محمد أبوعرابة - لا امل من الانتظار..

في ليلةٍ ظلماء تذكرتك ، ووقفت علي النافذةِ محدقاً إلي النّجوم علّني أري صورتك جانب القمر، او تبرقين في السماء لبُرهةٍ أُسكِتُ بها أنّاتُ شوقي إليك.
يُخبرني أصدقائي بأني لست علي ما يرام و وجهي شاحبٌ ومغطي بالتجاعيد ؟
لا يعلمون كم مرةٍ مِتُّ فيها لألقاك ، لا يفقهون شيئاً
نعم لا يفقهون .
ذهبتُ ذات مرةٍ لمقهى الرومانسيين باحثاً عن شيءٍ يشبهك ولكنني لم أجد، فعدتُّ مسرعاً لغرفتي وشرعت نافذتي علي مصرعيها وبتُّ أنظر عاليا إلي السماء .
قلتُ في نفسي ستأتي عمّا قريب ، غلبني النّعاس ولم أنم .
ولكنّ النّوم كان قويا ليطيح بي لأراني مستلقياً علي الشرفة، أخيراً أتي الصباح ولم تأتى.
نفختُ سيجارتي ونسيت قهوتي تغلي حتي انسكبت ، ارتديت ملابسي علي عجل وخرجت ولا اعرف لأين ؟
عند منعطف الحديقة رأيت ملاكاً يمشي بابتهاج، توقفت لأري ما السرّ وراء هذا النور ، فجأة باتت تلّوح بيديها وتبتسم ، أصابني الذهول في استغراب تام
اقتربت مسرعاً منها لأري من هذه التّي تلّوح لي ، تسارعت خطواتي، تخافقت نبضات قلبي باضطراب ، وانا في ابتسام أقول هاقد أتت
يفصلني عنها بضعة أمتارٍ قليلة، ولكنّ هذه الملامح لا تشبهها في شيء ، اقتربت اكثر ،
نعم ليست هيَ ؟
قلتُ لها في سريَّ من تكونين، وقبل أن انطق سبقتني ،نادت باسمي فابتسمتُ واغرورقت عيناي بالدموع و قلت ربما بفعل الزمان تغيرت .
جئتُ مجيباً لها ولكنّ صوتاً خلفي سبقني إليها ها أنا أتٍ إليك وتجيبه أنا في انتظارك منذ سنين .
نعم لم تأتى ولا تشبهها في شيء هذه ليست هيَ
رجعتُ لغرفتي وذهبت صوب الشرفة فنظرت للسماء مرةٍ أخيرة وقلت؟
الجميلة لم تأتى ولن تأتي ، أغلقت النافذة ورتبتُ غرفتي وعدتُ أمارس أشيائيَ القديمة.. فهي لن تأتي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...