لحسن أوزين: لا تكن ساقطا وأنت تقرأ "قبل السقوط بقليل"

أولا: لا تكن ساقطا
انطلاقا من الصفحات الأولى في رواية " قبل السقوط بقليل" لسلمى مختار أمانة الله يدرك القارئ أن التشويق المسكون بالقلق والتوترات، وآلاف الانفعالات والتخمينات والانتظارات الرهيبة، تعنيه وتقصده. والمؤلم في سيرورة القراءة التفاعلية مع النص أنها تدمجه رغما عنه في كل الأحداث والمواقف. وأن رعب السقوط الذي يتهدد الركاب، هو سقوط يخيم على بنية الرواية، مكتسحا كل العلاقات الجمالية والفنية لمكونات النص السردي. وهذا يعني أن القارئ لم يعد خارج النص، مشاهدا ومتفرجا و محايدا يملأ فراغه أو ميول شغفه بالقراءة ، كنوع من اللذة والمتعة العابرة التي يمارسها أغلب القراء الغافلين عن سحر القراءة.
يتورط القارئ في كل أشكال التمزق والتفكك والسقوط التي تختفي في المظاهر البراقة للفرجة الجماعية لنهائي كأس العالم. أو من خلال ما تتستر عليه الطائرة من إغراءات تكنولوجية فائقة الصنع والتطور والإبداع، سرعة وخدمات وتجهيزات مزودة بآخر ما وصل إليه الغرب الأمريكي من تقدم علمي تكنولوجي. و لكن أولوا الألباب الذين تستهدفهم الرواية يتفكرون في ما يكتنف شقوق النص وطياته. هكذا يكون لعملية إنتاج المعنى وتوليد الدلالات رأيها الحاسم في أن هذا الحفل البهيج الذي انطلقت صفارته مع اقلاع الطائرة الحاملة لموتى مجانيين، يخفي واقع البؤس والقهر والنبذ والاقصاء، والهدم والإبادة: خارج المدينة، خارج الصورة، خارج البيت الذي احتضن التاريخ والولادة والذاكرة والحكايات المؤسسة لتاريخ الأسرة والمجتمع والبلد. صور السقوط المرعبة تنبعث من هذه المفارقات الشديدة القسوة والألم. أحدث طائرة مشحونة بمغاربة مرهقين بثقل محنهم الاجتماعية والنفسية، والقهر والتشظي الأسري وبالخرافة والتدين الأعمى، وهشاشة العلاقات العاطفية الإنسانية بين الابنة و الأب المعلق الرياضي المصلوب على أرضية الملعب، موزعا بين وهم النصر للفريق، واحتراقه الداخلي لكون ابنته ضمن الطائرة المهددة بالسقوط.
هكذا لا تستطيع لا الفرجة الكروية و ولا الفنادق الجميلة، ولا الطائرة الأسرع والأكثر تطورا أن تخفي جمهورا مخدوعا بحلم الفوز، وركابا يعتقدون بالطموح المجاني، دون جهد أصيل. جميعهم يتوجهون الى المستقبل المزعوم مرهقين ومثقلين بعبء تمزقاتهم وآلامهم، وخيباتهم ونبذهم، وكل ما ترسب في تاريخ ماضيهم النفسي والاجتماعي والعلائقي والمعنوي.
من صفحة لأخرى، ومن مشهد لآخر أكثر ألما ومأساوية ، يتذكر ويتعرف القارئ على واقع رهيب، قلما اشتبك مع أسئلته الشائكة والمعقدة. والآن في زحمة المعنى والمبنى يجد نفسه ملزما بتركيب ونسج خيوط مظاهر هذا السقوط المروع. ابنة عانت منذ صغرها من لعنة الاعتراف والتواصل العاطفي الحميم مع أب غيبه حماس خطاب السلطة بوهم الصعود واعتلاء منصات الفوز العالمي الرفيع. ابنة امتطت صهوة الجيل الرقمي كمؤثرة، تخفي جرحها المفتوح، و تفككها وخرابها الداخلي الذي يحرق قلبها الصغير. لذلك لم تجد قلبا ولا بيتا، إلا وراء مظاهر الصورة الرقمية لعيش عدوى حب الظهور، تعويضا لحب ضيعه الأب بين صراخ الملاعب ولعنة صور الفرح الكاذب، بما في القلب من حزن نازف عميق.
