لكأن إلهام كاتب الصحراء ولسانها النطوق ، العملاق إبراهيم الكوني ، منذور لإدهاشنا ، مع كل تحفة من تحفه الأدبية الخالصة ، .
على هوية الأجداد القدامى ، الذين استوطنوا الشمال الإفريقي مذ ماض سحيق ، وعلى بقايا آثار الحضارة السامية للأسلاف الذين سبقونا بالحضور على مسرح التاريخ بآلاف السنين المندثرة ، قامت رائعة نزيف الحجر ، بسردها الأسطوري المبهر ، وحكيها المتخم بالمتعة والتشويق .
ليقحمنا العبقري الملهم إبراهيم الكوني ، بمخيلته السخية المعطاء ، في عوالم الصحراء ، بسحرها الأخآذ ، وسكونها الآسر والمخيف ، بقساوتها الجبارة التي لا تقاوم ، وانتقاماتها المرعبة التي لا ترد ولا تقهر ،.
حيث عشنا مع شخوص أبطال النص المختلقين ، مأساة الإنسان والحيوان والطبيعة على سواء .
ذلك الإنسان المهووس بفعل التعدي الشنيع على قداسة الحياة ، والتخريب الوحشي الفضيع الممنهج للطبيعة المسالمة ، وللحضارة والتاريخ .
مستوحشا بعزلته المفرطة ، هاربا في منافي البرية وقفارها ، مقطوعا في الخلاء ، محتميا بالرمضاء ، وقساوة الصحراء ، دون أن يجاور طوال حياته إنسيا ، رغم كثرة حله وترحاله ، علمه أبوه مذ طفولته الأولى ، أن لا ملاذ آمن كالوحدة ، يجنبه شرور الناس ، ويقيه عدوى جنونهم .
كان هذا حال راعي الأغنام ، أسوف .
وهي ذات حال بقايا الودان المنقرضة ، وقطعان الغزلان الهاربة المهاجرة ، محتمية بالخلاء وتجاويف الصخور ، وأعالي الجبال وكهوفها المظلمة .
وهي تكابد العذابات من أجل البقاء ، وتروم تجنيب نسلها مأساة الفناء ، على أيدي شياطين إنسية ، لم ينجو من وحشية بطشها أحد .
بين أسوف والودان والغزلان بوداعتهم ، وبين قابيل آدم ومسعود الدباشي وجون باركر بجنونهم وحيوانيتهم المتوحشة ، دار الصراع الدامي المحتدم ، بين ملة الخير وزبانية الشر .
مذ سن قابيل بدافع الحسد والحقد جرم القتل على الأرض ، وهذه اللوثة الخبيثة تسري في العقول المريضة ، والأرواح الشريرة للإنس مجرى الدم ، حتى بات للبشر في القتل تاريخ عريض ، ينضح بالدم منذ القدم .
في منجز نزيف الحجر ، يعرض إبراهيم الكوني ، شر الإنسان المستطير في عصرنا الحديث ، الذي تخطى قتل الإنسان لبني جنسه ، إلى إبادة كل مايدب على الأرض ، وإلى تدمير الطبيعة نفسها ، بدافع جهله وأنانيته ، تحقيقا لأطماعه القذرة ، وخدمة لمصالحه الضيقة الوضيعة .
نزيف الحجر صرخة مدوية مجلجلة ، تنذر بخطورة الشر المستفحل في الإنسان ، ووقوف بني جنسه الأبرياء ، وحضاراتنا العريقة ، وطبيعتنا البريئة ، على مشارف الهاوية السحيقة الأغوار .
حيث ترصد.تداعيات شرور الإنسان الذي تحيون ضد الحياة برمتها .
وإنها لدعوة صريحة لخلق وعي جمعي ، بإمكانه أن يعيد خليفة الله على الأرض إلى جبلته الأولى ، وأن يسعى لعمارة الأرض بدل تخريبها ، وإلى محبة أخيه الإنسان ، والرأفة بالحيوان ، واحترام قداسة الطبيعة وعراقة الحضارات والتاريخ والمدنية .
نزيف الحجر ، دعوة لوقف نزيف الحياة والبيئة ، وتدمير معابد الأنانية ومذابحها وطقوسها الشيطانية ، حتى يكتب لنا ولطبيعتنا النجاة من شرور المسوخ الذين تأبلسوا وتشيطنوا ضد الفطرة .
