عرض /محمد عباس محمد عرابي
الدكتور سيد صبحي هو أحد أبرز أعلام ورواد علم النفس والصحة النفسية في كلية التربية جامعة عين شمس.
و يعد من العلماء الذين أسهموا في تطوير خطاب علم النفس والصحة النفسية في البيئة الأكاديمية العربية، وخاصة من خلال اهتمامه بالصحة النفسية والإرشاد النفسي والطفولة والسلوك الاجتماعي.
وتنبع أهمية مشروعه من محاولته الجمع بين المعرفة النفسية الحديثة، والواقع التربوي والاجتماعي، والبعد الديني والثقافي. ويأتي كتابه الإنسان وصحته النفسية في مقدمة الأعمال التي تكشف هذا الاتجاه؛ إذ يجمع بين مفهوم الصحة النفسية، والشخصية السوية، والإرشاد، والمرض النفسي، والبعد الديني.
أبرز جهوده ومناصبه العلمية
• أستاذ الصحة النفسية والعلاج النفسي: بكلية التربية بجامعة عين شمس، حيث أشرف على العديد من الرسائل العلمية وتدريس المقررات التخصصية.
• عميد كلية التربية النوعية: بجامعة عين شمس (1997 - 1999).
• رئيس قسم الصحة والعلاج النفسي: بكلية التربية بجامعة عين شمس (1995 - 1998).
• رئيس قسم علم النفس التربوي: بكلية التربية بالمدينة المنورة في جامعة الملك عبد العزيز (1987 - 1993).
• مقرر شعبة الرعاية الاجتماعية: بالمجالس القومية المتخصصة.
• له العديد من الإسهامات الأكاديمية والبحثية الممتدة في مجالات الصحة النفسية ورعاية الفئات الخاصة
وفيما يلي عرض موجز لجهوده ومؤلفاتهفي علم النفس أولًا: مكانته العلمية:
يمثل الدكتور سيد صبحي اتجاهًا مهمًا في علم النفس العربي، وبخاصة في مجال الصحة النفسية والإرشاد النفسي. وتظهر مكانته الأكاديمية بوضوح في ارتباطه بقسم الصحة النفسية والإرشاد النفسي بكلية التربية بجامعة عين شمس، كما تشير وثائق جامعية إلى إشرافه على رسائل دراسات عليا في هذا التخصص.
ولم يكن اهتمامه مقتصرًا على الجانب النظري، وإنما اتجه إلى ربط علم النفس بقضايا الإنسان الواقعية: الشخصية، والتوافق، والسلوك الاجتماعي، والطفولة، والمشكلات النفسية، والإرشاد، والصحة النفسية.
* البعد الإسلامي في فكره النفسي
من أكثر الجوانب تميزًا في مشروع الدكتور سيد صبحي اهتمامه بالعلاقة بين الإسلام وعلم النفس.
فكتاب «الإنسان وصحته النفسية» يتضمن فصلًا عن البعد الديني والصحة النفسية، وفصلًا عن جهود العلماء المسلمين في الصحة النفسية، كما يستند إلى الآيات القرآنية في معالجة بعض قضايا النفس الإنسانية.
وهذا الاتجاه يعبر عن محاولة لإثبات أن دراسة النفس الإنسانية ليست حكرًا على الفكر النفسي الغربي الحديث، وأن التراث الإسلامي تضمن اهتمامًا مبكرًا بقضايا النفس والسلوك والأخلاق والتربية.
وقد نُقل عنه في حوار صحفي تأكيده على ضخامة إسهامات الفكر الإسلامي في مجال فهم النفس الإنسانية.
ومن هنا يمكن فهم مشروعه باعتباره محاولة لبناء حوار بين علم النفس الحديث والمصادر الثقافية والدينية العربية والإسلامية.
* أهم مجالات جهوده في علم النفس
1. إرساء مفهوم متكامل للصحة النفسية
من أهم إسهاماته النظر إلى الصحة النفسية نظرة شاملة، تتجاوز فكرة المرض والعلاج إلى بناء الشخصية السوية.
ويتضح ذلك من موضوعات كتابه «الإنسان وصحته النفسية»، التي تشمل الشخصية السوية، وتكامل الإنسان، والحيل الهروبية، والإرشاد النفسي، والمرض النفسي والعقلي.
وبذلك يصبح السؤال الأساسي:
كيف يستطيع الإنسان أن يعيش متوازنًا مع نفسه ومع الآخرين؟
وهذا يضع الصحة النفسية في إطار أوسع من العلاج السريري.
