يحيى بركات - لم نعد نسمع... من الذي يدق الجرس؟

لا أعرف متى بدأ دق الجرس.

ربما بدأ منذ سنوات.
كنا نسمعه، ثم اعتدنا صوته. وربما كان ينخفض قليلًا كل مرة، أو أننا نحن الذين انطرشنا، فلم نعد نسمعه.

لكن هذه المرة جاء رقم يصعب ألا نسمعه.
76%.
قرابة ثلاثة من كل أربعة طلبة فلسطينيين في الخامسة عشرة لم يبلغوا الحد الأدنى من الكفاءة في العلوم في اختبار PISA 2025. وفي الرياضيات كانت الصورة أشد قسوة: نحو 83% دون الحد الأدنى، وفي القراءة نحو 78%.
هذه ليست أرقام استطلاع رأي، ولا تقديرات كاتب غاضب. إنها نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة الذي تشرف عليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD.
والأهم أن هذه الأرقام لا يجوز استخدامها كيفما نشاء. نتائج 2025 الفلسطينية لم تشمل المدارس الأكثر تأثرًا بالحرب والصراع، ولذلك لا يصح أن نضع أطفال غزة تحت هذه النسب وكأن الاختبار قاس ما جرى لهم بعد الحرب. كما أن تحويل فارق النقاط في PISA آليًا إلى القول إن الطالب الفلسطيني «متأخر ثلاث أو أربع سنوات دراسية» يحتاج إلى حذر علمي أكبر.
لكننا لا نحتاج إلى تضخيم الرقم.
الرقم وحده يكفي.
بل إن ما يخيف أكثر أن النتائج الفلسطينية تراجعت مقارنة بعام 2022 في الرياضيات والعلوم. أي أننا لا ننظر إلى صورة سيئة ثابتة، بل إلى مؤشر يتحرك في الاتجاه الخطأ.
ربما كان هذا هو الجرس الذي حاول أن يصل إلى آذاننا.
نخرج من التقرير ونذهب إلى المدرسة.
عام دراسي جديد، ومدارس حكومية في الضفة تعمل ثلاثة أيام أسبوعيًا في ظل أزمة الرواتب، ومعلم يعيش على جزء من راتبه، وكتب مدرسية بدأ العام وبعضها ما زال في طريقه إلى الطلبة.
وهنا يصبح السؤال مرعبًا في بساطته:
إذا كانت نتائج أبنائنا قد وصلت إلى هذا المستوى عندما كان النظام التعليمي أكثر انتظامًا، فماذا سنقرأ في تقرير PISA القادم عن جيل يتعلم ثلاثة أيام في الأسبوع؟
وقبل أن نجد جوابًا، يأتي صوت آخر.
هذه المرة من المستشفى.
نقص في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية ومواد الفحص المخبري، ومريض لا يستطيع أن يقال له: انتظر حتى تتحسن الأزمة المالية.
الطفل يستطيع أن يخسر عامًا من التعليم على الورق، لكننا نعرف أن السنوات الضائعة لا تعود بسهولة.
والمريض لا يستطيع أن يؤجل مرضه أصلًا.
لهذا لا أريد أن أتعامل مع التعليم والصحة كوزارتين بين وزارات، ولا كبندين بين عشرات بنود الموازنة.
إنهما خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني.
فإذا انهارت المدرسة، ماذا سنفعل بالدولة التي نحلم ببنائها؟
وإذا انهار المستشفى، لمن نبنيها؟
هنا عادة يبدأ الكلام الذي نسمعه كل يوم تقريبًا.
كم تجبي السلطة من الضرائب؟ ماذا عن الجمارك؟ المقاصة؟ المحروقات؟ التبغ؟ التراخيص؟ الرسوم؟ المخالفات؟ المعابر؟
ثم يأتي السؤال الذي أصبح مألوفًا:
أين تذهب كل هذه الأموال؟
سؤال مشروع.
لكنني لم أعد أريد أن أكتفي به.
أريد أن نقول: تعالوا نعرف.
لا أريد أن أقرر مسبقًا أن المال موجود ثم أتهم أحدًا بإخفائه، ولا أن أقبل مسبقًا رواية أن المال غير موجود فأغلق الدفتر.
أريد أن نفتحه.
كم يدخل إلى الخزينة فعلًا؟
كم تجبي الحكومة محليًا؟
كم يفترض أن يأتي من المقاصة؟
كم تحتجز إسرائيل؟
كم لدينا من منح وقروض؟
كم علينا من ديون ومتأخرات؟
وكل مئة شيكل تخرج من الخزينة، إلى أين تذهب؟
إلى التعليم؟ الصحة؟ الأمن؟ الرواتب؟ الديون؟ الرئاسة؟ مجلس الوزراء؟ الهيئات والمؤسسات؟ السفر والمهمات والامتيازات والمصاريف الإدارية؟
لا أريد أرقامًا تتناقلها الإذاعات ومواقع التواصل.
