انتقلنا من شقة جاردن سيتي، إلى فيلا في الهرم، وقال توماس إن في السعة راحة، وسيمنح ذلك أخواته غرترود وميشيلا فسحة أكبر، خاصة وأنهن قررن تمديد إقامتهن معنا، ويتيح لنا نحن مزيداً من الخصوصية.
قال توماس: إنهن يشعرن هنا بمزيد من الدفء والإلفة، التي تشيعها العلاقة العائلية، وعقّب ضاحكاً: أنا أشفق عليهن هؤلاء الوثنيات!
منذ أعلن توماس إسلامه وتزوجنا، فكل الآخرين بالنسبة له عدا المسلمين، هم وثنيون، يجتهد في هدايتهم، ولذا فالسجالات بينه وبين ميشيلا لا تتوقف، بينما تكتفي غرترود بدور المستمع.
أمام فيلتنا وعلى مدى النظر تنتصب الأهرامات كلوحة أزلية، نطالعها كل يوم، أما ميشيلا وغرترود فلا يسأمن من التردد إلى هناك،والاستمتاع بركوب الجمل أو الحصان، ويبدو ان ميشيلا قد نمت صداقة بينها وبين شاب مصري يعمل كدليل سياحي في الموقع، واستأذنت توماس في دعوته إلى بيتنا مضيفة أنه شاب لطيف.
كان الشاب بالفعل لطيفاً وخجولاً، ويبدو إنه من منبت طيب،عائلة أقرب إلى التدين ولكن بروح العصر التي يضفيها التعليم.
تطورت العلاقة وأصبح أحمد ضيفنا الدائم،ومع الإلفة كانت تدور الحوارات بينه وبين توماس،ويستفزه توماس معلقاً:
-لقد ترك لنا اجدادكم الأحجار بدل الأفكار ولولا الفتح الإسلامي لكنتم لا تزالون تقدمون القرابين إلى أوزيريس،من الفتيات العذروات!
وتقتحم ميشيلا الحوار بلا تحفظ لتعلق ضاحكة:
-الحمد لله انني لست عذراء ولذا فأنا في مأمن من هذا المصير،لطالما فكرت بالغرق كشيء مروع!
ويقاطع ملامح الشاب طيف دهشة عابرة ،ولكن سرعان ما تسترد ملامحه تماسكها،ففي ذهن كل مصري: أننا نتسامح مع الخواجات فيما لا نتسامح به مع أنفسنا!
وخلافاً لما كنت أظن يشجع توماس ميشيلا على المضي في العلاقة،فهو يظن أن الشاب على درجة من الكياسةتضفي على العلاقة جدية واحتراماً،وتنأى بها بعيداً عن المغامرة غير المحسوبة.
ميشيلا أصبحت حذرة في علاقتها مع توماس،وتحسب لردة فعله ألف حساب ولذا سرها كثيراً هذا الرضا عن علاقتها بأحمد،الذي يبدو أنها تريد أن تمضي بها قدماً لعلها تتطور إلى زواج ربما،على غرار ما حدث بيني وبين توماس،ويبدو أنها اخيراً صارت تعتبرنا مثلاً صالحاً للاقتداء.
لا ادري كم سيطول مكوثنا في مصر،وإلى أين ستنتهي هذه التجربة،وعلى أية حال فقد أسلمت القرار لتوماس والعنان للقدر وآمل ان تنتهي امورنا إلى خير!
نزار حسين راشد
قال توماس: إنهن يشعرن هنا بمزيد من الدفء والإلفة، التي تشيعها العلاقة العائلية، وعقّب ضاحكاً: أنا أشفق عليهن هؤلاء الوثنيات!
منذ أعلن توماس إسلامه وتزوجنا، فكل الآخرين بالنسبة له عدا المسلمين، هم وثنيون، يجتهد في هدايتهم، ولذا فالسجالات بينه وبين ميشيلا لا تتوقف، بينما تكتفي غرترود بدور المستمع.
أمام فيلتنا وعلى مدى النظر تنتصب الأهرامات كلوحة أزلية، نطالعها كل يوم، أما ميشيلا وغرترود فلا يسأمن من التردد إلى هناك،والاستمتاع بركوب الجمل أو الحصان، ويبدو ان ميشيلا قد نمت صداقة بينها وبين شاب مصري يعمل كدليل سياحي في الموقع، واستأذنت توماس في دعوته إلى بيتنا مضيفة أنه شاب لطيف.
كان الشاب بالفعل لطيفاً وخجولاً، ويبدو إنه من منبت طيب،عائلة أقرب إلى التدين ولكن بروح العصر التي يضفيها التعليم.
تطورت العلاقة وأصبح أحمد ضيفنا الدائم،ومع الإلفة كانت تدور الحوارات بينه وبين توماس،ويستفزه توماس معلقاً:
-لقد ترك لنا اجدادكم الأحجار بدل الأفكار ولولا الفتح الإسلامي لكنتم لا تزالون تقدمون القرابين إلى أوزيريس،من الفتيات العذروات!
وتقتحم ميشيلا الحوار بلا تحفظ لتعلق ضاحكة:
-الحمد لله انني لست عذراء ولذا فأنا في مأمن من هذا المصير،لطالما فكرت بالغرق كشيء مروع!
ويقاطع ملامح الشاب طيف دهشة عابرة ،ولكن سرعان ما تسترد ملامحه تماسكها،ففي ذهن كل مصري: أننا نتسامح مع الخواجات فيما لا نتسامح به مع أنفسنا!
وخلافاً لما كنت أظن يشجع توماس ميشيلا على المضي في العلاقة،فهو يظن أن الشاب على درجة من الكياسةتضفي على العلاقة جدية واحتراماً،وتنأى بها بعيداً عن المغامرة غير المحسوبة.
ميشيلا أصبحت حذرة في علاقتها مع توماس،وتحسب لردة فعله ألف حساب ولذا سرها كثيراً هذا الرضا عن علاقتها بأحمد،الذي يبدو أنها تريد أن تمضي بها قدماً لعلها تتطور إلى زواج ربما،على غرار ما حدث بيني وبين توماس،ويبدو أنها اخيراً صارت تعتبرنا مثلاً صالحاً للاقتداء.
لا ادري كم سيطول مكوثنا في مصر،وإلى أين ستنتهي هذه التجربة،وعلى أية حال فقد أسلمت القرار لتوماس والعنان للقدر وآمل ان تنتهي امورنا إلى خير!
نزار حسين راشد