المقامات فاتن عبدالسلام بلان - مقامة : سرّ الأسماء في سحر الألف باء / ١ /

السَّلاَمُ على الأَحِبَّةِ والأَصْحَاب ، الحَاضِرُ منْهُم ومنْ غَاب ، تَحِيَةٌ منَ القَلْبِ إلى القَلْب ، قَبْلَ كُلِّ قَبْل وبَعْدَ كُلِّ بَعْد ، فيا مَعْشَرَ الكِرَامِ في أقْرَبِ وأَبْعَدِ مَكَان ، منَ المُحِيطِ إلى الخَلِيجِ وكُلِّ الأَوْطَان .
إنَّ في الحَرفِ فَرَح ، وفي الكَلِمَة مَلَكَة ، وفي المقَامةِ قَامَة ، وفي السَّعادةِ سُعَادٌ وَسَعَادة .
في الأسَّمَاءِ مِلْكيّة ، عادِيَّةٌ ومنْها المُلُوكِيَّة والمَلاَئِكِيّة ، مثل مَلَكْ ومَلْك ، سَميِرة وأَمِيرة ، عُمْران وسُلْطان ، أسْمَاؤُنا تُشبِهُنا ولاتُشبِهُنا ، مثل كَرِيم وهوَ بَخِيل ، أَمِين وهوَ حَرامِي ، سَيّد وهو عَبْد ، صَالح وهو طَالح .. إلخ
فتَعالوا مَعي إلى بَحْرِ البَدِيع ، لنَفكَّ أُحجِيَاتِ الأَسْمَاءِ بفنٍ بَدِيع ، على متْنِ حَرفِي سيَكُونُ الإبْحَار ، لُعبَةٌ جَمِيلَةٌ ليسَ فِيها أَخْطَار ، كُلّ اسْمٍ حَزورَة ، وفي نِهَايتهِ حَلُّ الفَزورَة ، خُذوا مابِينَ الأقْوَاسِ الحُرُوفَ لا المَعَانِي ، أوَل حَرفٍ منْ كُلِّ كَلِمَةٍ في الشَّطْرِ الأولِ لا الثَانِي ، سُطُورٌ تُشبِهُ الشِّعْر ، كَلاَمٌ مُنمَّقٌ لِيسَ بِشعْر ، فتَعَالوا يا هُوَاةَ المقَامَة ، اشْحَنوا أدْمِغَتِكُم رَافَقتْكُم السَّلاَمة.

١
رُباعِيةُ الحُرُوفِ ثُنائِيةُ الظُهُور ، يُسَرُّ النَاظِرُونَ لَها ، ويَنتَعشُ الحَالِمُونَ بِها ، في الرَّوْضِ خَمِيلَة ، وَفي الأَزْرَقِ جَمِيلَة .

زَهْزَهتْ فَهزْهَزتْ فَهزَّ زرُّها هَزَّ
زَرَّرتْ مَازرَّرتْ فزرَّرَ زرُّها زرَّ

عَلى البَسِيطَةِ أَخْتَالُ بالنَّضْرَة ، وَفِي السَّقْفِ العَالِي أَضْواءٌ وشُهْرَة ، ألَّهَنِي الأغْرِيِق بأفْرُوديت الجَمَال ، وعِنْدَ الرُّومَان بفِينُوس واِكتِمَالِي بالكَمَال ، وعَزَّنِي العَرَبُ بالعُزَّى جَذَّابَةً وصَعْبَةَ المَنَال .
الزَايُ عَلى الأَرْضِ سَاكِنَةٌ بينَ الأَخْضَرِ عَلى الألْوَان ، والزَايُ في السَّمَاءِ مرْفُوعَةٌ مضْمُومَةٌ بِلا أحْضَان .
أنا بنْتُ البُرعُمِ والثْمَرِ والشَّجَر ، باكُورَةُ الصّبَاحِ والطُفُولَةِ في العُمْر ، زِينَةٌ تُبهِجُ زائِرَ الدُّنْيَا قَبْلَ السَّفَر .
أنا بنْتُ العَلْيَاءِ سَيَّارَةٌ سَيَّارَة ، أَضْواءُ أَنْوَاري مَنَارَة ، ثَالِثَةُ القَوْمِ في اللَّمَعَان ، يَعشَقُني صُبْحٌ والمَسَاءُ وَلْهَان ، أتَوَسَّطَُ بَينَ عُطارِد والأَرْض ، أَدُورُ حَولَ الشَّمْسِ وأُتْقِنُ العَرْض .

