زكريا الشيخ أحمد - ليتنا بقينا عراة.. شعر

ولدنا عراة
ثم لفونا بأقمشة
ليس بسبب الطقس الذي كان يحيط بنا
فهم يفعلون ذلك في كل مكان
بصرف النظر عن حالة الطقس .
هل كان ذلك أول و أقوى تمرد على الطبيعة ؟
أم أنه كان أول و أقوى قيد
قيد الإنسان دون غيره من الكائنات الحية ؟
ذلك التمرد أو القيد الذي ما زال مستمرا حتى الآن
هل سيكون له نهاية يوما ما ؟
ولدنا بعقول عارية
و قلوب عارية
ثم لفوا عقولنا و قلوبنا بأفكار و معتقدات
حسب البيئة التي ولد فيها كل واحد منا ،
لهذا اختلفت عقولنا
و معتقداتنا و آراؤنا
و ربما لهذا أصبحنا نتناحر و نتحارب .
أكثر المتمردين على ذلك التمرد أو على ذلك القيد
هم الأطفال لا يلبث أن يرموا ذلك
على قارعة الطريق حين يكبرون .
ليتنا بقينا عراة ،
ليتنا بقينا أطفالا .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...