أريد الحساب.
فربما نكتشف أن كثيرًا مما نقوله عن الأموال غير صحيح. وربما نكتشف أن حجم الأزمة المالية أكبر مما نتصور. وربما نكتشف أيضًا أن هناك إنفاقًا يمكن تأجيله أو تقليصه، وأن المشكلة ليست فقط في حجم المال المتاح، بل في ترتيب الأولويات.
نذهب إلى الأرقام ثم نحكم.
لا نحكم ثم نبحث عن أرقام تناسب حكمنا.
لكن هنا يظهر سؤال آخر.
من يفترض أن يفعل ذلك أصلًا؟
في الدولة الطبيعية هناك حكومة تنفق، ومجلس تشريعي يقر الموازنة ويراقب ويسأل ويحاسب.
أما نحن فليس لدينا مجلس تشريعي يمارس هذه المهمة منذ سنوات طويلة.
وقد نختلف حول الانتخابات المقبلة، وحول إمكان إجرائها أو تأجيلها أو إلغائها، لكن شيئًا واحدًا لا يمكن تأجيله معها:
المال العام لم يتوقف عن الدخول والخروج.
غياب المجلس التشريعي لا يلغي حاجة المجتمع إلى الرقابة، بل يجعلها أكثر إلحاحًا.
فإذا كان كرسي النائب فارغًا، فهل نترك دفتر الحساب مفتوحًا بلا عين مجتمعية تراقبه حتى يعود النائب؟
لا أعرف بعد الشكل القانوني الأمثل لهذه الرقابة، ولا أريد أن أخترع مجلسًا تشريعيًا موازيًا من الشارع.
لكنني أعرف شيئًا واحدًا:
المجتمع قادر على إيجاد الآلية.
اقتصاديون، مدققو حسابات، قانونيون، جامعات، نقابات، مؤسسات مجتمع مدني، شخصيات عامة مستقلة... يستطيعون أن يفكروا في آلية رقابة مجتمعية قانونية لا تحل محل المجلس التشريعي ولا تنتزع صلاحياته، لكنها تفكك الأرقام المنشورة، تطالب بما يجب نشره، وتضع المال العام بلغة يفهمها صاحبه الحقيقي: المواطن.
الرقابة ليست صراخًا.
الرقابة معرفة، ثم سؤال، ثم محاسبة.
لكن حتى هذا لا يكفي.
لأنني لا أريد أن نفتح الدفتر، نكتشف حجم الكارثة، ثم نغلقه ونعود إلى بيوتنا.
هنا أريد أن أضع على الطاولة سيناريو.
وأقول سيناريو لأنني مخرج سينمائي، ولست اقتصاديًا ولا طبيبًا ولا خبيرًا في الموازنات.
أعرف كيف أبدأ بفكرة، وكيف أضع مشهدًا أولًا، وأعرف أكثر من ذلك أن السيناريو الأول ليس الفيلم.
والسيناريو الذي أقترحه يبدأ باسم قد يكون كبيرًا، لكن المهمة التي أعطيه إياها محددة جدًا:
صندوق الإنقاذ الوطني المجتمعي الفلسطيني.
ليس صندوقًا لإنقاذ فلسطين كلها.
ولا صندوقًا جديدًا تضيفه السلطة إلى صناديقها.
ولا مؤسسة لفصيل.
ولا حملة تبرعات عاطفية تنتهي عندما ينتهي الخبر.
في مرحلته الأولى له بابان فقط:
التعليم والصحة.
الطفل والمريض.
أتخيله صندوقًا مستقلًا عن الإدارة التنفيذية للحكومة، له شخصية قانونية تحميه، ومجلس أمناء من شخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وتمثيل للخبرة الاقتصادية والقانونية والتربوية والصحية والنقابية، وله مدقق حسابات مستقل، وجهاز رقابة منفصل عن جهاز الإدارة.
لكن الاستقلال وحده لا يكفي.
أريده صندوقًا يستطيع المواطن أن يراه.
دخل اليوم مليون دولار؟
نراه.
ساهم بنك بمئة ألف؟
نراه.
تبرع رجل أعمال فلسطيني في الخليج أو أميركا اللاتينية أو الولايات المتحدة أو أوروبا؟
نرى المبلغ.
اشترى الصندوق دواء؟
نرى ماذا اشترى، وبكم، ومن أي مورد، ولأي مستشفى ذهب.
موّل يومًا إضافيًا في المدارس؟
نعرف كم كلّف، وأين ذهب المال، ومن استفاد منه.
لا أريد أن نقول للفلسطيني: ثق بنا.