وأستاذة التاريخ التي فرض عليها التقاعد بسبب إصرارها على حماية الذاكرة والتاريخ والقيم الإنسانية، من الوأد والتزوير. لأنها رفضت تدريس السردية الصهيونية في تشكل الاحتلال الرهيب على أرض فلسطين. الى جانب القهر الذكوري الذي تجرعت مرارته من زوج طلقها بذريعة أنها لم تخلف غير البنات.
وشاب هجره أبوه منذ الصغر، بدعوى نشر الدين عبر العالم في سبيل الله، مخلفا عذابات الهجر والنسيان في قلب زوجته التي عانت وتألمت ونزفت في سبيل أن يكبر الأبناء. وتحت ضغط وهم المستقبل البراق والاعتقاد بالحظ الجميل أخلف الشاب وعده بألا يترك أمه تساق مرة أخرى الى مذبح الهجر والنسيان، دون شفقة ولا رحمة. فاعتلى طائرة الموت المجاني الرخيض، كفئران بشرية في مختبرات الغرب المبيد.
الرواية تخاطب القارئ بشكل صريح، تضعه أمام الموقف الصعب على أنه من خلال تفاعله الجمالي والجدلي مع النص صار جزءا عضويا منه، مرتبطا أشد الارتباط ببنياته، بوصفه فعل إنجازي لتشكل البنى الفنية والفكرية والمعنوية، خاصة في اشتغاله على المنطق الداخلي لعملية إنتاج المعاني وتوليد الدلالات. أما موقفه فقد يتراوح بين عيش عذابات الجرح الأخلاقي والأدبي الإنساني بصمت الساقط في فخ تطبيع الموت المجاني، كقدر محتوم. أو أن يعانق سؤال الكشف والصراخ. وهو على وعي بأن الرواية كشفت وصرخت، دون أن تقول بشكل مباشر فج : اكشف أيها القارئ، أو اصرخ لتوقظ النائمين. ولكن تطلبه منه أكثر من ذلك أن يعانق سؤال اليقظة والنقد والتفكير، في هذا الواقع الذي جعل مصير أغلبية الشخصيات على حافة السقوط. كشف وصراخ الرواية يستهدف فعل القارئ في أضعف إيمانه ألا يقول: هذه مأساة وكارثة عظيمة ويغلق الكتاب ليغط في نوم عميق، معاودا إنتاج الواقع المر،والمصير المروع نفسه. حيث الآلة الرهيبة لعالم الصورة والتداول الرقمي والذكاء الاصطناعي، تمارس سطوتها واستغلالها الوحشي في صناعة مستقبل غربي، لا يحمل للناس واقع الخلاص من البنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية التي أنتجت هذه الشخصيات المقصية والمنبوذة والموصومة بالحياة العارية، التي يتهددها فقدان الحياة في أي لحظة.
الرواية تعري منظومة الوهم باعتباره آلية للهروب من الأزمات والمآزق النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأسرية، والقيمية الإنسانية. وهي لا تطلب من القارئ الصراخ والعويل وإعادة أنتاج المآسي، بالتعاطف الكاذب والشفقة المزيفة. بقدر ما تلح عليه أن يكون يقظا بما فيه الكفاية، ويمارس نوعا من الفحص والصحو النفسي والعقلي والفكري والأخلاقي.
ثانيا لنواصل التفكير في معنى ما نفعل
" اقترب رشيد خطوة من الخط الفاصل بين الدرجتين وهو يخطو في قراره نحو اليقين الوحيد المتشكل أمامه كشمس ساطعة، لا بد من المقاومة:
- لن أقبل الاقصاء.
