د حمد عباس محمد عرابي - الانتقال بالبحث العلمي من «النشر الأكاديمي» إلى «التطبيق والإنتاج» لبناء اقتصاد قائم على المعرفة

عرض محمد عباس محمد عرابي


من الأمور التي تركز عليها مراكز البحوثالانتقال بالبحث العلمي من «النشر الأكاديمي» إلى «التطبيق والإنتاج» لبناء اقتصاد قائم على المعرفة،وتأكيدا لهذا فإنه في إطار تفقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة مقر المركز القومي للبحوث ،بصحة لفيف من العلماء يتقدمهم (الدكتور ممدوح معوض)تم التأكيد على :
*ربط المخرجات العلمية بالصناعة وتحويل الأبحاث إلى منتجات ذات قيمة مضافة
*توجيه طاقات الباحثين نحو الابتكار وريادة الأعمال والتخصصات البينية
*توطين الصناعات وفتح آفاق لتصدير المنتجات المصرية.
*دعم خطط التنمية الشاملة واستراتيجية الدولة للاقتصاد المعرفي
*الانتقال بالابتكارات والبراءات العلمية من نطاق المعامل والمختبرات إلى التطبيق الصناعي والإنتاجي المباشر
* تقديم حلول علمية مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاعات الصناعة والطاقة والبيئة والصحة والمياه
وفيما يلي موجز لذلك :
*ربط المخرجات العلمية بالصناعة وتحويل الأبحاث إلى منتجات ذات قيمة مضافة
بداية يمثل ربط المخرجات العلمية بالقطاع الصناعي خطوة أساسية لتحويل المعرفة من نتائج نظرية إلى منتجات وخدمات وحلول مبتكرة ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
ويتحقق ذلك من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والشركات، وتوجيه البحوث نحو معالجة احتياجات الصناعة ومشكلاتها الفعلية.
كما يتطلب توفير حاضنات ومسرعات للابتكار، وتمويل المشروعات البحثية التطبيقية، وتشجيع الباحثين على تسجيل براءات الاختراع وتسويق ابتكاراتهم.
ويسهم هذا الربط في رفع القدرة التنافسية للصناعة، وتقليل الاعتماد على التقنيات المستوردة، وخلق فرص جديدة للاستثمار والعمل.
وبذلك تتحول المؤسسات البحثية إلى شريك فاعل في التنمية الاقتصادية، ويصبح البحث العلمي مصدرًا مستدامًا للقيمة المضافة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
حيث بين الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن فلسفة المراكز البحثية ترتكز على ربط المخرجات العلمية بالصناعة وتحويل الأبحاث إلى منتجات ذات قيمة مضافة، ويشدد على استثمار الخامات المحلية لتوطين الصناعة وفتح آفاق لتصدير المنتجات المصرية. والتركيز على زيادة مساهمة المراكز البحثية في تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى قيمة اقتصادية ومنتجات وخدمات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
حيث إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالبحث العلمي من مرحلة النشر الأكاديمي إلى مرحلة التطبيق والإنتاج وتحقيق الأثر الاقتصادي.
أهمية استثمار الموارد والمواد الخام المتاحة محليًا لتحقيق ميزة تنافسية للمنتجات المصرية، وتفعيل الشراكات بين الجامعات والمراكز البحثية ومؤسسات الصناعة والقطاع الخاص، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من نتائج البحث العلمي ويدعم خطط التنمية الوطنية..(الدكتور عبد العزيز قنصوة)

*توجيه طاقات الباحثين نحو الابتكار وريادة الأعمال والتخصصات البينية
يمثل توجيه طاقات الباحثين نحو الابتكار وريادة الأعمال والتخصصات البينية توجهًا مهمًا لتعظيم أثر البحث العلمي في التنمية والاقتصاد.
ويشجع ذلك الباحثين على الانتقال من إنتاج المعرفة النظرية إلى تطوير أفكار وحلول ومشروعات مبتكرة قابلة للتطبيق والاستثمار.
كما تسهم التخصصات البينية في الجمع بين معارف ومناهج متعددة لإيجاد حلول أكثر شمولًا للمشكلات المعقدة التي يصعب على تخصص واحد معالجتها.
ويتطلب هذا التوجه توفير برامج تدريبية وحاضنات أعمال ومصادر تمويل، إلى جانب بناء شراكات فاعلة بين الجامعات والقطاعين الحكومي والخاص.
