ثمة أصوات لا تنتهي بانتهاء الأغنية، بل تظلّ معلّقة في الذاكرة، تستيقظ كلما مررنا ببباب قديم، أو استعدنا وجهًا غاب، أو أصغينا إلى لحن أعاد إلينا زمنًا ظنناه ابتعد إلى الأبد. أصوات تصبح جزءًا من أعمارنا، تحمل وجوه الأحبة، وملامح المدن، وأحلام الشباب، وشيئًا من حكاياتنا التي لم نكتبها يومًا، لكنها بقيت حيّة في وجداننا.
وحين نسمع أن صاحب أحد هذه الأصوات يواجه المرض، نشعر بأن الحزن لم يعد خبرًا نقرأه عن فنان، بل مسّ شيئًا عزيزًا في داخلنا.
كأن الزمن يفتح صندوق الذكريات فجأة، ويضع أمامنا صورًا من أيامنا الماضية، ويذكرنا بأن الذين منحونا الفرح يحتاجون هم أيضًا إلى محبتنا ودعائنا.
هكذا أكتب اليوم عن الفنان العراقي الكبير حسين نعمة، الذي عرفته منذ سبعينيات القرن الماضي، يوم كانت الأغنية العراقية تحمل رائحة الأرض وحنين المدن ووجع الإنسان، وتدخل البيوت من دون استئذان، لتجلس مع العائلة، وترافق المسافرين، وتؤنس العامل في تعبه، وتمنح العاشق كلمات يعجز قلبه عن قولها.
مجلة فنون التي كتبت عن حسين نعمة أكثر من مقالة, و احتفت بالمبدعين العراقيين، وكانت نافذة على تجارِبهم وأحلامهم.
وأتذكر أن يتصدّر صورته غلاف المجلة، فأستعيد اليوم تلك السنوات التي كانت فيها الصحافة الثقافية تؤمن بأن الفنان ليس خبرًا عابرًا، بل جزء من ذاكرة المجتمع وتاريخه الوجداني.
لم تكن غنائية ناجحة، وإنما شهادة على زمن كان الفن فيه تلك الكتابات مجرد متابعة لتجربة .قادرًا على جمع الناس حول إحساس مشترك، مهما اختلفت ظروفهم وتباعدت طرقهم.
واليوم، بعد مرور كل هذه السنوات، أجدني أعود إلى حسين نعمة لأستعيد مسيرته الفنية فحسب، بل لأستعيد شيئًا من نفسي ومن ذلك الزمن الذي مضى، ولم يغادرنا تمامًا.
المقالة كاملة على رابط برقية :
وحين نسمع أن صاحب أحد هذه الأصوات يواجه المرض، نشعر بأن الحزن لم يعد خبرًا نقرأه عن فنان، بل مسّ شيئًا عزيزًا في داخلنا.
كأن الزمن يفتح صندوق الذكريات فجأة، ويضع أمامنا صورًا من أيامنا الماضية، ويذكرنا بأن الذين منحونا الفرح يحتاجون هم أيضًا إلى محبتنا ودعائنا.
هكذا أكتب اليوم عن الفنان العراقي الكبير حسين نعمة، الذي عرفته منذ سبعينيات القرن الماضي، يوم كانت الأغنية العراقية تحمل رائحة الأرض وحنين المدن ووجع الإنسان، وتدخل البيوت من دون استئذان، لتجلس مع العائلة، وترافق المسافرين، وتؤنس العامل في تعبه، وتمنح العاشق كلمات يعجز قلبه عن قولها.
مجلة فنون التي كتبت عن حسين نعمة أكثر من مقالة, و احتفت بالمبدعين العراقيين، وكانت نافذة على تجارِبهم وأحلامهم.
وأتذكر أن يتصدّر صورته غلاف المجلة، فأستعيد اليوم تلك السنوات التي كانت فيها الصحافة الثقافية تؤمن بأن الفنان ليس خبرًا عابرًا، بل جزء من ذاكرة المجتمع وتاريخه الوجداني.
لم تكن غنائية ناجحة، وإنما شهادة على زمن كان الفن فيه تلك الكتابات مجرد متابعة لتجربة .قادرًا على جمع الناس حول إحساس مشترك، مهما اختلفت ظروفهم وتباعدت طرقهم.
واليوم، بعد مرور كل هذه السنوات، أجدني أعود إلى حسين نعمة لأستعيد مسيرته الفنية فحسب، بل لأستعيد شيئًا من نفسي ومن ذلك الزمن الذي مضى، ولم يغادرنا تمامًا.
المقالة كاملة على رابط برقية :