دون أن يكلف نفسه عناء الاعتذار، مرر الرجل الستار الداكن معلنا نفلد وقته وصبره، خالصا لنتيجة بدت من نبرته الحاسمة وكأنها بديهية:
-لم تعودوا تملكون رفاهية الاختيار..
محتجا خرج صوت رشيد حادا كشفرة:
-سأكشف كل شيء.
أشار الرجل الى صفوف المقاعد التي استسلمت لهدوء مريب، وقال بنبرة متهكمة:
-انظر إليهم... نائمون كما أردنا لهم.
بعناد من يراهن على آخر عود الثقاب:
- سأوقظهم . صراخي... سيوقظهم
اقترب الرجل حتى صارت المسافة بين كلماتهما أنفاسا متقاطعة:
- قل منذ متى كان الصراخ يوقظ الموتى؟"205
هكذا تنتهي رواية " قبل السقوط بقليل" للكاتبة سلمى مختار أمانة الله، حيث يجد القارئ نفسه مع سيرورة القراءة من أول صفحة أمام كم هائل هذه الأسئلة الحارقة. والآن بعد نهاية الرواية بهذه الأسطر القليلة، المشحونة بقدر كبير من الأسئلة المرعبة، الحافرة في العقل والقلب أخاديد التحدي والمقاومة لأخطبوط الموت الوحشي المتستر وراء التقدم العلمي والتطور التكنولوجي. لحظات ومحطات مؤلمة، ظلت ترافق عذابات التلقي. ليس بإمكان القارئ عبر سياقات القراءة الجهنمية أن يقول الآن بعد هذه الخاتمة: لا أعرف، أو بشكل أدق أن ينسحب دون الشعور بجرح أخلاقي و يرضى لنفسه القبول بالسقوط الأخلاقي والإنساني والفني والوجودي. فيكتفي بموقع الضحية المتفرج الذي انطلت عليه حيلة وخدعة وهم الصعود، والتعلق الأعمى بطموح مجاني لم يبذل فيه أي جهد ذاتي، معبرا عن جدارة الاستحقاق. كما نعرف بأن التنكر للواقع الذي تبلورت معانيه ودلالاته الفنية والفكرية، من خلال هذا التفاعل بين الرواية والقارئ، عبارة عن اضطراب نفسي وتخلف في الوعي باللحظة التاريخية والمرحلة الحضارية. وما يميزها من تحولات الواقع وديناميات صيروراته الممعنة في التغير والتغيير للأفراد والجماعات والمجتمعات والعلاقات والدلالات...
لم يعد القارئ يملك الاختيار بين التبلد وفقدان الذاكرة، أوالهروب في عوالم الشاشات والصورة، وما تحملها من هوامات مرضية تلبست زيفا أقنعة الطموح والظهور والشهرة والفوز والانتصار، الخيالي المرضي، على عذابات وفظاعات القهر والهدر السائدة في الواقع المادي الاجتماعي والثقافي والسلطوي والعلائقي. وما ينتجه من أشكال من التباين والتفاوت الاجتماعي والجندري، والبنيوي في سياق وحدة التاريخ الرأسمالي الامبريالي، الى حد التحكم في زمام الحياة، و المسارات والمصير. بالإضافة الى أنوع من التمزق والتشظي والعذابات والآلام داخل الأسرة ووسط العلاقات الاجتماعية. إزاء هذه التحديات الرهيبة يجد القارئ نفسه كقطب جمالي فني ولدته لذة النص ومتعة القراءة، بما تعنيه من قلق وتوترات وأسئلة ممسوسة بضرورة مواصلة وتعميق التفكير في الذي يحدث الآن هنا. وذلك بوصفه قارئا و شاهدا و عارفا ومشاركا بشكل أو بآخر في وحل هذا الواقع، المنمق والمزين بآلاف الوعود المغرية. والمانعة لامتلاك القدرة على التأمل والتفكير. حيث أنت ملزم بالسؤال السقراطي في فحص الذات، وهي تبني معرفتها كأسلوب حياة ، ونمط وجودي، مهما كانت المخاطرة في قول الحقيقة التي تجعل النفس يقظة، في وجه التضليل وصناعة الوعي الأقرب الى حالة الذهول والنوم العميق، الأقرب ليس فقط الى الموت الرمزي، ولكن أيضا وبدقة أكبر الموت الحقيقي في التخلي الإرادي عن الحياة، مقابل التعلق بوهم الحياة الواعدة بالفوز والشهرة والاعتراف الزائف.
