مكاريوس أيمن - باب أخضر.. شعر

باب أخضر
والليل كعادته
يتسلل كسروجي
يلمع احذية عفرها السير.
باب أخضر
يخبيء أحبابي،
يستر قصصاً لا تشغلكم
ويجمع ضحكات في برطمنات العسل المستهلكة.
باب أخضر
غدًا سأطرقه كصوفي
ينزع من عقله تروسا لا تتوقف!
مرت ساعة..
والصرخة التي هبت فجأة
تمنيت ان تكون بعيدة عن أقاربي،
عن جاري المزعج،
تمنيتها من مدينة بعيدة
من صرخة عظيمة تليق بكارثة
_لا تعنيني_
اصابت من حولها بالصمم
ووصلت إلى هنا كصرخة مزعجة،
تمنيت أن تكون من أي مكان
وكل مكان
غير هذا الباب الأخضر
هل تعرفون..
من بعدها أصبحت الأيام كمسمار يدور من غير صمولة
هذا الباب يحتاج الآن إلى باب يستره
شبابيكه كعيون رجل أسلم ذاته للنوم
وفتح ممرا للكوابيس!
أقول ماذا لو كنت طرقته حينها!
وحكيت عن موقف محرج
كان هذا سيثير الضحك
ينتشر كرائحة الشواء
وما كنت اكتسبت العادة السيئة:
أن أطرق على كل مكتب يقابلني بإيقاع ثابت
يحسبني الجميع عازف في جوقة
ولا أحد يعرف أنني أتندم!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...