محمد عباس محمد عرابي - هواية القراءة تضاعف الأفكار

القراءة هي السبيل إلى الثقافة وهي غذاء العقل والنفس و بها يسمو القلب والروح، والقراءة الحرة لها دور كبير في معرفة كل جديد ،ومعرفة خبرات الآخرين ،والتعرف على كل مبتكر ،ولها دور كبير في تلاقح الأفكار ،ومسايرة التغيرات العصرية .

ويعد الأديب والشاعر والمؤلف العظيم عباس محمود العقاد (رحمه الله ) مثال بين وحي على أهمية القراءة الحرة ،فقد قام العقاد

نفسه بنفسه ثم اشتغل بالصحافة طوال حياته وله أكثر من مائة كتاب منها و ( ساعات بين الكتب )

( مطالعات في الكتب والحياة )

وقد بين العقاد أهمية القراءة الحرة في بناء المرء ثقافيا ،ومضاعفة أفكاره حيث في نص له بعنوان القراءة حياة لحياة

وقد دار هذا النص حول ثلاثة محاور :

المحور الأول : الفرق بين الفكرة الواحدة والأفكار المتلاقية:

وفي هذا يقول العقاد : "إن الفكرة الواحدة جدول منفصل .... أما الأفكار المتلاقية فهي المحيط الذي تتجمع فيه الجداول جميعا ، و الفرق بينهما و بين الفكرة المنفصلة كالفرق بين الأفق الواسع و التيار الجارف ، و بين الشط الضيق و الموج المحصور... "

المحور الثاني : كل الموضوعات مادة حية.

وفي هذا يقول العقاد : "و قد تبدو الموضوعات التي تتمثل بها هذه الأفكار، في ظاهر الأمر أنها موضوعات تفترق فيما بينها افتراق الشرق من الغرب، و الشمال من الجنوب، وحقيقة الأمر أنها كلها مادة حية، و كلها جداول تنبثق من ينبوع واحد وتعود إليه...

أشبه بالأمواج التي تتلاقى في بحر واحد، وتخرج بنا من الجداول إلى المحيط الكبير.."

المحور الثاني : سر العشق للقراءة:

وفي هذا يقول العقاد : "لقد أدركت حين هويت القراءة أنني أبحث عن هذا كله، أو أن هذه الهواية تصدر من هذه الرغبة....

و أدركت حين هويت القراءة أنني أستطيع أن أضاعف فكري و شعوري و خيالي كما تتضاعف الصورة بين مرآتين"

وختاما : يتضح لنا أن للقراءة دورا كبيرا في زيادة الحياة عمقًا ،وهي تعطي المرء أكثر من حياة !!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...