محمد الشحات - أخى الذى بـــــاعنى.. شعر

فاتنى
حين أسلمت وجهي
لناصية الحزن
أن الملم بعض غنائي
الذي أسقطته الحناجر
حين وقفنا نغنى
بلادي.. بلادي
بلادى التى لم نعد نرتدي حلة العيد
إذا ما جاءنا العيد
وأن نرتوي إذا ما ظمئنا
فالبيوت التي صاحبتنا صغارا
وكانا نرتل
والعصر
والشفع والوتر
والعاديات ضبحا
وكنا نقاسم أرغفة الخبز
ونخفى على ضفة النهر
أفراخنا النائمات
خلت
وانقسمنا كبارا
وعدت أرتل وحدي
وما عدت أعرف وجهك
هل كنت تعرف انك
حين تمر
وتلمح وجهك
في بؤرة العين
سوف تعود وتصحبنى
وتعرف أنا كبرنا
على شاطئ النهر
وكنا إذا ماجلسنا
وأمسكت ثوبك
كي لا تفر
فتخرج
منسلخا
وتنزع كل الذى عشته
وتلبس وجها
فما عدت اعرف انك أنت
آخى
أخى الذي آخيته في عروقي
ونمت على راحتيه
وكانت الريح
تحمل أحلامنا المستحمه
رأيتك
وما كنت اعرف
انك حين ستكبر
سوف تبيح دمى
وسوف ترتل وحدك
فما عدت أسمع صوتك
وما عاد يعتصمو الأخ بالأخ
وما كنت اعرف
ان الطيور ستترك أعشاشها
والزهور ستترك أغصانها
والبلاد ستترك أولادها
ثم تبحث كيف نعود لها
أو تعود لنا
اه ياغصة القلب
عن وطن باعنا
وما عدت أقرأ
والتين والزيتون
وطور سينين
وهذا البلد الأمين
فهل كان امنك
حين توارى اخاك
وتأكل ماقد دعاك الى حفظة
وما كنت اعرف
أنك سوف تبيح دمى
وتجعل قيدك فى معصمى
فياغصتى
حين بعت دمى
واسكنت سيفك فى مبسمى.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...