنه كان هناك رجلٌ يحب الصيد ،،ويقضي معظم أوقاته في الصيد في الغابة .
وفي يوم ما ،بينما كان يسير في الغابة ،سمع صوت حيوان يصيح متألمًا ،جرى الرجل نحو الصوت بأقصى ما يستطيع من سرعة ،فماذا رأى ؟فهي عملاقة تلف جسدها حول أحد الدببة ،كانت الأفعى تعتصر جسد الدب المسكين بشدة ،وكان الدب يصرخ طلبا للمساعدة .فقام الصيد بقتل الأفعى الكبيرة بقوسه وسهمه ،وأنقذ الدب ." ( ) ويبين لنا النص جمال الغابة حيث سعة المكان ،وكثرة الحيوانات ،وصراعها وأصواته المثيرة والجميلة .
*الغابة مكان للعب الحيوانات :
حيث نجد أن الغابة مكان للعب الحيوانات متحلية بالتعاون والعمل بروح الفريق، هو ما نجده في قصة "بالتعاون نقوى ،لمؤلفها ألفيرالفغالي سرتان " في الغابة العجيبة ،تُقام سنويًا مباراة رياضية ،بين فرقٍفي مناطق مختلفة في الغابة :الفريق الأحمر والفريق الأصفر ،والفريق الأزرق ، قال الأسد ملك الغابة :"إن الفريق الرابح ،هو الذي يصل أعضاؤه إلى خط النهاية " ( )
وبينت القصة أن سر انتصار الفريق الأزرق في الفعاليات والمباريات التي أقيمة في الغابة ،وتغلبه على العقبات يرجع إلى التعاون تقول البومة "ضحكت البومة ،وقالت :" هذه الحجارة عادية جدًا ،لقد أعطيتكم إياها ،؛لتذكركم أن في التعاون قوة .فمهما كان الإنسان ضعيفًا ،فهو قادر على الإبداع والعطاء ،في العمل الفريقي ،وقادرٌ على أن يقوى بالتعاون "( )
ويخلص الباحث إلى أن الغابة مكان آمن تشعر فيه حيوانات الغابة بالطمأنينة والأمن حيث الجميع متفاهم ،ولذا يلعبون ألعابًا جماعية في فرق ٍ.

الحقل والبيت :
ورد المكان الطبيعي ا الحقل والبيت (الحقل للعمل والبيت للراحة والاستقرار في قصة ماذا لو نجح الأمر ؟:"ذات صباح أحد أيام فصل الصيف الجميلة ،خرج جحا إلى حقله ،وأخذ يعمل حتى الظهيرة ،كان الجو بديعا ،وقرر أنه سيعود إلى البيت عندما ينتهي من العمل سالكًا الطريق الذي يمر بالبحيرة .كان لون الحشائش أخضر لامعًا ،ولون الماء أزرق براقًا ،وكانت العصافير تزقزق "صوصو.. صوصو"( )
ونلمح جمال الطبيعة في الحقول صباحًا وجمال الطرق المؤدية إليها حيث الطريق الذي يمر بالبحيرة لون الحشائش الأخضر اللامع الجميل ،ولون الماء أزرق براقًا ،ويزداد المكان جمالا بأصوات العصافير الت تزقزق "صوصو.. صوصو"وفي هذه الأجواء يشعر الفلاحون (الشخصيات ) بالهدوء والراحة النفسية
وللأشياء الموصوفة في المكان أهمية كبيرة في بيان شعرية جغرافية المكان ،وما تؤديه من وظيفة جمالية، وما تكشفه من الوضع النفسي للشخصيات التي نتعامل مع هذه الأماكن فتصبح ذات أهمية وجديرة بالملاحظة ( )
ووردت الحقول في قصة الجمل والفأر :" منذ أمدٍ بعيدٍ، كان هناك فأرٌ صغيرٌ يعيش في الحقول ،وكان هذا الفأر الصغير يجب التجول بين المزروعات ،وفي أحد الأيام عندما كان يثب ويقفز في أحد الحقول ،قابل وحشًا عملاقًا وجهًا لوجهٍ"( )
كما ورد المنزل أيضًا في قصة "صداقة الدب "وفي أحد الأيام ،جاء أحد الجيران لزيارة الصياد ،وكان مندهشًا جدًا لرؤية دب في المنزل ،فسأله الجار :ماذا يفعل هذا الدب في منزلك ؟( )
والنص يبين أن الحيوانات غير الأليفة لها أماكنها التي تعيش فيها ،وليس من الصحيح أن تحيا وتعيش بيننا ،وهو ما أكدته أحداث القصة حيث كان الدب سببً في موت صديقه الذي استضافه في منزله .
منتصف السماء
فبيانا لشدة الحرارة وقت الظهيرة صيفًا، وهو ما نجده في قصة" ألم يرتكب اللص جريمته" كانت الشمس تسطع في كبد السماء ،مر شهر يونيو ويوليو وجاء آخر شهور فصل الصيف ،شهر أغسطس ،كان الجو حارًا ،وكانت درجة الرطوبة عالية ،لم يكن هناك نسيم ليحرك حتى أوراق الشجر .( )
*جراب الأم :
في قصة "الكنغر هيب هوب "حيث تعلمنا أن الله (عز وجل )هو الذي يعلم (حاجات خلقه ويلبيها )سبحانه هو المعطي "كان الكنغر الوليد صغيرًا ،حتى أنه لم يكن له فراءٌ ،وكان يتغذى على الحليب داخل جراب أمه ،وكان يرغب في الخروج داخل جراب أمه، في أقرب وقت ممكن، وكانت أمه تقول :" لا تفكر في الخروج يا صغيري :إن الله لطيف ،قد أعد لك جرابًا دافئًا ؛لأنك بحاجة إليه ،حيث إن الجو ما زال باردًا للغاية بالنسبة لك في الخارج "( )
ويخلص الباحث إلى حرص كتاب قصص الأطفال على الاهتمام بذكر الأماكن التي تدخل البهجة والسعادة في نفوس الأطفال ،وهي في الغالب أماكن مألوفة لديهم منها الغابة. السماء الحقل والبيت.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...