سمر لاشين - قبلني لأقتل الوحش.. شعر

اليوم نظرتُ في المرآةِ
وكنتُ بلا ملامحٍ
من قبلني ليلة أمس ؟!

//

عندما نظرتُ إلى صورتكَ في هاتفي
شدني من شعري
وثبتني إلى الحائطِ
ورشق حولي السكاكين
هل يمكنكَ أن تنزعها ؟
أريدُ أن أقبلكَ.

قبلني بعيداً عن الضوء
قبلني في قلبِ العتمةِ
قبلني بعيداً عن الوحشِ

//


أيهما يكون أولًا الطريق
أم اللقاء ؟
الطريق إليكَ أعرفه جيداً
مشيته إليكَ مرات
عديدة
ولم أصل !
//
ذات جنونٍ سنمشي معا
في حديقة الدنيا
هل سيكون في جيبكَ نقود ؟
ربما نشتري غيمة
أو ناطحة سحاب
أو خيمة على الطريق
هل تخبئ في قلبكَ أمنية ؟
ربما نفتح نافذة في السماء
ونبصق على العالم
أو تسنْفر لي جسدي
الذي يأكله الصدأ
بيديك الخشنتين
على سريرِ الخوفِ .


هل تملك شفتين جاهزتين للقُبل ؟
شفتاي متشققتان
منذ أن انتهى عصر القبل
ربما لو قبلتني
تعود ذاكرتها من جديدٍ !

//

قبلني لأقتل الوحش.

//

القارب الذي صعدنا عليه
بلا أشرعة
كيف سنبحر ؟
أَتَرى !
كلّ القواربِ هناك بها أشرعة !
لا عليكَ ..
هاك شالي
وذراعي سأفردهما هكذا
بأقصى ما يمكنني
وعكس اتجاه الريح
سأقف !
عندما تأتي
عاصفةٌ شديدةٌ
وتقتلعني ..
عندما تكون وحدكَ
هناك
وقاربك بلا شراعٍ
وانثاكَ في قلبِ البحرِ
أخرج آخر ما في جيوبكَ
من أمنياتٍ
وأبصق بقوةٍ في وجهِ العالمِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامش أول :
ثمّة رجال يمتلكون شامات
أعلى الشفتين مباشرةً
هي دعوة صريحة للتقبيل.

/



هامش ثانٍ :
ثمّة رجال بلحية شهية
بها بعض الشعرات البيضاء
وبعض القصائد أيضاً.

/

هامش ثالث :
الشخص المناسب
قد يكون عنده شامة أعلى الشفتين مباشرةً
وله شعرات بيضاء في لحيته الشهية
ويأتي في الزمن الخطأ.
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...