التحدي السلطوي الصعب المنتج للمعرفة ونظام الخطاب حاضر أيضا، بقوة السلطة. ينتصب في وجه القارئ، في صورة الكلام الساخر الجارح، يعنيه ويقصده في استرخاص حياته، ووجوده، وليس فقط إهانته والتقليل من شأنه. يجرده خطاب سلطة القوة من قيمته الإنسانية، ولا يمنحه حتى قيمة القربان، في الاعتراف به كأضحية. فهو ليس أكثر من حثالة، موشومة بالحياة العارية:
" -لم تعودوا تملكون رفاهية الاختيار.."
وترخي السخرية لسانها القذر واللاإنساني، حين تعمل على رفع من قوة التحدي الذي في وجه القارئ: ها أنت أنهيت القراءة وعشت مختلف أشكال السقوط بصورة حقيقية، أو تحت وقع حياد كاذب، على إيقاع سطوة الفرجة الصانعة لمتخيل الفوز والانتصار، والشهرة والظهور والاعتراف. أو ركوب مطية الموت المجاني، الحاملة لآخر وعود الذكاء الاصطناعي في نسيان، أو الهروب من بؤس شراسة واقع مثقل بالقهر والظلم والفساد والتفكك على مختلف المستويات المجتمعية، المادية والرمزية والإنسانية.
يورطك شغف القراءة وعشقها الجنوني وسط البشاعة والفظائع وأشكال السقوط التي طالت المجتمع في أفراده وجماعاته ومؤسساته وإعلامه وسياساته. عشت هذا السقوط قارئا، وعارفا وشاهدا ومعنيا ومشاركا في سيرورة هذه الأحداث. و تزداد الوقاحة قذارة في تحديك أنك مسلوب الإرادة والفعل والقدرة على التأثير. فلا شيء قد يحققه فضحك لما عشته وعرفته بين صفحات الرواية التي تنشر غسيلك العفن. وتورطك في حافات السقوط التي تتجاهل فعلها العنيف في صناعته لأوهام النهوض والمستقبل المجاني الساحر الأخاذ بلب العقول. أو التدعي عدم المعرفة بما يصنع ويحاك ليس في الخفاء، ولكن عبر الصوت والصورة كجهنم التي لا تكف عن القول : هل من مزيد. ها أنت قد عرفت، وينتصب خطاب القوة والعجرفة في وجهك مشككا في قناعاتك، متلاعبا بثقتك في النفس، ومحبطا لإرادتك في في الصمود والمقاومة. خطاب الموت الصريح واضح في الزج بك في دائرة النهايات المروعة. فلا جدوى من التهديد بكشف كل ما رأيته وعشته عبر محنة القراءة، وأنت تتعرف موقعك في هذه السيطرة والهيمنة التي تطالك، دون ربما أن تقوى على الوعي أو الاعتراف بسطوتها الفائقة القوة إعلاما وصورة وتقنية.
" -انظر إليهم... نائمون كما أردنا لهم"
وإرهاب التحدي يزيد حصاره عليك، حيث يحشرك في الزاوية الضيقة، بأنه لم تعد تمتلك زمام تقرير مصيرك. وبالتالي أنت فقدت القدرة على البقاء والمقاومة. فليس أمامك سوى القبول بأمر حقيقة الهيمنة القائمة والمسيطرة، في تحديد من يحق له البقاء والحياة. ومن هم من المستغنى عنهم، بوصفهم ما دون خط البشر. لذلك لا داعي للصراخ والفضح والكشف.