وبذلك تتحول الطاقات البحثية إلى قوة منتجة تسهم في خلق فرص العمل، وتطوير المنتجات والخدمات، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
حيث تشهد المنظومة التعليمية والبحثية في مصر تحولًا نحو جامعات الجيل الرابع وتدويل التعليم، مؤكدًا أن الهدف من البحث العلمي لم يعد يقتصر على النشر الأكاديمي، وإنما يرتكز على ربط مخرجات الأبحاث بالتنمية الاقتصادية واحتياجات القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتوجيه طاقات الباحثين نحو الابتكار وريادة الأعمال والتخصصات البينية.(الدكتور عبد العزيز قنصوة)
*توطين الصناعات وفتح آفاق لتصدير المنتجات المصرية:
يمثل توطين الصناعات أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الاقتصاد المصري، من خلال زيادة الاعتماد على القدرات والخبرات والموارد المحلية وتقليل الحاجة إلى الاستيراد.
ويتطلب ذلك دعم البحث العلمي والابتكار لتطوير منتجات مصرية ذات جودة عالية، قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
كما يسهم توطين الصناعة في تنمية سلاسل الإمداد المحلية، وخلق فرص عمل جديدة، وتشجيع الاستثمار، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويمكن تعزيز فرص التصدير من خلال الالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية، وتحسين جودة المنتجات، وتطوير أساليب التسويق والتغليف والنقل.
وبذلك تتحول الصناعة المصرية من تلبية احتياجات السوق المحلي إلى الانطلاق نحو الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات وجذب العملة الأجنبية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وفي ضوء ذلكالدكتور عبد العزيز قنصوةضرورة توجيه المشروعات البحثية لمعالجة التحديات الوطنية، ووجه بالعمل على إعداد دراسات جدوى لتحويل المشروعات البحثية المتميزة إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، بما يسهم في توطين الصناعات وتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة، وفتح آفاق لتصدير المنتجات المصرية، وتوفير التمويل اللازم والشراكات الصناعية للمشروعات البحثية المتميزة والقابلة للتصنيع، بما يضمن الانتقال إلى مرحلة الإنتاج والتطبيق. .(الدكتور عبد العزيز قنصوة)
دعم خطط التنمية الشاملة واستراتيجية الدولة للاقتصاد المعرفي
لقد صار دعم خطط التنمية الشاملة وتعزيز الاقتصاد المعرفي محورًا أساسيًا لتحقيق تنمية مستدامة تقوم على العلم والابتكار وتوظيف المعرفة في مختلف مجالات الحياة.
ويتطلب ذلك توجيه البحث العلمي نحو الأولويات الوطنية واحتياجات المجتمع، وربط مخرجاته بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
كما يسهم الاستثمار في التعليم والبحث والتطوير والتقنيات الحديثة في بناء رأس مال بشري قادر على الابتكار والمنافسة والاستجابة لمتغيرات العصر.
وتعد الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص عنصرًا مهمًا لتحويل المعرفة إلى مشروعات ومنتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.
وبذلك يصبح الاقتصاد المعرفي أداة فاعلة في تحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز التنافسية، وخلق فرص العمل، ورفع جودة الحياة، وبناء مستقبل اقتصادي أكثر استدامة.
حيث بين الدكتورممدوح معوض:أن المركز يسخر كافة إمكاناته العلمية والمعملية لدعم خطط التنمية الشاملة واستراتيجية الدولة للاقتصاد المعرفي، ويركز على تحويل الابتكارات والبراءات إلى منتجات صناعية ذات جدوى اقتصادية.
الانتقال بالابتكارات والبراءات العلمية من نطاق المعامل والمختبرات إلى التطبيق الصناعي والإنتاجي المباشر
يعد نقل الابتكارات والبراءات العلمية من المعامل والمختبرات إلى التطبيق الصناعي والإنتاجي خطوة أساسية لتحويل المعرفة العلمية إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية ملموسة.
ويتطلب ذلك إنشاء منظومة متكاملة لنقل التكنولوجيا، تربط الباحثين بالقطاع الصناعي والمستثمرين، وتساعد على تطوير الابتكار واختباره وتحويله إلى منتج قابل للتسويق.
كما ينبغي توفير التمويل والحاضنات ومراكز التطوير والنماذج الأولية، إلى جانب تسهيل إجراءات الترخيص والاستثمار في البراءات والملكية الفكرية.
ويسهم هذا الانتقال في تطوير الصناعات المحلية، ورفع قدرتها التنافسية، وتقليل الاعتماد على التقنيات المستوردة، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتصدير.