جمعي شايبي .
على هوية الأجداد القدامى ، الذين استوطنوا الشمال الإفريقي مذ ماض سحيق ، وعلى بقايا آثار الحضارة السامية للأسلاف الذين سبقونا بالحضور على مسرح التاريخ بآلاف السنين المندثرة ، قامت رائعة نزيف الحجر ، بسردها الأسطوري المبهر ، وحكيها المتخم بالمتعة والتشويق .
ليقحمنا العبقري الملهم إبراهيم الكوني ، بمخيلته السخية المعطاء ، في عوالم الصحراء ، بسحرها الأخآذ ، وسكونها الآسر والمخيف ، بقساوتها الجبارة التي لا تقاوم ، وانتقاماتها المرعبة التي لا ترد ولا تقهر ،.
حيث عشنا مع شخوص أبطال النص المختلقين ، مأساة الإنسان والحيوان والطبيعة على سواء .
ذلك الإنسان المهووس بفعل التعدي الشنيع على قداسة الحياة ، والتخريب الوحشي الفضيع الممنهج للطبيعة المسالمة ، وللحضارة والتاريخ .
مستوحشا بعزلته المفرطة ، هاربا في منافي البرية وقفارها ، مقطوعا في الخلاء ، محتميا بالرمضاء ، وقساوة الصحراء ، دون أن يجاور طوال حياته إنسيا ، رغم كثرة حله وترحاله ، علمه أبوه مذ طفولته الأولى ، أن لا ملاذ آمن كالوحدة ، يجنبه شرور الناس ، ويقيه عدوى جنونهم .
كان هذا حال راعي الأغنام ، أسوف .
وهي ذات حال بقايا الودان المنقرضة ، وقطعان الغزلان الهاربة المهاجرة ، محتمية بالخلاء وتجاويف الصخور ، وأعالي الجبال وكهوفها المظلمة .
وهي تكابد العذابات من أجل البقاء ، وتروم تجنيب نسلها مأساة الفناء ، على أيدي شياطين إنسية ، لم ينجو من وحشية بطشها أحد .
بين أسوف والودان والغزلان بوداعتهم ، وبين قابيل آدم ومسعود الدباشي وجون باركر بجنونهم وحيوانيتهم المتوحشة ، دار الصراع الدامي المحتدم ، بين ملة الخير وزبانية الشر .
مذ سن قابيل بدافع الحسد والحقد جرم القتل على الأرض ، وهذه اللوثة الخبيثة تسري في العقول المريضة ، والأرواح الشريرة للإنس مجرى الدم ، حتى بات للبشر في القتل تاريخ عريض ، ينضح بالدم منذ القدم .
في منجز نزيف الحجر ، يعرض إبراهيم الكوني ، شر الإنسان المستطير في عصرنا الحديث ، الذي تخطى قتل الإنسان لبني جنسه ، إلى إبادة كل مايدب على الأرض ، وإلى تدمير الطبيعة نفسها ، بدافع جهله وأنانيته ، تحقيقا لأطماعه القذرة ، وخدمة لمصالحه الضيقة الوضيعة .
نزيف الحجر صرخة مدوية مجلجلة ، تنذر بخطورة الشر المستفحل في الإنسان ، ووقوف بني جنسه الأبرياء ، وحضاراتنا العريقة ، وطبيعتنا البريئة ، على مشارف الهاوية السحيقة الأغوار .
حيث ترصد.تداعيات شرور الإنسان الذي تحيون ضد الحياة برمتها .
وإنها لدعوة صريحة لخلق وعي جمعي ، بإمكانه أن يعيد خليفة الله على الأرض إلى جبلته الأولى ، وأن يسعى لعمارة الأرض بدل تخريبها ، وإلى محبة أخيه الإنسان ، والرأفة بالحيوان ، واحترام قداسة الطبيعة وعراقة الحضارات والتاريخ والمدنية .
نزيف الحجر ، دعوة لوقف نزيف الحياة والبيئة ، وتدمير معابد الأنانية ومذابحها وطقوسها الشيطانية ، حتى يكتب لنا ولطبيعتنا النجاة من شرور المسوخ الذين تأبلسوا وتشيطنوا ضد الفطرة .
جمعي شايبي .