2. الاهتمام بالإرشاد النفسي
الإرشاد النفسي يحتل مكانة واضحة في مشروعه العلمي.
فهو يتناول المواقف النفسية الإرشادية ونماذج الإرشاد في مجال الخدمة والرعاية الاجتماعية، وهو ما يؤكد اهتمامه بتحويل المعرفة النفسية من مجرد نظريات إلى ممارسة تساعد الإنسان في مواجهة مشكلاته.
وهنا تظهر أهمية عمله في المجال التربوي؛ لأن المدرسة والأسرة والجامعة ليست مجرد مؤسسات تعليمية، وإنما بيئات تتشكل فيها الشخصية وتظهر فيها المشكلات النفسية والاجتماعية.
3. علم نفس الطفل
يمثل اهتمامه بالأطفال جانبًا مهمًا من جهوده.
ويظهر ذلك بصورة مباشرة في كتابه «المبتكرون أطفالنا»، الذي خصصه لدراسات في الصحة النفسية للطفل.
وهذا الاتجاه مهم لأن الطفل ليس مجرد متلقٍ للتربية، وإنما شخصية لها حاجاتها النفسية الخاصة، كما أن رعاية الصحة النفسية في الطفولة يمكن أن تكون أساسًا لتكوين شخصية أكثر توازنًا في المستقبل.
4. الربط بين علم النفس والمجتمع
من خلال اهتمامه بالسلوك الاجتماعي والإرشاد والرعاية الاجتماعية، يتضح أن مشروعه لا يفصل الفرد عن المجتمع.
فالإنسان عنده يتأثر بـ:
الأسرة ← المدرسة ← الجماعة ← المجتمع ← الثقافة والقيم.
ومن ثم فإن فهم السلوك الإنساني يتطلب النظر إلى الظروف التي يعيش فيها الإنسان، وليس إلى الفرد بمعزل عن بيئته.
* الجانب التطبيقي في جهوده
لا تقتصر أهمية سيد صبحي على الكتب؛ فقد ارتبط اسمه كذلك بالعمل الأكاديمي والإرشادي.
وتظهر وثائق جامعية ارتباطه بالإشراف على أبحاث ورسائل في الصحة النفسية والإرشاد النفسي، كما تشير مصادر أخرى إلى مشاركته في أعمال ذات صلة بالاستشارات النفسية والتربوية والتوجيه في مجالات الطفولة والمراهقة والإرشاد الأسري والمهني.
وهذا الجانب التطبيقي مهم؛ لأنه يؤكد أن اهتمامه بعلم النفس لم يكن فلسفيًا أو نظريًا فقط، بل كان مرتبطًا بمشكلات الإنسان الواقعية.
* سمات مشروعه في علم النفس
يمكن تلخيص أبرز سمات مشروع الدكتور سيد صبحي في النقاط الآتية:
النظرة الشمولية للإنسان: فهو لا يفصل الجانب النفسي عن الاجتماعي والأخلاقي والديني.
الاهتمام بالصحة النفسية: وليس المرض النفسي فقط.
العناية بالشخصية السوية: بوصفها هدفًا للتربية والإرشاد.
الاهتمام بالطفولة: وربط الصحة النفسية للطفل بالإبداع والنمو.
الاهتمام بالإرشاد النفسي: باعتباره وسيلة للوقاية والمساعدة والتوافق.
الربط بين الفرد والمجتمع: في تفسير السلوك الإنساني.
الاستفادة من التراث الإسلامي: ومحاولة إبراز إسهامات العلماء المسلمين في دراسة النفس.
النزعة التطبيقية: بتحويل المعرفة النفسية إلى إرشاد وتربية ورعاية.
ثانيًا:* أهم مؤلفاته
من أبرز الكتب التي أمكن توثيقها للدكتور سيد صبحي:
1. المبتكرون: أطفالنا
تسجل فهارس المكتبة الوطنية العراقية كتابًا للدكتور سيد صبحي بعنوان «المبتكرون أطفالنا: دراسات في الصحة النفسية للطفل»، صادرًا سنة 1982.
وهو كتاب يدل على اهتمامه المبكر بعلم نفس الطفل، وبخاصة العلاقة بين الصحة النفسية والقدرات الإبداعية لدى الأطفال.
2. الرضا لمن يرضى: دراسة في الصحة النفسية
تسجل الفهارس كذلك كتاب «الرضا لمن يرضى: دراسة في الصحة النفسية» لسيد صبحي، وهو عنوان يكشف بوضوح اهتمامه بمفهوم الرضا وعلاقته بالصحة النفسية.
