عبد الحسن زلزلة - زلزلة عبد الحسن زلزلة.. شعر

هذي دماك على فمي تتكلمُ = ماذا يقول الشعر ان نطق الدمُ
هتفت وللأصفاد في اليد رنةٌ = والسوط في ظهر الضعيف يُحكّمُ
هل في النفوس بقية من عزّةٍ = تغلى وتغضب ان انفا يُرغمُ
أتعرّت الاعراب عن عاداتها = وعفت كرامتها فلا تتظلم
أفترتضي ذل الحياة وفي الورى = لبني العروبة ألف حقٍ يُهضمُ
أم ترتجي عدلا وهذا بيتها = بين الذئاب موزع ومقسمُ
الله اكبر لا حياة لامةٍ = ان لم تُرق فيها المدامعُ والدمُ
قل للدماءٍ وقد اريقت عنوةً = لا طاب بعدك مشربٌ او مطعمُ
خطي لهذا الجيل اروع صفحةٍ = توحي العزيمة للشباب وتلهمُ
دوي بقلب المستكين وجلجلي = صوتا يُريع الظالمين ويلجمُ
وتفجري حمما على مستعبدٍ = بمصير شعبٍ بائسٍ يتحكمُ
من كان يعهد ان في الدمِ قوةً = تبني الصروح الشامخات وتهدمُ
حدّث ابا الشهداء اي رسالةٍ = بدماك سطرها الينا اللهذمُ
كتبت على لوح الخلود وسيرت = لحناً فم الدنيا به يترنمُ
حدث ويومك للبرية شاهد = أفأنت عيد للهدى أم مأتم
عيد يئن من الجراح ومأتم = فيه الضحايا والثواكل تبسم
عيد تضرج بالداء ومأتم = بعلاه زغردت الضبا والأسهم
مولاي عفوك ان شططت فما = عسى يشكو اليك الشاعر المتألم
عذري اليك ابا عليٍّ ان يكن = يدمي جراحك صوتي المتبرمُ
الشعب شعبك ياحسين وان يكن = فيه الطغاة الظالمون تحكموا
والقوم قومك ياحسين وان يكن = عن نهج شرعتك القويمة قد عموا
ياسائرين الى الطفوف تطهروا = واذا وصلتم كربلاء فاحرموا
في كل ذرةِ تربةٍ يعلو فمٌ = بالجهد يلعن ظالميك ويشتمُ
شط الفرات كأن ماءك لم يثر = يوما ولم يغضب بنوك النومُ
قسما بمائك وهو شهدٌ سائغٌ = للمعتدين وفي فمي هو علقمُ
عذري اليك ولستُ اول عاجزٍ = عن خوض بحرك والقضا يتهجمُ
من ضامنٍ لي حين تعصف هوجها = ان السفينة في بحارك تسلمُ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...