مقتطف محمود شاهين - عديقي اليهودي (19) * المطر وعارف وذكريات المكان وتأجج عشق سارة سليمان!

(19)
* المطر وعارف وذكريات المكان وتأجج عشق سارة سليمان!

وهو يجوب البطاح التي عاش فيها معظم أيام طفولته ومراهقته في بريّة القدس، وعلى ما يقرب من ألفي متر من مستوطنة كيدار التي ضمتها سلطة الإحتلال إلى مستوطنة معاليه أدوميم ، لابتلاع المزيد من الأرض عبر هضاب وسفوح وادي أبو هندي ، تلقى عارف نذير الحق مخابرة من سارة سليمان ، مبدية رغبتها في لقائه دون أبيها . لم يمانع . حضرت بسيارتها ( الجيب ) إلى أقرب مسافة من مكان عارف ، ثم تابعت سيرا على قدميها . رحب عارف بها متسائلا عن دافعها لهذه الزيارة المفاجئة . أجابت وهي ترد خصلة شعر انزلقت من تحت قبعتها على عينها اليسرى:

- في الحقيقة أحببت فكرك وتحليلك لفصول سفر التكوين . ويبدو أنني أطمع في التعرف إليك أكثر !

للحظة فكر عارف في أن تكون مكلفة باستكمال تسجيل أفكاره . لم يرغب في اشعارها بالشك في حضورها ، فطرح الامر بشكل يمكن تقبله :

- أحقا رغبة شخصية ؟

أدركت سارة أبعاد التساؤل:

- اقسم أنني لن أسجل كلمة مما سيجري بيننا، ولن أكتب أية تقارير فيما بعد .

- آسف إذا جرحتك !

- إنه حقك ! فأنا أنتمي إلى أعدائك ومن يحتلون وطنك ! وإن كنت شخصيا أختلف عنهم ولو بشعوري الودي تجاهك .

- أشكرك . لو لم أكن عجوزا لقلت أنك ربما تفكرين في عشقي !

- لا أراك عجوزا بل أقرب إلى الشباب ويمكن أن تعشق !

- أوه ! لعلك مصابة بعقدة لوليتا !

- هه ! لا كبرت كثيرا على لوليتا وعقدها فأنا في الثانية والثلاثين من عمري !

- يعني لو أنني أنجبت لكان لدي ابنة بعمرك أو حتى أكبر منك !

- وهذا لا يمنع من العشق العابر للسنين والأعمار !

- إن تعلقت بي بأي شكل حتى لو كان مجرد صداقة ستتعرضين للمضايقات وربما للتحقيق من قبل سلطاتكم !

- أعرف ذلك ، حتى أن بعض الفتيات تعرضن للضرب .. وسمعت عن احداهن تعرضت للقتل من قبل مجموعة من الغوغاء.

- ومع ذلك تغامرين بصداقتي!

- أجل . وأشعر أنها ستكون مختلفة عن كل ما مر معي في حياتي .

- أليس لديك صديق ؟

- آخر كائن أقمت معه علاقة جنسية اكتشفت أنه حيوان !

- كيف ؟

- متدين متعصب وسخيف . رؤيته للمرأة لا تختلف عن رؤيته للحماروالقرد والخنزير!

- هههههه!

- والآن أنت بدون صديق .

- صحيح . وأفكر بالتوقف عن الالتزام ؟

- ماذا تقصدين ؟

- الالتزام بحبيب معين والإخلاص له !

- هه! يبدو أنك تسيرين في طريقي!

- صحيح لماذا طلقت ؟

- لأنني أدركت أن الزواج مؤسسة فاشلة قبل أن أتزوج ، وخاصة في ما يتعلق بالغرام والحب والمتعة ! قد يكون مؤسسة ناجحة بحدود لتكوين أسرة ، وما عدا ذلك غير ممكن . الأسرة لم تكن طموحا لدي.

- أكيد أحببت أكثر من واحدة لتكتشف بعد كل حب أنه لم يملأ عليك نفسك !