( زَادَتْ همَسَاتُ رُبَاهَا تِيهًا )
تَمتَمتْ رقَصَتْ همَسَتْ زلّزَلتْ / شقلبة للحرف

حَلُّ الفَزُّورة / يازَهْرَةً في خَيَالي ، رَاعِيتُها في فُؤَادِي ، جَنْت عَلِيها اللَّيَالِي ، وأذبَلتْها الأَيَادِي وشَاغلتْها العُيُون فذَابَ سِحْرُ الجُفُون ( زهرة )

٢
من ثَلاثَةِ حُرُوفٍ اسْمي ، إِشْراقٌ ونَبْضٌ هوَ رَسْمي ، قِيلَ في اسْمي ومَعْنَاه :: لا يَأْسَ مع الحَيَاة ، ولاَ حَيَاةَ معْ اليَأْس .

أَمْ مَا أُمّ أَمَا لِما لمّا مَلَّ لمَّ آلاَم أَمَال
مُمِلٌ مُلْمٌّ لمْلَمَ ملْمَلَ ألَمٌ أَلمْ لاَمَ مَالَ

لمّا مَلَّ مَالَ ولاَمَ ، مُمِلًّا بالأَلَمِ ، مُلِمًّا بالأَمَلِ ، لمْلَمَ لألأَهُ تَملّملَ و لاَلاَ .
ولمّا مَلَّ منّا مَالَ ، أَمَلَّ لمَّ الآمَال ؟ ، مَالَ بِقلْبِهِ وفي جَيبِهِ مَالَ ، شَرِيفٌ فَقِيرٌ ما مَال ، وفَاسِدٌ ذُو مَالٍ مَال

أنا للمَرِيضِ ترْيَاق ، ونَبْضٌ في وَرِيدِ مُشْتَاق ، وبَرِيقٌ يُشِعُّ منَ الأَعْمَاق ، لولاَيَّ ما زَهتْ حَيَاة ، ولا كَانَ للغَرِيقِ طَوْقُ نَجَاة ، في اليَأْسِ اِشْحَنْ قَلْبَكَ بوَقُودِي ، وقُِل يا بَسْمَةَ الشِّفَاهِ عُودِي .
( أَمَيِّاسُ ميٍسٍ لاَمَ ؟ )
لِما ملاَني آلاَمَا ؟
أَمْلَّ منّا لُمَانا ؟
لمّا ملَّنَا أَمَالَ !

حَلُّ الفَزُّورة / أَمْل حَيَاتى ياحُبّ غَالِي ما ينتِهيش ، يا أحْلَى غنْوَه سمْعها قلْبِي ولا تتنِسيش ، خُدْ عُمْرى كُلهُ بس النَّهَاردَه
خلّيني أعيش ( أمل)


٣

حَرْفَان و زدْ حَرْف ، أُرَافِقُ الحَيَاة ، اسْمي مَمْنوعٌ منَ الصَّرْف ، رَبِيعٌ خَرِيف ، صَيْفٌ شِتَاء ، لنْ أَهرُبَ تحْتَ أيِّ ظَرْف ، أنَا أنْتَ وأنْتِ وهُمْ وأولَئِكَ وهَؤلاَء طِفْلٌ يمضِي إلى الخَرَف.

مَرَّ مرْ مُرّ مرْمَرٌ مرْمَرَ ، رَمّ رِمّ رُمّ رمَّمَ رمْرَمَ ،
رعْ عَرمَ عَرمْرَمَ مُرعْرَعَ مُعمَّر .

عَيْنٌ ومُخٌ ورُوح ، ثَالُوثُ حَيَاةِ الإنْسَان ، عَيْنُ الحَيَاةِ ورُوحها ، يأتِي ويمضِي وكأنَّهُ كَانَ ماكَان .

أعْطَاني اللَّهُ لأُعْطِيك ، أعْطَاني الوَقْتَ والعَطَاء ، تَعالَ واذهبْ ، خُذْ وأعْطِ ، أنا النَعِيمُ أنا الشَّقَاء ، حُلْوُ الحُلّوِ حُلوا ، ومُرُّ المُرِّ مُرّا ، عَالٍ و دَانٍ فَقِيرٌ غَنِيّ ، هوَ يَشاءُ ولا يَشاء .

عَمَّ العَمُّ حولَ العَمِّ عَمَمَّ ، عَمٌّ وعَمٌّ وعمَّانِ وأعْمَام ، رُمٌّ برُّمٍّ و رِمٌّ برِمٍّ ما رمَّم ، رامٍ رمَى رميَهُ ، رامَ ما رمَاه .