وبذلك تتحول البراءات من إنجازات علمية محفوظة في السجلات إلى منتجات وحلول إنتاجية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
ويضع المركز القومي للبحوث في مقدمة أولوياته الانتقال بالابتكارات والبراءات العلمية من نطاق المعامل والمختبرات إلى التطبيق الصناعي والإنتاجي المباشر، مشيرًا إلى أن المركز يعكف حاليًا على إعداد وتسويق حزمة من المشروعات البحثية ذات الجدوى الاقتصادية العالية لتلبية متطلبات السوق المحلي.(الدكتورممدوح معوض)
تقديم حلول علمية مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاعات الصناعة والطاقة والبيئة والصحة والمياه
يمثل توظيف البحث العلمي في مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة والطاقة والبيئة والصحة والمياه أحد أهم مسارات تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
ويتطلب ذلك توجيه جهود الباحثين نحو المشكلات الواقعية، وتطوير حلول مبتكرة تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والرقمنة والهندسة المتقدمة.
وفي قطاع الصناعة يمكن للبحث العلمي أن يسهم في رفع الكفاءة وتقليل التكلفة، بينما يدعم في قطاع الطاقة تطوير مصادر نظيفة ومتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
كما يمكن للابتكار العلمي أن يقدم حلولًا فعالة لمعالجة التلوث وإدارة الموارد المائية، وتطوير أساليب التشخيص والعلاج والوقاية في المجال الصحي.
وبذلك يصبح البحث العلمي أداة عملية لمعالجة التحديات الوطنية وتحسين جودة الحياة وتعزيز الإنتاجية وحماية الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.
ويمتلك المركز القومي للبحوث بنية تحتية علمية متطورة وكوادر بحثية متميزة قادرة على تقديم حلول علمية مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاعات الصناعة والطاقة والبيئة والصحة والمياه، فالتعاون المستمر مع مؤسسات القطاع الخاص والصناعة الوطنية عبر «شركة المركز للمنتجات الابتكارية» يمثل حجر الزاوية لنقل التكنولوجيا وتوطينها، وتوفير البدائل المحلية للمنتجات المستوردة، بما ينعكس إيجابًا على تعزيز القيمة المضافة للمنتج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني.(الدكتور ممدوح معوض)
وختامًا :يمثل الانتقال من التركيز على النشر الأكاديمي للبحوث إلى تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات وخدمات مبتكرة تحولًا جوهريًا في مسيرة التنمية. فالبحث العلمي لا تكتمل قيمته بمجرد نشر نتائجه في الدوريات العلمية، وإنما تتعاظم عندما تتحول المعرفة إلى حلول عملية تسهم في معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتدعم الابتكار وريادة الأعمال.
ويتطلب هذا الانتقال تعزيز الشراكة بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الصناعي والحكومي والخاص، وإنشاء بيئة داعمة لحماية الملكية الفكرية، وتمويل الابتكار، واحتضان المشروعات البحثية القابلة للتطبيق، ونقل التقنية من المختبر إلى السوق. وبهذا تصبح الجامعات ومؤسسات البحث العلمي شريكًا فاعلًا في الإنتاج والتنمية، وتسهم المعرفة في تنويع الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وزيادة التنافسية، وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.
ومن ثم، فإن بناء اقتصاد قائم على المعرفة يستلزم الانتقال من مفهوم «البحث من أجل النشر» إلى مفهوم أوسع هو «البحث من أجل التأثير والإنتاج»، بحيث تُقاس قيمة البحث ليس فقط بعدد الأبحاث المنشورة والاستشهادات بها، وإنما أيضًا بقدرته على توليد الابتكارات، وبراءات الاختراع، والمشروعات، والحلول التي تحقق قيمة مضافة للمجتمع والاقتصاد
المصدر :
المركز الإعلامي لوزارة التعليم العالي: زيارة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة مقر المركز القومي للبحوث
(OpenAI, 2026)
للمزيد :
ينظر :وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية. (د.ت.). استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. القاهرة: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا. (د.ت.). برامج دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال. القاهرة: أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية. (د.ت.). رؤية مصر 2030: استراتيجية التنمية المستدامة. القاهرة: وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا). (د.ت.). الابتكار وريادة الأعمال والتحول إلى الاقتصاد الرقمي. القاهرة: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). (2021). تقرير اليونسكو للعلوم: سباق الزمن من أجل تنمية أكثر ذكاءً. باريس: اليونسكو.
منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD). (2015). دليل فاسكانتي: إرشادات لجمع البيانات والإبلاغ عن البحث والتطوير التجريبي. باريس: OECD.
البنك الدولي. (2020). اقتصاد المعرفة والابتكار والتنمية: توظيف المعرفة لتحقيق النمو الاقتصادي. واشنطن العاصمة: البنك الدولي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...