- بالضبط . النفس تواقة دوما إلى ما هو أجمل وأمتع وأكثر كمالا. وما أن تحصل على جمال ما حتى تحاول البحث عما هو أجمل منه . وربما أكون نموذجا جيدا لهذه الحال !

- هذا الكلام يشمل كافة مناحي الحياة وليس الحب فقط !

- صحيح .

- وأنت الآن دون حب .

- أشعر أنني أخذت نصيبي من الحياة ، وأحتاج الآن إلى الوحدة والتفرّغ للتأمّل والكتابة .

- كيف تتصور تكاثر المجتمعات وعلاقات الحب في المستقبل ؟

- تكاثر حالات الطلاق بين الأزواج في المجتمعات البشرية ، والإمتناع عن الزواج لدى بعض الشباب وخاصة في أوروبا ، يشير إلى أن التكاثر في المستقبل قد يتم بوسائل صناعية مختلفة ، يكون البشر ثانويين فيها !

- هل تظن أن قبول مهاجرين لدى بعض الدول الأوروبية له علاقة ما بهذه المسألة ؟

- أكيد ! بعض الدول تتخوف من النقص الكبير في عدد السكان في المستقبل ! انظري هنا كيف تشجع السلطات انجاب الأطفال وتدفع مكافآت تصاعدية لعدد المواليد ، وتعمل على جلب اليهود من كافة انحاء العالم .

- تتخوف السلطات من تكاثر الفلسطينيين أيضا !

- هذا أمر مؤكد يؤرق جميع قادة اسرائيل . تصوري أسرة مثل اسرتي . نحن تسعة أخوة وست أخوات ، والجميع ما عداي طبعا ، يبلغ معدل أبنائهم ثلاثة عشر فردا ، هذا عدا أبناء أبنائهم ، فكيف لا يقلق هذا الأمر قادة اسرائيل !؟

شرعت سارة في الضحك :

- ربما لذلك لم تنجب أنت ، واكتفيت بأبناء العائلة !

- صحيح ! فنحن مع الأعمام والخالات وأبنائهم وأبناء أبنائهم وأفخاذ العائلة نشكل قبيلة !

- كم عدد سكان بلدتكم ؟

- أظن أنه يقترب من ثلاثين ألفا . يقيمون على أرض تمتد من قمة جبل المكبر جنوب القدس، إلى بداية برية السواحرة الشرقية .. وهذه البرية تمتد حتى شاطئ البحر الميت شرقا ..

- لماذا تحب التجوّل هنا في البريّة تحديدا ..

- لأنني عشت طفولتي هنا . قد لا توجد بقعة هنا إلا ولي فيها ذكريات . هل ترين ذاك الباب المغلق في مواجهتنا ، الذي يتوسط حائطا صخريا ضمن جدار مثلث يحيط بالمكان . إنه المغارة التي عشت فيها الكثير من أيام طفولتي . المكان كله عبارة عن عزبة . المغارة كنا نقيم فيها في بعض سني الشتاء، ونخزن فيها الحبوب والتبن . الفسحة المنبسطة أمام المغارة وفوقها مهجع للأغنام . الكوخ الحجري الصغير إلى جانب الكهف مطبخ . الزرب الصغير خلفه خاص بعزل السخال والخراف عن أمهاتها عند الفطام، وعند تسريح القطيع إلى المرعى . الكهف الأكبر في المنخفض إلى جانب الجدار، لإيواء الأغنام خلال المطر . الحظيرة التي أمامه هي مربط البغل والحمير ! انظري ثمة طريق يمر فوق مغارة أسفل قاعدة الجدار، إنه الطريق الموصل بين كافة الكهوف في الوادي ، أسفله وأعلاه . المغارة اسمها مغارة عبده . نحن نسمي الوهدة أوالوادي غير الكبير ( جوفة ) واسم المكان كله ( جوفة مشتى المخالدة ) ثمة مغارة في مواجهة عزبتنا تسمّى مغارة أسعد ! المغارة على يسارعزبتنا مغارة حسين البسّة . وذاك الكهف في أول الوادي على مسافة من عزبتنا كهف أحمد خليل . حاصرنا فيه أحد كلابنا ذات يوم وقتلناه رجما بالحجارة لأنه تبين أنه ابن ذئب .ذاك الجدارالممتد مع طول الجوفة إلى جوارالعزبة، وإلى جانبه كهف صغير، خلفه قطعة أرض كنا نزرعها بصلا أو تبغا! وكنت ألعب في زاوية منه مع طفلة الجيران لعبة ( العريس والعروس ) التي كثيرا ما لعبتها مع ( طفلات ) في أماكن مختلفة هنا !