"-انظر إليهم... نائمون كما أردنا لهم.
- " سأوقظهم . صراخي... سيوقظهم
اقترب الرجل حتى صارت المسافة بين كلماتهما أنفاسا متقاطعة:
قل منذ متى كان الصراخ يوقظ الموتى؟"205
هكذا يجد القارئ نفسه ملزما باتخاذ القرار الصعب، الذي لايمكن أن ينتجه إلا التفكير المسؤول العميق. وهو تفكير يقف وراءه سؤال الذات في فحص نفسها نقديا، بما يجعلها ويؤهلها لتكون وتصير ذاتا تعيش معرفتها، بوصفها حقيقة، كينونة، كممارسة وجودية وأخلاقية ومعرفية. هكذا فكر سقراط، وهيدجر، وفوكو، وإغامبين وآخرين في مختلف أشكال الفعل المقاومة، للحياة العارية، و للتبلد وفقدان الذاكرة، الى حد الاستسلام للأمر الواقع، من خلال تبريره، وتطبيعه واعتباره الحقيقة، أو خطاب الحقيقة النهائية، التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
فماذا تبقى للقارئ غير سؤال الفكر، أو كما يقول هيدجر " السؤال تقوى الفكر". وهذا يعني أن تبرير خطاب التيئيس والإحباط والشك من قيمة وجدارة مختلف أشكال المقاومة. والقبول بخطاب الخصم في لا جدوى الكشف والتعرية والفضح والصراخ، يعني تسويغ خطاب قوى السلطة والهيمنة، وتبرير مصداقيته، واعتباره خطاب الحقيقة، وقدر الأمر الواقع. وعلى القارئ أن يكون في مستوى التحدي، في حالة كان الكشف والصراخ بدون معنى، على الأقل أن يقاوم منطق وآليات النوم، أو الموت الإرادي المختار. وذلك حتى لا تنطلي عليه حيل وخدع انطفاء جذوة الحياة والمقاومة، و صحوة البصيرة والوعي، واليقظة النقدية تجاه عوالم وأدوات الإلهاء والاغراء والتضليل والتخدير الى درجة السقوط في دائرة النوم على حافة الموت المجاني. من هنا ضرورة الحذر والانتباه للخطابات السامة التي تريد أن تجعلك غير قادر ولا راغب في التفكير في معنى ما تفعله. هكذا يتغير السؤال من لماذا لا يستيقظ الآخرون؟ إلى أي تحول وتغير عرفته وعشته، وأنا أعاني من رعب العجز عندما رأيتهم فاقدين للوعي والإرادة، مستسلمين لآليات وأدوات السقوط.
محنة القراءة وعذاباتها تورط القارئ في مستنقعات السقوط. يراها ويعايشها عارفا وشاهدا وطرفا معنيا بالسقوط الذي يتهدده، في أية لحظة، في مختلف الظروف والأوضاع والحالات التي عاشتها الشخصيات، كآخر يستلزم من القارئ الفعل المسؤول. كما يذهب الى ذلك ليفيناس، وهو في وضع صعب لا يحسد عليه. وإذا كان لا يستطيع الكشف والصراخ في وجه النوم والموت الذي اكتسح عقول وقلوب وأجساد أغلب الناس، فليس مطلوبا منه أن يغير العالم. بقدر ما هو معني بألا يجعل العالم يغيره حتى يصير جزءا من القطيع الساقط في النوم العميق للموت المختار، الفظيع من العبودية المختارة.
الهامش
سلمى مختار أمانة الله رواية" قبل السقوط بقليل"(المركز الثقافي للكتاب، ط 1س2026)






تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...