( عَيْنٌ مسَّتْ رُوحي )
روحٌ مسّّت عَيْني
ياعَيْنُ مْنّْي رُوحي
يارُوحُ مُنّي عَيْني

لِعمْرُكَ ماعمَّرَ مُعمِّرٌ في العُمْر ، عَامِرٌ وعُمْرَان يجْمعْهُما العُمْر ، عُمْرٌ يمضِي بِنا إلى نِهَايَةِ العُمْر ، وعُمْرٌ يُولَدُ فِينا طِفْلَ العُمْر .

حَلُّ الفَزُّورة / أرى العُمْرَ قد ولَّى ولم أبلغْ المُنى
وليسَ معي زَادٌ وفي سفَري بُعْدُ. ( عُمر)


٤

سَهْمي يختَرقُ الأَفْئِدَةَ والقُلُوب ، ذنُوبُ الحُبِّ في شرَّعي لَيِسَتْ ذنُوب ، يُقْوِلُونَ تَوْبَةً وَنَتُوب ، من نَارِهِ ذُبّنا وبتْنَا نَذوب ، أنا كيوبِيد الحُبّْ ، أُحَبِّبُ وأَحْبُّ وأُحَبّ ، أنا العَلِيلُ الطَّبِيب لمْ يعْرفْ عِلَّتي الطَبّ ، دَاءٌ لَيسَ مِنْهُ ولا فِيهِ شِفَاء ، لمْ يَسْلَمْ مِنْهُ عَجُوزٌ أو شَبّ ، عشْقٌ في غَرَام ، غَرَامٌ في هُيَام ، وَالْهُيَامُ لُغَةُ القَلْب .

جَدْ جُدْ جِدْ وجدَ وجدٌ جدَّدَ جيّدٌ جَدِيدٌ وجَود
وَدْ وِدّ وُدّ وَدد وَدود ودّي جَدْي جِدّي يدّ يدي

جِدّّيٌّ في الجِدِّ وجِدّي ، في الجِدِّ الوَجْدُ لا يُجْدِي ، جُدْ وَجْدَكَ بِجُودِكَ و جُد ، جُدْ بهِ كَما جَادِ بهِ جَدِّي .
جَادَ في الْجُودِ و وَدَّ في الْودّ ، جُدْ يا أَجْيَدَ الْجِيدِ بوَجْد ، ودّْ بِودِّ أَودُّكَ بِودِّيْن ، وجُدْ بوَجْدٍ أجُودُ بِوَجْديْن ، نِهَايَةُ الوَجْدِ نَدَاءُ الجُود ، يا جُودْ جُدْ عَليِنا بِوَجْدِي .

( وَلَهٌ جَمِيلٌ دَفِيءٌ يُغَنّي )
يَاسَمِينُ دَاري جَمِيلُ وَجْهَك

حَلُّ الفَزُّورة / لِعَمْرُكِ مَا لاَقَى جَمِيلُ مُعَمَّرٍ
كَوَجْدِي لا ولمْ يَلْقَى مُسْلِمُ ( وجدي )

ه

ثُلاثيُّ الْحُرُوف ، مَوْطِني السُّقُوف ، السَّماءُ عَاصِمَةُ مَسْكَني ، كُلّ الجَمَالِ في مَبسِمي ، يَهلُّ هَلاَلي فَيَكُونُ الصّيام ، أبْقَى سَاهِرًا وعَيْنِي لاَ تَنَام ، رَدَّدُوا اسْمِي في الشِّعرِ والنَّثْرِ وحُلْوِ الكَلاَم ، نِصْفِيَّ الأَوّل يُشْبِهُ نِصْفِيَّ الثَّانِي ، أَدْوُرُ َأَسِيرُ ولا أَثْبَتُ في مَكَاني ، قَرِيبٌ بَعِيد ، مُنِيرٌ مُضِيء ، نَاقِصٌ كَامِل ، أنا صَنِيعَةُ اللَّه ، أَلمْ تعْرِفُوني يَرْعَاكُم اللَّه ..؟؟

رْقّ رُقْ رِقّ رَقّ رقْرَقَ مُرَقْرَق
رِيقٌ رَمْقٌ رُمَّق رُمُق رَقْم رَقَّمَ
قَرَم قَرِمَ قَرَّمَ قُرُم قَرٌّ قَرٌّ قِرٌّ
قَرْقَرَ قَرْقَرُ قَرَرَ قرَّرَ مَرِر رَمرَمَ

قَلْبٌ قَلَبَ قَلْبَ قَلْبِي
قَبَّلَني بِقُبَلٍ قَبْلَ قُبَلِي
مَسَاءٌ يُمْسِي بِمَسٍّ وَمَسِّ
مَسَّ بِسَمَائِكَ مَسَاءَ سَمَائِي
رُوحي في رَحِيلِهِ رُوحٌ تَرْتَحلُ
رُوحي يارُوحي إلىَ رُوحِهِ
فَرُوحَهُ فُرُوحي

