أ. د. ياس خضير البياتي - تنويه

تنويه
عندما بدأتُ عالم الكتابة، كانت بدايتي مع النقد الأدبي، قبل أن تأخذني الصحافة، فأغرقتني في عوالمها، وتركتُ النقد جانبًا.
واليوم أجد في نفسي حنينًا إلى ذلك العالم الأول، وإلى الكتابة في هذا الاختصاص الذي رافق بداياتي.
ومنذ عام بدأت أستعيد صلتي بالنقد، فكتبتُ مقالات ودراسات نقدية هنا وهناك.
واليوم أكتب في «الثقافية» في طريق الشعب دراسة نقدية تتناول البياتي والسياب والحيدري.
عسى أن تجد هذه المحاولة قبولًا لدى الزملاء والقراء، وأن تكون عودةً جميلة إلى عالمٍ لم أغادره
++++++++
مئوية رواد الشعر العراقي:
السياب والبياتي والحيدري:
ثلاث طرق إلى القصيدة الحديثة.. الثلاثي الذي أشعل ثورة الشعر العراقي
د. ياس خضير البياتي الطریق الثقافي 03 تشرين1/أكتوبر 2026
++++++++++++
لم تكن ثورة الشعر العراقي في منتصف القرن العشرين انقلاباً على الوزن وحده، ولا مجرد انتقال من البيت الشعري إلى السطر الشعري. كانت الثورة أعمق من ذلك بكثير؛ كانت انقلاباً في طريقة النظر إلى الشعر، وإلى الإنسان، وإلى المدينة، وإلى الوطن، وإلى وظيفة الشاعر نفسه.
ومن بين الأصوات التي أسهمت في صناعة هذه اللحظة التاريخية يبرز ثلاثة شعراء ولدوا في العام نفسه تقريباً، وعاشوا المناخ الثقافي والسياسي المضطرب نفسه، لكن كل واحد منهم اختار طريقاً مختلفاً في صناعة القصيدة الجديدة: بدر شاكر السياب، عبد الوهاب البياتي، بلند الحيدري.
ولذلك فإن جمعهم في مهرجان واحد ليس جمعاً لأسماء متجاورة في تاريخ الشعر، وإنما استعادة لثلاثة مسارات أساسية في الثورة الشعرية العراقية.
لكن السؤال النقدي الحقيقي ليس: من كان الأول؟
بل: ماذا فعل كل واحد منهم لكي يتغير الشعر العراقي؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...