حسين صالح خلف الله - مسمار جحا.. شهر

ما لم تقل شيئا تلام عليه
فلا تقل شيئا
أحيانا يجب على أحدنا
أن يضرب كرسيا في الكلوب
لنرى العتمة على حقيقتها
وعلى أحدنا ألا يدق مسمارا
في النعش
كما جرت العادة
بل عليه أن ينتزع كل المسامير
لنعرف لمن الجثة
وبعيدا عن حرمة الموت
وقداسته
وبعيدا عما يليق بي
أو بكم
سأقول ما ألام عليه
وأمضي
عندنا يفقد الزوجان القدرة على التجدد
يصبح الزواج كمسمار جحا
وتصير اللحظات الحميمة
مجرد طقس جنائزي
الأمر لا يحدث فجأة
الأمر يبدأ عندما تقول زوجة لزوجها
لماذا لم تغسل قدميك الليلة
وكأنه كان يغسل قدميه
كل ليلة
أو عندما يقول الزوج لزوجته
هذه ليست ليلة الخميس
ولا وقفة العيد
وكأنها موقتة على خميسه
ووقفته
الأمر ليس أن يلتقي جسدان
الأمر أن يلتقي شغفان
الشغف من أخرج آدم من الجنة
وليست التفاحة
يالها من أسرة باردة
ومنتنة
تلك التي تلتقي عليها
جثة بجثة
وكأنها ليست أسرة
بل طاولة في مشرحة
...
...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...