بله محمد الفاضل - غيمُ الصّدَى الثّرثار..

في هذا الكونِ الشَّاسِعِ
وبيدينِ من زُجاجٍ ودمٍ
أحمِلُ كُراتً مطاطيةً صغِيرةً
وأُلقِي بها في ثُقُوبِ المسافاتِ

فسِّرِي لي كلِمةَ القُبلةِ عمليًّا وأعِيدِي التَّفسِيرَ

أنتِ أُغنيّةٌ لا حاجةَ بِهَا لِصوتِ زورقٍ يقترِبُ من الشّاطِئ، أو لِرذاذِهِ الذي يصنعُ، كي تستيقِظَ بِاستِعاراتِهَا في حناجِرِ بحارةٍ غرِقتُ قبلهُمْ بِبُرهةٍ في نهرِكِ

لا شأنَ لها بِلُهاثِي ذِكرياتِي
عنِّي تنفصِلُ وتطمِسُ قسماتِي

ربطْ الشّارِعُ ظِلَّهُ بِخطُوِنَا
إن عبرتَ فعانِقُهُ بِعينِيكَ
وأغرِقْ ظِلَّكَ الباهِتِ بِالأغصانِ
اِفتحْ نافِذةً مُشرِقةً من قلبِكَ
وغنِي لِبِلادٍ غادرَها الشّارِعُ

لا لستُ سعِيداً بِما يكفِي كي أمُدَّ إِشفاقِي لِوردةٍ صادرتِ السّماءُ من شفتِيْها الهواءَ
ولستُ بِالكُفءِ على أيِّ حالٍ لأصنعَ ثُقُباً في جِدارِ الزّمنِ وأُمرِّرُ خبركَ إلى المرايا عسى
لا لستُ سعيداً
ولكِنِي
على أيِّ حالٍ
أُسمِّيكَ وطنِي
وأوي إِليكَ

لو كتبتَ كلِمةَ: موتٌ، وإن بِفضاءِ أخيلتِكَ
سيخرُجُ عليكَ من الأنحاءِ رجُلٌ مخطُوفُ الملامِحِ، جرّاءَ اِستِغراقِهِ في الفِريةِ
لِيخطِفَها، ويوزِّعُها على النّاسِ دُونَ رأفةٍ

الحِكايةُ الأُولى:
اِنعطفتْ بغتةً، من مكانٍ ليس في المكانِ، نوارِسُ الخلقُ الرّفِيعُ، جدلتْ أرضاً، أدارتْ حولَها العِطرَ المُلوّنَ، ثم اِستراحتْ في السّحابِ سبعةَ أيامٍ
الحِكايةُ الثّانِيةُ:
غرسَ نورسٌ أمامِي من ظِلِّ رُوحِهِ شجرةُ الكفِّ، فنمتْ كما شاءتِ النُّوارِسُ، بِأصابِعِها الخمسُ، جرّتْ وراءَهَا عُرُوقَ الحنانِ والهَوى…
الحِكايةُ الثّالِثةُ:
في تشكِيلٍ حربِيٍّ سِرِّيٍّ عبرتِ النّوارِسُ نحوَ الكفِّ بِجسدِ أُنثَى، فاِضطجعتْ على عرشِها بِالكفِّ تحرُسَهَا الأصابِعُ وتنظُرُ شُؤُونَ سمائِها الدُّنيَا
الحِكايةُ الرّابِعةُ-اِفتِراضِيّةٌ:
كفُّ الحياةِ الرّحِيمُ عليه أن يرعَى الأُنثَى بِما أُؤتِي من حنانٍ، يحمِلُها بِحِرصٍ إلى عِنانِ السّماءِ لِتُبارِكَهَا النُّوارِسُ، تُرى إلى أيِّ مدارٍ تترامَى، تُنشِئُ أسبابَ الحياةِ

حانةٌ تفتحُ أبوابَها بِرأسِي في السّابِعةِ مساءً
وبراءةُ الطِّفلِ بِقلبِي تضعُنِي بِبهوِ الأرقِ

أراحتْ الرّأسَ الهُلامِيَّ المُجهدَ
على تبارِيحِ المُوسِيقى
عمدتْ بِصراخِها الأُفُقِيِّ قلبَ المِلحِ
قادتْهُ لِراحِ العينِ فاِقتبستْهُ لِلشِّعرِ
وغنتْهُ:
أنا من ماءِ هذا الكونُ قد جِئتُ
أُعبِئُ بِالفراشاتِ عينِيهُ
وبِالأوتارِ أزرعُهُ على غيمِ الصّدَى الثّرثارِ
على جُدرانِ رُوحِ الرِّيحِ
بِشجنِ الأُفقِ والظِلِّ

بعِيداً عن مدَى رُؤيتِي
يحدُثُ ما أراهُ
فيُرهِقُنِي
(*)من مجموعة نصوص بعنوان (خزعبلات مشاكسة)…

ثم اِرتطمنَا بِنَا
في المتاهةِ
وظنناهَا الحياةُ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...