محمد آدم - نوافذ.. شعر

شمسكِ تعرِّش على الحقيقةِ كلها فيما وردةُ الأفقِ تستحم بين نهديكِِ
اللذين يشعان بانبهارٍ على كثبانكِ الصغيرةِ ومجراتكِ اللانهائيِة بينما
كواكبكِ تقف شاخصةً وجسمكِ يجمع العالم فى واحدهِ تحت ظلكِ
اشتهيت أن أجلسَ وثمرتكِ حلوةٌ فى حلقي هل لكلاميَ من معنىً؟ هل
في لغتي ما يقارب حقيقتكِ؟ ولماذا ترمين أيامكِ القديمة في حجري وعلى
بواباتي الصدئةِ تتركين متاعكِ الثقيلَ ليْ؟ وها هى الظلمةُ قد حاصرتني
ولم يعد ثمة مهربٌ ولا كلام لكِ عندي فنتذاكرهُ أيتها الأوابة الأخاذةُ
بناصيتيْ ها هي ذى كلماتي كلها لكِ وها أنذا قد أعددت لكِ المائدة
وما من موكبٍ يعلن قدومكِ إلىَّ ولا من ركبٍ يحملكِ اختلطت الحاسَّةُ
بالحاسَّةِ وطغتْ كل جارحةٍ على كل جارحةٍ وها قد نفذ الزادُ
وصحراواتكِ المدهشةُ مهمهٌ وشاسعةٌ لقد تعبتُ من كل شىٍء ولكل
شىٍء؟ من القيامِ والقعودِ ومن المشي ومن الكلامِ ولم يعد لديَّ سوي
الصمتِ تلك الأفةُ الوحيدةُ التي أقدر عليها وتقدر عليّ وإذ يضيق
صدرُكِ بي أصرخُ/ ها أنذا هالكٌ فى أرض هذه الفلاةِ وآخذ في التلاومِ
والمداراةِ وإذ أشهق أو أُغصٌ تتحاجز اللغةُ فى حلقى وينعدم العدمُ
ويأخذ الوجود فى التلاشى أى غاشيةٍ أنتِ أيتها المكتوبةُ بحجرِ الدمعِ
والدمِ؟!! آهِ لقد نسيتُ أن أغلقَ البابَ أمام جميعِ نوافذِكْ.
التفاعلات: فتحي مهذب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...