قَرِيبٌ ما قَرُبَ قُرْبَهُ في القُرْب
عَتِيقٌ جَدِيدٌ مَرْمَرٌ مَرّمَرَّ
مَضَتْ رُوحي قُربَ رُوحهِ
حُزْنٌ فَرْحٌ رِيقٌ رَمَقٌ رَقَّ وما رَقْ

( قَالَ مَكّنْتُكَ رُوحي )
رَبْوَةٌ ومَاءٌ وقَلْقَل

حَلُّ الفَزُّورة / عَلَيكَ السَلامٌ، أيّها القَمَرُ البَدْرُ، وَلا زَالَ مَعْمُوراً بِأيّامِكَ العُمْرُ
وَداعاً لشَهرٍ، إنّ مِنْ شاسعِ النّوَى
على الكَبِدِ الحَرّى، إذا التهبتْ
شَهْرُ هوَ اسمُ فِرَاقٍ طالَ أوْ قَصُرَ ( قمر )

٦

اسْمِي فَارِسِيٌّ ، لَيِسَ هِندوسيّ ، خُذْ مَعْنَى الإسْمِ الآن ، و هَاتِ مَا عِنْدَكَ يا فُلاَن ، الأَوّلُ والثَّانِي ، كالسَّادِسِ والسَّابِع نَانَا أنَانْ ، صَاحِبةُ الإسْمِ جَمَالُها فَتَّان ، مَمْشُوقةُ القَدِّ كغُصْنِ البَان ، مِزَاجُها مُتَقَلِّب ، غُمُوضُها يُتْعِبُ ولا يَتعَب ، أَنِيقَةٌ لَبِقَةٌ كُلّها حَنَان ، منْ يَلفِظُ اِسْمَها
يَشْعُرُ بالخَوْفِ والإِطْمِئْنان ، بالجَحِيمِ والْجِنَان ، بالهُدَى والضَّلال ، بالخُلُودِ والزَّوَال .

مَنْ منّا نَامَ أنا أمْ رَنَا أمْ مُنَى أمْ يَامن أمْ يَمَان؟
يا مُنِيرٌ يا نَمِيرٌ يا أَيْمَنٌ يا أَمينٌ يا إِيمَان .
نَمنَمَ الُمنَمْنمُ نَمِيمَته نَامَ ومَا نَام
نُّمْنُمُ نِّمْنِمُ نِّمْنِمُ نَمْ نُمْ نِمْ مَنَّ ومَنَّنَ .

نَارٌ بِنَارٍ ونِيرَانٌ بِنِيرَان
رَنينٌ برَنينٍ رنَّ رَانَ يَرِنُّ رَنَّان
إنْ أَنَّ أَنَاكَ ، أَنَّتْ بالأَنِينِ أَنَاي
إنَّ الأنِينَ لَيَئنُ بأَنِين
نأْيًا وناءٍ ومَنْئيًّا عن أنَاي .

نَمٍضِي أَنتَ وأَنْتِ هُوَ وأَنا
رَبٌّ رَحِيمٌ يُعْطِي علْمَهُ لَنا
مُلْكُ اللَّهِ عَلا عنّا ومنّا دَنا
نَحْنُ رَاحِلُونَ وَقدْ كُنّا هُنا

( نَاجَى أَمَلي رَوْضَهُ ، يا مُتَأمّلَ أَمَلي نَاجِني )
نَاجِيتُ إلَهِي رِضَاكَ ، يامْأمَلي بالأَمَلِ مُدَّنِي
نَجَاةً أَمَانًا إيمَانًا ، ومنْ حُمَمِ الفِكْرِ نَجِّنِي


حَلُّ الفَزُّورة / ناريمان يازين طلّة سماها ، ربي يديم للشعر صنعه وحلوه ، دام الشعر في ناريمان يوصّل حلاها ، طيب وجود وصف لاهل المكارم والاسياد يرجع صداها ( ناريمان) .


_________


بالسَّلامِ بَدأتُ المَقَامَة ، وبالسَّلامِ والمَحَبَّةِ والسَّلامَة ، أوَدِّعَكُم عَلى أَمَلِ اللِّقاء ، وفي جَعْبَتِي حُرُوفٌ وأَسْمَاء ، منْ حَدِيقَةِ البَدِيعِ الخَضْرَاء ، لَكُم بَاقَاتِ وُرُودٍ صَفْرَاء وحَمْرَاء ، سَلامِي الفَاتنْ إلِيكَم إلى اللِّقاءِ إلى اللِّقاءِ ..

فاتن عبدالسلام


ونلتقي في القسم الثاني ✍✍

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...