عماد الدين التونسي - جُودُ السّيْلِ

جُودُ السّيْلِ

الْحُبُّ آذَانُ الشّفقِ
بِالْحِبِّ مَأْسُورُ الْأثقِ

و الْجُرْحُِ يَنْطِقُ بِالدّمْعِ
مِنْ داءِ هِجْرانِ الْحبقِ

أعْوانُ الْصَّمْتِ الْمسْكُونِ
تعْتالُ وتِين الْأنقِ

سوّاحٌ فِي دُنْيا الْبشرِ
و النّبْضُ محْجُوزُ الْقلقِ

لِلصّفْوِ مأْمُولُ الْمسْرى
بِالْآهِ أعْرُجُ لِلْودقِ

نجْوايَ يا جُود السّيْلِ
كالنّبْع تُقطِِّرُ بِالْعبقِ

الشِّعْرُ مِنْ ثِغْرِكِ سِحْرٌ
ماسِيٌّ مقْطُوفُ الْمُؤقِ

موْلاتِي دِفْئِي بِالرُّؤْيا
أُمْنِية الْوصْلِ بِالْغدقِ

فالْكوْنُ معْناهُ الْأنْتِ
و الْأنْتِ جمْعٌ لِلطُّرُقِ

عيْناكِ مِقْياسُ الْعِزًّ
كيْ أحْيا مرْفُوع الْعُنُقِ

يا روْض أخْيارِ الْفتْحِ
بِالْفضْلِ هيّا و اِنْطلِقِ

فالْنُّورُ مِنْ بِشْرِ الْوجْهِ
كالْبدْرِ فِي حِينِ الْفلقِ

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...