مينيلاوس لوداميس - ما أحببناه

أَحْبَبْناه، أَحْبَبْناه كَثيراً
هذا البَغيضَ- هذا المُذْهِلَ-
عالَمَنا.
أحْبَبْناه وإنْ كُنّا نَراهُ
من خَلْفِ قُضْبانِ الحَديد.

أَحْبَبْنا قُيودَنا
أَكْثرَ منَ الأَساوِر
التي كُنّا لِنَضَعها على مَعاصِمِ الحَبيبة
وإن كانَتْ أَثْقَلَ بِكَثير.
(عِشرين قيراطاً دَمْعاً!)

لو لم نَقُلْ "لا" عِندَها
لو لم نَقُلْ عِنْدَها "أَبَداً"
لَكانَتِ السَلاسِلُ التي رَفَضْناها
تُقَيِّدُ أياديَ أولادِنا.

وكُتُبْنا، هذه التي كَتَبْناها
عن مُراهِقِ "الآن" و"الغَد"
وعن مُراهِقِ القَرْنِ هذا
وعن مُراهِقِ قَرْنِ الغَد
لو لم نَقُل "اللا" و"الأَبَداً"
لَسَقَطَتْ كُتُبُنا
من أيديْهِم مَخْزيّةً.

أمّا أنت يا مُرَنِّمَ الشِعرِ البديعَ،
إنْ لَم تكُن لَكَ القُدْرة،
إنْ لم تكُن لَكَ الجُرأة-
لتَهْديَ السَبيل...
فالأَحْسَنُ أنْ تَقْطَعَ يَدَكَ!
لا تَهْدي إلى الهاوية!
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...