شرعت سارة في الضحك ثم تساءلت :

- وهل ستلعبها معي لتستعيد أيام طفولتك !

- ممكن، شريطة أن نعود أطفالا !!

ويبدو أن سارة أدركت أن إقامة علاقة غرامية مع عارف ستكون شبه مستحيلة إن لم تكن مستحيلة بالمطلق ، رغم أنها تبني الأمر على مجرد مزحة!

- ولماذا هذا الشرط المستحيل ؟

- لأننا غير قادرين على أن نكون أطفالا لنمارس اللعبة ببراءة الأطفال ! تلك البراءة التي دفعت أمي وأم طفلة إلى تركنا نكمل لعبتنا حين فاجأتنا أم الطفلة ونحن نمارسها خلف الجدار !

- هؤلاء الريفيات أكثر وعيا للطفولة من المدنيات .

- لأن المدن تقوم على وعي اجتماعي متعدد ومختلف ومشوه في الغالب!

وتابع عارف شرحه للمكان :

- ذاك الطريق المار من أسفل عزبتنا يؤدي إلى مجموعة من الكهوف والمغارات، بعضها محفور في جدران صخرية صغيرة، وبعضها أسفل ذاك الجرف الكبير وفوقه. كنت أتسلق جدار ذاك الجرف بصعوبة بالغة، كي لا أقطع الطريق الملتفة حوله للتواصل بين من يسكنون فوقه وتحته . كل كهف وكل مغارة لهما اسم، هو في الغالب اسم أب أو جد الأسرة . وليس هناك مكان على الإطلاق من قمة جبل المكبر حتى شاطئ البحر الميت ليس له اسم، ولم يقع فيه حدث ما. كل بضع دونمات من الأرض لها اسم . كل بئر ماء لها اسم . وكل وادي، وكل جبل، وكل سهل، وكل منخفض، وكل وهدة، كذلك ! أنا وأنت الآن نجلس في المكان الذي شهد يوم ختاني، يسمّى (بطين مشتى المخالدة) أو بطين البيدر، كما يسميه أبي . كنا نصيّف هنا في بيت من الشعر، وكنت في حدود الرابعة من عمري حين ختنوني. وأذكر أنني بعد الختان رحت أرجم المتواجدين في البيت بالحجارة وأبكي على ما أظنه قطع زبرتي !

ضحكت سارة بملء فيها .

- ألم يكن لديكم بيوت حديثة ؟

- البيوت الحديثة كانت لبعض الأثرياء والميسورين ماديا، ولم تكن هنا في البريّة، كانت على مقربة من القدس. ورغم أن أبي لم يكن فقيراً إلا أنه لم يمتلك ثروة تكفي لبناء بيت حديث .. ثم إن الذين يمتهنون الرعي والزراعة ، يضطرون إلى التنقل دائما بين المناطق الرعوية الأكثر خصوبة ، وغير المزدحمة بالسكان .

راحت الغيوم الداكنة تتجمع في الأفق الغربي فوق جبال القدس وتزحف نحو الشرق منذرة بهطول المطر.

- بدأ الطقس يتغير سارة . ستمطر لن نتمكن من العودة إلى بيتي قبل هطول المطر . دعينا ننحدر إلى الوادي على مقربة من عزبتنا لنلجأ إلى الكهف عندما تمطر .

