إبراهيم مالك - عاجز كَجُثّة.. شعر

الآن،
و قد أصبحتُ عاجزا
عاجزا تماما عن فَكّ شِفرة الحياة
و لَملَمَة بقايا هَشيم أسناني
التي طَحَنها الحزن
عاجز عن تَقبّل يأسي
و عن إزاحة اللون الأسود الغامق
الذي يَسكنني،
كما لم أَعش من قبل
كما لم أعجز
من يَفُكّ العُقدة فَوق جَبيني
و الخَط الطّويل في وجهي
الذي رَسَمَه الشّقاء؟!
مثل خَمس جِراء
لم تَحتضنهم أُم
عاجز كَ جُثّة
مثل بائس
يَتسكع في شوارع نواكشُوط
و ينام عاريا و دون عشاء
أنا في حَربٍ مَعَ نفسي،
في حرب مع السّماء
و في حرب مع الجميع
و قد خَسرتُ كل هذه الحروب!
الآن
و قد أَصبحتُ عاجزا
ها أنذا أُحاول أن أَحبُو مثل سُلحفاة
أن أَركُضَ مثل نَملة
أُريد أن أَعيشَ
على الأقل صَرصُورا
قبل أن تَدعَسَني قَدَمُ إنسان.


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...