جوانا إحسان أبلحد - تأمُّـلـيَّـة عاجلة..

أعيشُ بزمكانٍ كيميائي قميء، لايسمحُ لِمَحْـلولـيْنا أنْ يمتزجا بدورقٍ واحدٍ.
ما جدوى الإنسانيَّة مِنَّا إنْ لَمْ تُـنْـفَـخْ روحُـنا بطينِ الآخر ؟
ويحدثُ أنْ أتمنَّى التشيؤ على التأنسُّن لو يجعلُني أقربَ إليكَ..
:
كأنْ لو كنتُ الريموت كونترول المُنحشِر بينَ طيَّاتِ أريكتِكَ،
عندها ستشفي غليلي وأنا أسمعُ شتائمَكَ على مَنْ ضيَّعني عَنْ عينيْكَ..
:
كأنْ لو كنتُ ساعتَـكَ،
عندها سينتظمُ يومُكَ على ساقيَّ المُتحوِّليْن لعقربيْن مُواربيْن
- قد يُقدِّمان اِقترابَكَ أو يُؤخِّران اِبتعادِي -
:
كأنْ لو كنتُ موبايلكَ،
عندها سَـ تتسِّعُ ذاكرتهُ كُلَّما نقصَ يومٌ مِنْ عُمْرِي
- حتَّى تلتقطَ بي آخر سيلفي مَعَ ابنِ حفيدِكَ -
:
كأنْ لو كنتُ سلسلةَ مفاتيحِكَ،
عندها نسياني هو رديفُ العودة القسريَّة لتذكُّري..
:
كأنْ لو كنتُ كأسَكَ،
عندها لَنْ تذوبَ مكعباتِ الثلجِ فيَّ - وإنْ نَـادَمْـتَـنِي حتَّى الصباح -
:
كأنْ لو كنتُ قلمَكَ،
عندها قد تقسو بالكلمة فتعصِرُني بقوَّة، وإنْ تحنو بِها ترهفُ بِي..
:
كأنْ لو كنتُ سيكارتَـكَ،
عندها ستلثمُ كياني، مَعَ كُلِّ سحبةٍ سارحةٍ بغائيةِ وجودِكَ..
:
كأن لو كنتُ ياقـتَـكَ،
عندها سأكونُ أكثر تماساً مَعَ كريستالِ عنقِكَ - الذي لَنْ أطالَهُ بكينونتِي الإنسانيَّة -
:
كأنْ لو كنتُ نظَّارتَـكَ،
عندها ستقرأ نَعْوَتِي برؤيةٍ أوضح، مِنْ خلالِ العدسة الخالدة مِنْي..
:
:
30 / شباط / ألفين وَ تشيؤ - أتمنَّاهُ جداً -
:
جـوانا إحسان أبلحد




تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...