لقد استهلكنا من هذه العبارة ما يكفي.
أريد أن نبني آلية لا تحتاج إلى الثقة العمياء أصلًا.
كل شيكل يدخل ظاهر.
وكل شيكل يخرج ظاهر.
ومن أين يأتي المال؟
قبل أن نمد أيدينا إلى الناس، على السلطة أن تفتح دفاترها هي أولًا.
إذا كان هناك ما يمكن اقتطاعه من نفقات الرئاسة أو مجلس الوزراء أو الهيئات أو المهمات والسفر أو الامتيازات أو أي بند يمكن تأجيله دون أن تتوقف حياة الناس، فليذهب إلى المدرسة والمستشفى.
لا أقرر من الآن أن هذه البنود تكفي.
أطالب بأن نعرف.
ثم نذهب إلى حيث توجد القدرة المالية في المجتمع.
إلى البنوك.
إلى شركات التأمين.
إلى شركات الاتصالات.
إلى شركات الكهرباء والمياه والخدمات.
إلى الشركات الفلسطينية الكبرى.
لن أصف أرباح أحد بأنها خيالية قبل أن أفتح قوائمه المالية وأعرف الرقم. لكن الشركات التي تحقق أرباحًا كبيرة من هذا المجتمع يجب أن تجلس معنا عندما يصبح مستقبل هذا المجتمع نفسه في خطر.
ليس بمنطق الصدقة.
بل بمنطق المسؤولية.
ثم هناك رجال الأعمال الفلسطينيون.
ونحن نعرف أن في فلسطين وخارجها رجالًا ونساء يستطيع بعضهم منفردًا أن يحل مشكلة مدرسة أو مستشفى، وربما يساهم في مشكلة قطاع كامل.
لكنني أفهم لماذا يتردد كثيرون.
من يضع مليون دولار يريد أن يعرف أن المليون وصل إلى المكان الذي دفعه من أجله، ولم يختف في طريق طويل من الحسابات والمكاتب والمصالح.
لهذا فإن أول رأس مال يحتاجه صندوق الإنقاذ ليس الدولار.
إنه الثقة.
والثقة هنا لا تُطلب.
تُصنع بالشفافية.
بعد ذلك نستطيع أن نذهب إلى ملايين الفلسطينيين في الشتات، وإلى المؤسسات العربية والدولية، ونقول لهم: هذه ليست خزينة سياسية أخرى. هذا طفل سيذهب إلى المدرسة خمسة أيام، وهذا دواء سيصل إلى مريض، وهذه شاشة تستطيعون من خلالها أن تعرفوا أين ذهب ما دفعتموه.
ولا أريد أن يصبح المواطن الفقير ممولًا لعجز الحكومة.
من يعيش أزمة راتبه وقسط ابنه وفاتورة الكهرباء ليس هو المكان الأول الذي نبحث فيه عن المال.
نبحث عنه حيث توجد القدرة.
لكن المال وحده لا ينقذ التعليم.
وهنا يجب أن نعود إلى الجرس الأول.
PISA لم يقل لنا فقط إن المدارس تحتاج إلى مال.
قال لنا إن هناك مشكلة في ما يتعلمه أبناؤنا.
لذلك لا يكفي أن يعيد الصندوق يومين إلى الأسبوع المدرسي ثم نحتفل.
نريد خمسة أيام تعليم، نعم.
ونريد الكتاب على مقعد الطالب منذ اليوم الأول.
ونريد معلمًا يستطيع أن يعيش بكرامة كي يستطيع أن يعلم.
لكننا نريد أيضًا أن نسأل خبراء التربية والجامعات والمعلمين: لماذا وصلنا إلى هذه النتائج في القراءة والرياضيات والعلوم؟ ماذا في المناهج؟ ماذا في أساليب التدريس؟ ماذا في تدريب المعلمين؟ ماذا في الامتحانات؟ ماذا في البيئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة بالطفل؟
ولا يجوز أن نضع الاحتلال خارج الصورة.
الحواجز والاقتحامات وإغلاق المدارس وحجز أموال المقاصة والحرب والضغط الاقتصادي ليست تفاصيل هامشية في حياة المدرسة الفلسطينية.
لكن الاحتلال لا يجوز أيضًا أن يتحول إلى ستارة نختبئ خلفها كيلا نسأل أنفسنا عما نستطيع تغييره نحن.
فالاحتلال مسؤول عن احتلاله.
ونحن مسؤولون عن خياراتنا داخل المساحة التي ما زالت بأيدينا.
وفي الصحة نحتاج المنطق نفسه.
لا يكفي أن نشتري ما ينقص اليوم ثم نعود بعد شهر إلى الأزمة نفسها.
