تواجه "الماكرونية" بعد اقتراب نهاية حكمها، أكبر معارضة اجتماعية في الشارع، أشعلتها انتفاضة طلاب الثانويات بمختلف المدن الفرنسية؛ وقد استقطبت الانتفاضة الشبابية وهي في بدايتها، حركة تضامن ودعم من الطبقات الشعبية وقوى سياسية ونقابية معارضة، في مقدمتها حزب "فرنسا غير الخاضعة"/ La France Insoumise ، وهو أكبر حزب يساري معارض فرنسي.
"الماكرونية" أوصلت اليوم فرنسا إلى أزمة ثقة خطيرة في الأسواق المالية العالمية، تتميز بتصاعد في معدل الربح إلى 5% متعلق بالمديونية خلال العشر سنوات الأخيرة. ومديونية تقترب من 120% من الناتج الوطني الخام، (قرابة 3600 مليار أورو حجم الدين العمومي). وتوقع خسارة في ميزان الأداءات العمومية بحوالي 5 ,4% خلال سنة 2026. أما تكلفة المديونية فتقترب من 100 مليار أورو في السنة، وهو ما يفوق ميزانية التعليم والدفاع مجتمعين.
هذه الوضعية تجد أسبابها العامة في اقتصاد راكد لا يتجاوز 0,5 % من معدل النمو العام، وفقدان أية مقدرة تنافسية صناعية في الأسواق العالمية المتميزة بالحدة، وانهيار نموذج "دولة الرعاية" الاجتماعية الذي ميز فرنسا الاستعمارية بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد علق أحدهم على وضعية فرنسا الاقتصادية العالقة بالقول: أن فرنسا أكبر من أن تنهار، و هي أيضا أكبر على الإنقاذ.
"الماكرونية" هي في الواقع امتداد ومراكمة لنفس الاختيارات الليبرالية للحكومات السابقة بشكل تصعيدي، وذلك في مجال الاجهاز على السياسات العمومية الشعبية (التعليم، الصحة، التقاعد، الأسعار، الأجور، الشغل، النقل العمومي، الإنتاج الفلاحي)؛ حتى دون أن تتمكن من كسب أغلبية سياسية برلمانية.
"الماكرونية" أخذت تميزها على مستوى درجة العداء القمعي لمطالب الحركات الاجتماعية المعارضة، وضرب الحريات الديمقراطية الأساسية خاصة الحق في الاضراب والتظاهر والاحتجاج، ودرجة تفشي وهيمنة خطابها الإعلامي الممزوج بالكراهية والاحتقار للأوساط الشعبية في ضواحي المدن التي ينحدر منها الاجانب، ونزعتها الامبريالية للتدخل العسكري الخارجي وحياكة الانقلابات في افريقيا والعالم العربي، والرفع من ميزانية الحرب والتسلح. وهي في العمق تدين بدعم الاوساط المالية الاحتكارية الكبرى.
في ظل هذه الظروف الاقتصادية، تتشكل داخل الاتحاد الأوروبي بقيادة ألمانيا، معارضة من عدة دول مدينة، سبق وخضعت لسياسات التقشف، وترفض منح اقتصاد فرنسا الشريك، امتيازا وتمويلا للإنقاذ؛ وذلك تحت ذريعة رفض فرنسا الخضوع لما تسميه بالمسؤولية في الانفاق العمومي والضريبي. أي معناه الخضوع لسياسة التقشف، الأمر الذي سيفجر الاوضاع الاجتماعية في فرنسا ويوسع من دائرة الحرائق المشتعلة حاليا.
ثمارة في 13/10/2026
"الماكرونية" أوصلت اليوم فرنسا إلى أزمة ثقة خطيرة في الأسواق المالية العالمية، تتميز بتصاعد في معدل الربح إلى 5% متعلق بالمديونية خلال العشر سنوات الأخيرة. ومديونية تقترب من 120% من الناتج الوطني الخام، (قرابة 3600 مليار أورو حجم الدين العمومي). وتوقع خسارة في ميزان الأداءات العمومية بحوالي 5 ,4% خلال سنة 2026. أما تكلفة المديونية فتقترب من 100 مليار أورو في السنة، وهو ما يفوق ميزانية التعليم والدفاع مجتمعين.
هذه الوضعية تجد أسبابها العامة في اقتصاد راكد لا يتجاوز 0,5 % من معدل النمو العام، وفقدان أية مقدرة تنافسية صناعية في الأسواق العالمية المتميزة بالحدة، وانهيار نموذج "دولة الرعاية" الاجتماعية الذي ميز فرنسا الاستعمارية بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد علق أحدهم على وضعية فرنسا الاقتصادية العالقة بالقول: أن فرنسا أكبر من أن تنهار، و هي أيضا أكبر على الإنقاذ.
"الماكرونية" هي في الواقع امتداد ومراكمة لنفس الاختيارات الليبرالية للحكومات السابقة بشكل تصعيدي، وذلك في مجال الاجهاز على السياسات العمومية الشعبية (التعليم، الصحة، التقاعد، الأسعار، الأجور، الشغل، النقل العمومي، الإنتاج الفلاحي)؛ حتى دون أن تتمكن من كسب أغلبية سياسية برلمانية.
"الماكرونية" أخذت تميزها على مستوى درجة العداء القمعي لمطالب الحركات الاجتماعية المعارضة، وضرب الحريات الديمقراطية الأساسية خاصة الحق في الاضراب والتظاهر والاحتجاج، ودرجة تفشي وهيمنة خطابها الإعلامي الممزوج بالكراهية والاحتقار للأوساط الشعبية في ضواحي المدن التي ينحدر منها الاجانب، ونزعتها الامبريالية للتدخل العسكري الخارجي وحياكة الانقلابات في افريقيا والعالم العربي، والرفع من ميزانية الحرب والتسلح. وهي في العمق تدين بدعم الاوساط المالية الاحتكارية الكبرى.
في ظل هذه الظروف الاقتصادية، تتشكل داخل الاتحاد الأوروبي بقيادة ألمانيا، معارضة من عدة دول مدينة، سبق وخضعت لسياسات التقشف، وترفض منح اقتصاد فرنسا الشريك، امتيازا وتمويلا للإنقاذ؛ وذلك تحت ذريعة رفض فرنسا الخضوع لما تسميه بالمسؤولية في الانفاق العمومي والضريبي. أي معناه الخضوع لسياسة التقشف، الأمر الذي سيفجر الاوضاع الاجتماعية في فرنسا ويوسع من دائرة الحرائق المشتعلة حاليا.
ثمارة في 13/10/2026