3. الإنسان وصحته النفسية
يُعد هذا الكتاب من أبرز مؤلفاته في مجال الصحة النفسية. وقد صدر عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة سنة 2003، ويقع في 359 صفحة. وتُظهر فهارس المكتبات أن الكتاب يعالج مفهوم الصحة النفسية، والشخصية السوية، وتكامل الشخصية، والحيل الدفاعية أو الهروبية، والمواقف الإرشادية، والعلاقة بين الدين والصحة النفسية، والمرض النفسي والعقلي، والإرشاد النفسي.
واللافت في الكتاب أنه لا يتعامل مع الصحة النفسية باعتبارها مجرد غياب للمرض، وإنما يربطها بتكامل الشخصية وقدرة الإنسان على التوافق والتعامل السليم مع ذاته ومجتمعه.
كما يولي الكتاب أهمية للبعد الديني في الصحة النفسية، ويتناول جهود بعض العلماء المسلمين في هذا المجال، وهو ما يكشف عن محاولة صاحبه إقامة حوار بين علم النفس الحديث والموروث الإسلامي.
2.4. الإنسان وسلوكه الاجتماعي
يظهر هذا الكتاب ضمن المراجع العلمية في مجال علم النفس الاجتماعي؛ وتوثق إحدى الدراسات عنوانه بصيغة «الإنسان وسلوكه الاجتماعي»، مع الإشارة إلى صدوره سنة 1979.
ويكشف اختيار الموضوع عن اهتمام سيد صبحي بالإنسان باعتباره كائنًا لا يعيش منعزلًا، بل تتشكل شخصيته وسلوكياته من خلال علاقاته بالآخرين وبالبيئة الاجتماعية.
3. المبتكرون: أطفالنا
تسجل فهارس المكتبة الوطنية العراقية كتابًا للدكتور سيد صبحي بعنوان «المبتكرون أطفالنا: دراسات في الصحة النفسية للطفل»، صادرًا سنة 1982.
وهذا العمل يدل على اهتمامه المبكر بعلم نفس الطفل، وبخاصة العلاقة بين الصحة النفسية والقدرات الإبداعية لدى الأطفال.
4. الرضا لمن يرضى: دراسة في الصحة النفسية
تسجل الفهارس كذلك كتاب «الرضا لمن يرضى: دراسة في الصحة النفسية» لسيد صبحي، وهو عنوان يكشف بوضوح اهتمامه بمفهوم الرضا وعلاقته بالصحة النفسية. (العراق نلا)
ثالثًا: أهم مجالات جهوده في علم النفس
1. إرساء مفهوم متكامل للصحة النفسية
من أهم إسهاماته النظر إلى الصحة النفسية نظرة شاملة، تتجاوز فكرة المرض والعلاج إلى بناء الشخصية السوية.
ويتضح ذلك من موضوعات كتابه «الإنسان وصحته النفسية»، التي تشمل الشخصية السوية، وتكامل الإنسان، والحيل الهروبية، والإرشاد النفسي، والمرض النفسي والعقلي.
وبذلك يصبح السؤال الأساسي:
كيف يستطيع الإنسان أن يعيش متوازنًا مع نفسه ومع الآخرين؟
وهذا يضع الصحة النفسية في إطار أوسع من العلاج السريري.
2. الاهتمام بالإرشاد النفسي
الإرشاد النفسي يحتل مكانة واضحة في مشروعه العلمي.
فهو يتناول المواقف النفسية الإرشادية ونماذج الإرشاد في مجال الخدمة والرعاية الاجتماعية، وهو ما يؤكد اهتمامه بتحويل المعرفة النفسية من مجرد نظريات إلى ممارسة تساعد الإنسان في مواجهة مشكلاته.
وهنا تظهر أهمية عمله في المجال التربوي؛ لأن المدرسة والأسرة والجامعة ليست مجرد مؤسسات تعليمية، وإنما بيئات تتشكل فيها الشخصية وتظهر فيها المشكلات النفسية والاجتماعية.
3. علم نفس الطفل
يمثل اهتمامه بالأطفال جانبًا مهمًا من جهوده.
ويظهر ذلك بصورة مباشرة في كتابه «المبتكرون أطفالنا»، الذي خصصه لدراسات في الصحة النفسية للطفل.