- لا أرجوك ! لم أبتل بالمطر في حياتي وكم سيكون جميلا أن أبتل معك !

- هل ستدخليننا في رومانسية مطرية ؟

- ياه ! كم سيكون ذلك جميلا !

- مجنونة ! فيلسوفة ومجنونة !

اقتربت الغيوم مطبقة على السماء من أقصاها إلى أقصاها ، وراحت تمطر رذاذا .. شرعت سارة في رفع وجهها إلى السماء لتتلقى الرذاذ ، وما لبثت أن رفعت يديها إلى السماء وراحت تناشدها :

" هيا يا مردوخ العظيم ، يامن عجنت خلق الإنسان بدمائك الربّانية ، أهطل مطرا من نصف جسد جدتك العلوي ، على نصف جسدها السفلي ، لتعمد حب عشتار وإيل إلى الأبد "

التمع برق في السماء ليدوي بعده رعد هائل . راح المطر يزداد انهمارا وسارة تدور حول نفسها رافعة يديها إلى السماء صارخة " هيا يا مردوخ العظيم " فيما عارف يصلح من وضع قبعته على رأسه ويطبق طرفي سترته على صدره في محاولة لصد قدر من المطر عن التسرب إلى جسده :

- إن كنت عشتار فلست إيل يا سارة !

- بل أنت إيل .. أنت إلهي إيل وقد أرسلك مردوخ العظيم إلي من بين الأرباب ، إلي أنا وحدي دون النساء !

- قد تكونين استير وأكون جليّات !

- لا لا يا إيل بل عشتار!

وراحت تدور على نفسها متلقية انصباب المطر.. وما لبثت أن طوّحت بقبعتها بعيدا ونثرت شعرا انسدل على ظهرها كشلال عارم ، ونزعت سترتها ثم كنزة أسفلها ثم شلحة ، ثم السوتيان، وطوحت بالكل بعيدا ، لتحتضن نهديها وتشرعهما إلى السماء صارخة معلنة ولاءها وامتنانها للإله مردوخ " شكرا مردوخ العظيم ، خالق الخلق وواهب الحياة ، إليك نهدي قربان شكرعلى ما أنعمت به علينا من خيرسمائك" وقبل أن يلتقط عارف أفكاره من هول المفاجأة ، ألقت سارة نفسها عليه وضمت رأسه إليها وشرعت في تقبيله والتهام شفتيه وخديه وعنقه بجنون ، فيما المطرينهمر مدرارا ليغسل جسديهما ..

******

بادل عارف نذير الحق سارة سليمان ثورة ولهها بقبلات غيرحارّة قدرالإمكان، في محاولة للحد من تأجج رغبتها ، وحين شعرت هي بالإكتفاء من أخذ القبلات الملتهبة العابقة بمياه المطر ، ألقت رأسها على عنقه واستسلمت لانهمارالمطر على جسديهما .

احتضن عارف رأسها للحظات ثم أبعده قليلا والمطر ينهمر عليهما " هيا إلى الكهف ، سنبرد إن بقينا هنا تحت المطر. اسبقيني. سأجمع ثيابك "

أذعنت له، وانحدرت مسرعة نحو الكهف . راح عارف يجمع ملابسها ويعصرها قليلا .. تنبه إلى وجود هاتفها الجوّال في سترتها حين حاول عصرها .. أخرجه ووضعه في جيب سترته إلى جانب جوّاله .

ما أن دخلت سارة إلى الكهف حتى شرعت في نزع حذائها وجواربها وبنطالها، وراحت تعصرالبنطال من مياه المطر، وحين حضر عارف ورأى جسدها متألقا بكامل أبهته وجمال قوامه ، لا يستره إلّا ( كيلوت ) صغيرانحسر بين فخذيها وردفيها ، جاهد لكبح رغبته ، وتابع عصر ملابسها وملابسه وتعليقها على نتوءات في جدران الكهف .

