د. محمد عباس محمد عرابي - رؤية مستقبلية للتربية والتعليم

عرض محمد عباس محمد عرابي


تحرص المملكة العربية السعودية على الريادة والسبق في شتى مجالات الحياة، ورأينا مؤخرا التطوير المستمر الذي ينطلق من الخطط والرؤى الطموحة كرؤية 2030 حيث دقة التخطيط، وبراعة التنفيذ في كل المجالات وخاصة مجال تطوير التعليم واستشراف مستقبله، وتاريخ تطوير التعليم في المملكة العربية السعودية، وهو ما نلمسه بجلاء في كتاب رؤية مستقبلية للتربية والتعليم في المملكة العربية السعودية للمفكر الكبير وزير التعليم الأسبق الدكتور محمد أحمد الرشيد الذي صدر ضمن الأعمال الكاملة له (رحمه الله) والتي تضمن 22 مجلدًا .
وقد بين أن الهدف من الكتاب إيجاد الجيل الأفضل الأمثل الذي يساهم من خلال العلوم والمهارات في رفع راية المملكة خفاقة دائمة عالميا في مختلف المنتديات والملتقيات وفي شتى نواحي الحياة.
وبحكمته وبلاغته تحدث في مستهل الكتاب عن الذكرى المئوية لدخول الملك عبد العزيز الرياض واسترداد ملك آبائه وأجداده وبين أن هذا الحدث، وهو حدث يفخر به كل مواطن وكل عربي ومسلم.
ثم ناقش أصول الرؤية المستقبلية وقواعدها.
وبيان إنجازات الحاضر من منظور واقعي يرصد أبعاد العملية التعليمية ويحلل الإنجازات ويطورها.
وبين أن الرؤية المستقبلية تسعى إلى إجراء حوار مع العقل حول احتمالات المستقبل، وفهم علمي لحركة التاريخ في مسيرتها بين الماضي واحتمالات المستقبل عبر لحظة الحاضر.
وأشار إلى أن الماضي أصل وجودنا وحاضرنا، وهو ما قام به الملك عبد العزيز وأبنائه البررة وأحفاده الأوفياء من تعميم تطوير التعليم، لأهميته في تحقيق مزيد من التقدم، كما بين أن المستقبل يبدأ من اليوم حيث يقول:" إن ما تحقق في مجال التعليم في المملكة العربية السعودية من إنجازات تنموية على أرض بلادنا، يقوق بكل تأكيد خيال الحالمين، وأرقام المخططين، وتوقعات كل المتفائلين "
وتحت عنوان "نحن والعالم " بين أن التعليم مدى الحياة هو أحد مفاتيح القرن الحادي والعشرين، وهو يتجاوز التمييز التقليدي بين التعليم الأولي، والتربية المستمرة، ويستجيب للتحدي الذي يطرحه عالم سريع التغيير.. والتعليم مدى الحياة له مكانة القلب في المجتمع.
ويرى أن التعليم المستمر أعظم استثمار لولوج المستقبل وهو يتطلب:
التركيز على طريقة التفكير وطريقة الحصول على المعلومات
تعريف الطلاب بمصادر التعلم والمعلومات، وتدريبهم على التعامل معها التخطيط للتعليم من كونه عملية مستمرة، لا يحدها سقف تعليمي.
تفاعل الطلاب في اكتساب المعلومات من خلال مشاركة فعالة مع زملائهم حرصت المملكة على أن تكون تربيتنا وفية لعصرها متطلعة إلى المستقبل، لذا أعدت أبناءها من أجل عالم متغير مع توظيف التقنيات الجديدة المتتالية.
كما تعمل المملكة على مواكبة ما يحدث في العلم والتقنية من نمو مستمر، تربية ينتج عنها مخرجات – كوادر – تسهم في بناء العلم والتقنية، قادرة على مواكبة التطور والكشف والابتكار من خلال جعل التربية عملية مستمرة مخرجاتها قادرة على توليد الحديث النافع في مجال العلم والتقنية، وإعداد الأجيال لإنتاج المعرفة من خلال تنمية قدراتهم على التفكير المنهجي، والابتكار والحوار ودعم المهارات الخاصة والتعلم الذاتي، وغرس قيم: المحافظة على الوقت والعمل الجاد (التربية من أجل التميز)
وبين الدكتور الرشيد أن رؤية التعليم الثانوي تفاعل الطلاب لاكتساب المعارف والمهارات والخبرات التقنية بحيث يعينهم هذا على فهم الحياة والمشاركة في نشاطاتها المختلفة وتحمل أعباء عملية التنمية، وانفتاحها على العالم، وعلى عالم العمل بوجه خاص، وعلى العمل المنتج بوجه أخص
والتطوير المستقبلي للتعليم الذي تركز عليه المملكة تعليم الجيل القادم كيف يفكر، وكيف يتعلم وتزويد المتعلمين بمهارات مهنية أساسية، وتوجيهات إيجابية نحو العمل المهني.
وتحدث الكتاب كذلك عن الرؤى المستقبلية في كل ذات صلة بالعملية التعليمية منها على سبيل المثال: الوسائل وتقنيات التعليم، الرؤى المستقبلية حول إعداد المعلمين وتدريبهم، الإشراف التربوي، الهيكل الإداري الطلاب ونشاطهم وتقويم أدائهم، التقويم المستمر للمدرسة، الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، البحث العلمي والتربوي، الإعلام التربوي وآفاقه.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...