وهذا الاتجاه مهم لأن الطفل ليس مجرد متلقٍ للتربية، وإنما شخصية لها حاجاتها النفسية الخاصة، كما أن رعاية الصحة النفسية في الطفولة يمكن أن تكون أساسًا لتكوين شخصية أكثر توازنًا في المستقبل.
4. الربط بين علم النفس والمجتمع
من خلال اهتمامه بالسلوك الاجتماعي والإرشاد والرعاية الاجتماعية، يتضح أن مشروعه لا يفصل الفرد عن المجتمع.
فالإنسان عنده يتأثر بـ:
الأسرة ← المدرسة ← الجماعة ← المجتمع ← الثقافة والقيم.
ومن ثم فإن فهم السلوك الإنساني يتطلب النظر إلى الظروف التي يعيش فيها الإنسان، وليس إلى الفرد بمعزل عن بيئته.
رابعًا: البعد الإسلامي في فكره النفسي
من أكثر الجوانب تميزًا في مشروع سيد صبحي اهتمامه بالعلاقة بين الإسلام وعلم النفس.
فكتاب «الإنسان وصحته النفسية» يتضمن فصلًا عن البعد الديني والصحة النفسية، وفصلًا عن جهود العلماء المسلمين في الصحة النفسية، كما يستند إلى الآيات القرآنية في معالجة بعض قضايا النفس الإنسانية.
وهذا الاتجاه يعبر عن محاولة لإثبات أن دراسة النفس الإنسانية ليست حكرًا على الفكر النفسي الغربي الحديث، وأن التراث الإسلامي تضمن اهتمامًا مبكرًا بقضايا النفس والسلوك والأخلاق والتربية.
وقد نُقل عنه في حوار صحفي تأكيده على ضخامة إسهامات الفكر الإسلامي في مجال فهم النفس الإنسانية.
ومن هنا يمكن فهم مشروعه باعتباره محاولة لبناء حوار بين علم النفس الحديث والمصادر الثقافية والدينية العربية والإسلامية.
خامسًا: الجانب التطبيقي في جهوده
لا تقتصر أهمية سيد صبحي على الكتب؛ فقد ارتبط اسمه كذلك بالعمل الأكاديمي والإرشادي.
وتظهر وثائق جامعية ارتباطه بالإشراف على أبحاث ورسائل في الصحة النفسية والإرشاد النفسي، كما تشير مصادر أخرى إلى مشاركته في أعمال ذات صلة بالاستشارات النفسية والتربوية والتوجيه في مجالات الطفولة والمراهقة والإرشاد الأسري والمهني.
وهذا الجانب التطبيقي مهم؛ لأنه يؤكد أن اهتمامه بعلم النفس لم يكن فلسفيًا أو نظريًا فقط، بل كان مرتبطًا بمشكلات الإنسان الواقعية.
سادسًا: سمات مشروعه في علم النفس
يمكن تلخيص أبرز سمات مشروع الدكتور سيد صبحي في النقاط الآتية:
النظرة الشمولية للإنسان: فهو لا يفصل الجانب النفسي عن الاجتماعي والأخلاقي والديني.
الاهتمام بالصحة النفسية: وليس المرض النفسي فقط.
العناية بالشخصية السوية: بوصفها هدفًا للتربية والإرشاد.
الاهتمام بالطفولة: وربط الصحة النفسية للطفل بالإبداع والنمو.
الاهتمام بالإرشاد النفسي: باعتباره وسيلة للوقاية والمساعدة والتوافق.
الربط بين الفرد والمجتمع: في تفسير السلوك الإنساني.
الاستفادة من التراث الإسلامي: ومحاولة إبراز إسهامات العلماء المسلمين في دراسة النفس.
النزعة التطبيقية: بتحويل المعرفة النفسية إلى إرشاد وتربية ورعاية.
خاتمة
يمكن النظر إلى الدكتور سيد صبحي بوصفه أحد الأسماء التي أسهمت في تطوير خطاب علم النفس والصحة النفسية في البيئة الأكاديمية العربية، وخاصة من خلال اهتمامه بالصحة النفسية والإرشاد النفسي والطفولة والسلوك الاجتماعي.
وتنبع أهمية مشروعه من محاولته الجمع بين المعرفة النفسية الحديثة، والواقع التربوي والاجتماعي، والبعد الديني والثقافي. ويأتي كتابه الإنسان وصحته النفسية في مقدمة الأعمال التي تكشف هذا الاتجاه؛ إذ يجمع بين مفهوم الصحة النفسية، والشخصية السوية، والإرشاد، والمرض النفسي، والبعد الديني.