على الأطباء والعاملين في الصحة والخبراء أن يحددوا سلة وطنية من الأدوية والعلاجات والخدمات التي لا يجوز أن تنقطع مهما كانت الأزمة المالية.
هناك أشياء يمكن للحكومة أن تؤجلها.
المرض لا ينتظر.
والطفولة أيضًا لا تنتظر.
وهنا أصل إلى ما أريده فعلًا من هذا المقال.
لا أريد أن يقول القارئ: فكرة جميلة.
ولا أريد من الاقتصادي أن يشرح لي لماذا لا يمكن تنفيذها ثم يغادر.
ولا من المسؤول أن يقول: إسرائيل تحتجز أموالنا، وينتهي النقاش.
ولا من البنك أن يقول: نحن ندفع الضرائب.
ولا من النقابة أن تكتفي بوصف المأساة.
أنا أضع سيناريو أوليًا على الطاولة.
فليأت الاقتصادي ويقول لي أين أخطأت، ثم يضع رقمًا أفضل.
وليأت القانوني ويخبرنا كيف نبني الصندوق بحيث لا تستطيع السلطة ولا الفصيل ولا رجل الأعمال الذي دفع أكثر من غيره أن يضع يده عليه.
وليأت المعلم ويقول ما الذي تحتاجه المدرسة فعلًا.
وليأت الطبيب ويحدد ما الذي لا يستطيع المستشفى الاستغناء عنه.
وليأت النقابي ليحمي حقوق العاملين من دون أن يغيب حق الطفل والمريض.
وليأت رجل الأعمال ويقول لنا: ما الضمان الذي إذا وجدته سأدفع؟
ولتأت البنوك والاتصالات والتأمين والشركات وتضع أمام المجتمع ما تستطيع أن تفعله.
وليأت الفلسطيني في الخارج ويقول ما الذي يجعله يثق ويشارك.
ولتأت السلطة نفسها وتفتح دفترها وتقول: هذه أموالنا، وهذه التزاماتنا، وهذا ما نستطيع اقتطاعه، وهذا ما لا نستطيع.
وليأت القارئ أيضًا.
لأن هذا ماله، ومدرسته، ومستشفاه، وأطفاله، ومستقبله.
أنا لا أقول إن السيناريو الذي كتبته صحيح كله.
بل أتمنى أن يأتي من يهدم نصفه إذا كان يحمل نصفًا أفضل.
لكن لدي شرط واحد:
من يرفض مشهدًا في هذا السيناريو، فليضع على الطاولة مشهدًا أفضل.
لقد شبعنا من إثبات أن الفيلم سيئ.
نريد أن نصنع فيلمًا آخر.
وربما هنا فقط أفهم ما حدث للجرس.
كنا نظنه في البداية جرس مدرسة.
ثم اكتشفنا أنه يأتي من المستشفى أيضًا.
ثم وجدنا أثره في دفتر المال العام.
ثم رأينا كرسي المجلس التشريعي فارغًا أمام الدفتر.
ومع ذلك ظل الجرس يدق.
ربما لم يكن صوته هو الذي انخفض.
ربما نحن الذين اعتدنا سماعه حتى لم نعد نسمع.
ولا أريد أن ننقذ التعليم والصحة لأنهما «قطاعان مهمان».
أريدهما أول خطوة في إنقاذ المجتمع الفلسطيني نفسه.
فالطفل الذي يتعلم اليوم هو المواطن الذي سيقرر غدًا.
والمعلم الذي نحفظ كرامته يحفظ عقل ذلك المواطن.
والطبيب الذي يستطيع الوصول إلى دوائه يحفظ حياته.
ومن هذه الأشياء الصغيرة التي لا تظهر عادة في الصور الكبرى، تُبنى قدرة الشعوب على الصمود، ثم النهوض، ثم تقرير مصيرها.
يمكننا بعد هذا المقال أن نختلف في اسم الصندوق، وفي إدارته، وفي مصادر تمويله، وفي النسب، وفي الأولويات، وفي كل مشهد كتبته.
بل أدعوكم إلى ذلك.
لكن قبل أن نختلف، ربما علينا أن نصمت لحظة.
أن نصغي.
الجرس ما زال يدق.
فمن الذي يدقه؟
ربما هو الطفل الذي لم يعد يذهب إلى مدرسته إلا ثلاثة أيام.
وربما المعلم الذي ينتظر راتبه.
وربما المريض الذي ينتظر دواءه.
وربما مجتمع كامل يحاول منذ سنوات أن يقول لنا شيئًا، بينما نحن منشغلون عنه بكل شيء آخر.

ولعل السؤال الأخطر لم يعد:
من الذي يدق الجرس؟
بل:
كيف وصلنا إلى اللحظة التي لم نعد نسمعه فيها؟

يحيى بركات
16/9/2026


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...