كان ثمة كيس كبير من الحطب والفحم في عمق الكهف ، احتاط به عارف من قبل لاتقاء البرد خلال تجواله ، دون أن يخطر بباله أنه سيواجه حالة كهذه . حمل الكيس وأفرغ كمية منه في وسط الكهف ،

ونهض نحو كوّة في الحائط أخرج منها علبة ثقاب وعبوة نفط . دلق قليلا من النفط على الحطب وأشعل النارلتتأجج . وقفا ماددين أيديهما فوق النار، فيما كان سرب من طيور الحجل التي شعرت بالحرارة، وربما اشتمت رائحة عارف أو أحست بوجوده ، تدرج على باب الكهف وتدخل إليه دون أي شعور بالخوف !

هتفت سارة وهي ترى إلى الطيور تدخل وتدرج إلى جوانب الجدران :

- ما هذا بحق مردوخ ؟

قال عارف:

- لا تتفاجأي ، بعض هذه الطيور تربى في بيتي وعلى يدي ذات يوم. وربما شعرت بوجودي فحضرت ومعها طيور أخرى .

مد عارف يديه نحو إحداها بدا أنها الأم ، ووسط دهشة سارة كانت الحجلة تقفز لتقف على راحتي يدي عارف المنبسطتين ، ليضمها عارف إلى عنقه ويقبلها على رأسها ، لتبادله القبل بأن عضّت شفته السفلى بمنقارها!

- يا إلهي ! هل تتيح لي أن أقبلها ؟

- قد تخاف منك ومع ذلك قربي رأسك بهدوء!

أدنت سارة رأسها ببطء دون أن يبدو خيفة على الحجلة. قبلت رأسها بهدوء لتغمرها فرحة جميلة قد لا يشعر بها إلا عارف .

أنزل عارف الحجلة عن حضنه وأطلقها لتدرج ثم تثب لتقف على نتوء في الكهف .

همست سارة وهي تدنو من صدر عارف المعرّى بعد أن انتزع ملابسه لتجف:

- حتى الطيور تعشقك وتريدني أن لا أعشقك يا اورفيوس !

- هل تخليت عن إيل يا اوريديوس الجميلة؟

- ما أنت إلا سليلهُ كما أنا اوريديوس سليلة عشتار!

وراحت تمطر صدره بقبلات ملتهبة متنقلة من حلمة ثندوته اليمنى إلى حلمة ثندوته اليسرى، ثم انحدرت لتقبل بطنه وتشرع في فك ازرار وحزام بنطاله " بنطالك مبلل يا حبيبي " .. ساعدها عارف على نزع بنطاله، لتشرع في عصره وتعليقه على نتوء بحثت عنه في الجدار.

انتشر الدفء داخل الكهف .. حاولت سارة نزع ( كيلوت ) عارف غيرأنّه تأبّى عليها راجيا أن لا تفعل . همست وهي تتأجج رغبة :

- لماذا يا إلهي الحبيب !

- حتى لا أفتقد حبك كما افتقدت حب غيرك ! عندي رغبة في أن أحتفظ بحبك إلى آخر لحظة في حياتي، ولا أريد للجنس أن يطفئ حرارته ويدمره ! ليكن حباً عذريا قدر الإمكان !

أدركت سارة صدق كلماته . فاكتفت بأن ألهبت جسده بالقبل من قمة رأسه حتى أخمصي قدميه . وحين ألصقت جسدها بجسده ليلتحم الجسدان ليشكلا جسدا واحدا، وهي تلثم عنقه وتتأوه من أعماقها، ودموع حارة تنزلق من عينيها ، أدرك عارف أنها بدأت تستشعر متعة ما ، فضمها إليه بكل ما لديه من قوة لتتأوّه بملء فيها ولينتفض جسدها في ارتجاجات متتالية وكأن بركاناً قد تفجر في دخيلتها .

هدأت لتبتسم وتتنهد بعمق فيما عارف يمسح الدموع عن وجنتيها براحة يده .

****

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...