محمد عباس محمد عرابي – الكلمة والمعنى في ديوان عبق الأمسيات

عرض محمد عباس محمد عرابي


أثر الكلمة ،و سر الكلمة كبير ،فللكلمة دور كبير في بيان المعاني والدلالات ؛لذا أولى الشعراء الكلمة اهتمامًا كبيرًا ،وهو ما نجده في ديوان عبق الأمسيات للشاعر حمزة أحمد الشريف
ففي قصيدة العطر يبين أن النفس والروح عملاقة المعنى حيث يقول :
لا ينتهي عطرك المنقى
له حياتي وما تبقى
فأنت عملاقة المعانى
أهديته ما شاقني ورقي
أبقيته في القلب والحنايا
تحنو عليه والحنان يبقى
وفي قصيدة "مكانة " بين أن الحلم يسقي من المعاني الشفاها :
فقد جادت الحظوظ بحلم
راح يسقي من المعاني الشفاها
راح يشفى الجراح وهي دوام
*وفي قصيدة "يسمح الوقت "بين أن كنارى الحروف كل المعاني
أن كنارى الحروف كل المعاني
في فضاء من التسابيح تسبح
بين كفيك نأى تلك الأغاني
فاسكبي فيه ما يلذ ويجمح
واسمعي الشاطئ الغناء فإني
أشرب اللحن حين يشفي ويجرح
ونرى في قصيدة "لا تغيبي " يطلب فيض القول للملهوف :
لاتغيبي عن اللقاء الشفيف
وافيضي في القول للملهوف
عندك الحرف شف عن وجد قلب
عندما أتقن الغنا بالحروف .
وبحور القريض تنهل من نهل القوافي
على بحور الخفيف .
و في قصيدة "بين السطور "يقول مبينا أنه في أعين الكلمات :
اقرئيني في أعين الكلمات
وتملي في صحوتي وسباتي
واتبعي همسة النشيد إذا
ما باح شدوا بأحرف عطرات
لا تقولي من ذا يكون فإني
من بين الإنس رجعت زفراتي .
وفي قصيدة "أعود "
يا آهة الشعر ذكر الأمس يقلقني
وللقوافي هتاف صادق الكلم
حملت فيتارتي والوقت يسرقني
حتى انجلى الصبح في طياته نغمي
حضن الهدوء إلى الآفاق يطلقني
أعوذ من رحلتي شوقًا إلى حلمي .
وفي قصيدة "تعلمت "يبين أنه :
تعلمت معنى ابتسام الزهور
همس السواقي وشدو الطيور
وأن العتاب برفق يرقى الشعور
وأن الذي في أيدينا يزول ويبقى الذي في الصدور
ومهما كتبنا فإن الليالي ستبلى الذي في ثنايا السطور .
رفيف القوافي وأجنحة الفجر جل اعترافي
وذاك الصداح في حروف هتافي
وتجري العيون تهز شغافي
وتلهمني مبدعات القوافي
فأسموا إذا ما تكامل حي قطافي
وفي قصيدة "همس وعطر " يقول :
لغير هذي القوافي الغر ما لهجا
كل الليالي الخوالي عطرها عبق
يشدو به الهمس حتى رق وانبلجا .
وأما في قصيدة" الرسالة "يقول :
أنامل تتقن الحروفا وتنتقي من الوفا صنوفا
قد جودت رسالة الهدية
والورد فيها يزدهي قطوفا
لله أسلوب كنهر عطر
وفي قصيدة "سر الحروف "يقول :
سؤالك ما استطعت له جوابا
ففكري تاه وافتقد الصوابا
ولمت الحرف حين أذاع سري
ولكن ما وعى حرفي العتابا
وهكذا يتضح لنا براعة شاعرنا الدكتور حمزة أحمد الشريف في توظيف الحرف والكلمة لبيان المعاني الدلالية لها حيث قد يبين أن النفس والروح عملاقة المعنى،و بين أن الحلم يسقي من المعاني الشفاها، وأنه يطلب فيض القول للملهوف ، وبين أنه في أعين الكلمات
المراجع : حمزة أحمد الشريف، ديوان عبق الأمسيات،الطائف ،نادي الطائف الأدبي ،2008م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...