د. سامي عبد العال - الفلسفةُ كـ" فْن" لفِلاحَةِ العقل(2)


مشكلة "الفلسفة" في بيئاتنا العربية: أنَّها ( مستزرعة استزراعاً ) دون ثقافةٍ حاضنةٍ. بلغة ( الفلاحِة )، تعدُّ الفلسفة مثل (الأشجار) التي تُجلب من بيئةٍ إلى بيئةٍ مغايرةٍ، لأجل الزينةِ أو أنْ تُوضع في بداية الحقول، لكي يراها الناس ويتباهون بها ليس أكثر. وأحياناً تستعمل مثل الفزَّاعة( خيال المآتّة ) المنتصبة وسط الحقول لطرد الطيور والحيوانات والهوائم الضالة ودرء عين الحاسدين. فتبدو الفلسفة غريبةً كشجرةٍ ( يابسة بائسةٍ) في غير حقلها، فلا هي تنمو نمواً طبيعياً ولا هي ترتبط بما يجاورها من أشجارٍ ولا بإمكان البيئة أنْ تحتضنها لتقوّى وتضرب جذورها هنا أو هناك. ولو نجحت الفلسفة في مد جذورها مصادفةً، فهي تقف كـ" نبتّة بريةٍ " متوحدةً مع مفاهيمها وثمارها النوعية، وحتى هذه النباتات المتوحدة يُطلق عليها في الثقافة الشعبية ( نباتات شيطانية ).

نباتات شيطانية
عندما يمُر الفلاحون على حقولهم لرعايتها وللاطمئنان على ما تمَّت زراعته فاحصين ما أصابها من أحوالٍ، قد يجدون( نباتات غريبة) داخل الزرع المتماثل، فيقتربون مقلبين إياها ذات اليمين وذات الشمال، لكنهم يجدونها عادة (نباتات قوية وبارزة) عن المحصول القائم. حينئذ يتداولون كلمات الاستغراب والاندهاش بين بعضهم البعض معتبرين أنَّ هذه النباتات البارزة ( شيطانيةً ) ظهرت بين يومٍ وليلةٍ. هكذا يطلقون عليها في الأرياف هذا( نباتاً شيطانياً ) ظهر فجأةً أو لأنها مجهولة الهوية، فيسمونها بهذا الإسم.

ومن وقت لآخر، ينظرون إليها بعين( الشك والريبة ) باعتبار: أنَّ هناك يداً خفيةً قد غرستها في غيبةٍ من أصحاب الحقول والعقول معاً. فهي نباتات رفعت هامتها إلى الأعلى دون قصدٍ، كما أنها لم تكن هي المأمولة زراعتُها بين المحصول. وبالوقت نفسه على طول الخط يتساءل الفلاحون: من أين جاءت نباتات كهذه وكيف تنمو بهذه الصورة القوية؟ ولماذا تقف بارزة دون الحقل الكبير المتشابه؟

ونحن نعرف من (عملية الفلاحة) كون التفلسف يحتاج إلى تهيئة الأفكار والموروثات وشق الطرق العقلية لتتقبل هذه (الشجرة الشيطانية!!). وأؤكد على معنى "الشيطانية " هذا، لأن الفيلسوف ليس له من تصنيفٍ مقبول إجمالاً في ( جهازنا العقلي التاريخي ). هل هو حكيم؟، هل هو رجل عقل؟، هل هو مثقف؟، هل هو مشتغل بالفكر؟ هل هو صائغ عقول؟ هل هو عالم؟، هل هو رجل حوار وجدل؟، هل هو مؤرخ؟ هل هو متسفسط؟ هل هو معلم؟ هل له أية ضرورة أصلاً؟.. إن كل هذه الوجوه ليست لها لافتات معروفة ومستقرة في الثقافة العربية. كما أن الفيلسوف يُولد منبوذاً لا يجد من يأويه ثقافياً من أول وهلة. إنه أحد ابناء الشوارع الضالين المفتوحة على المجهول، وما أكثر أبناء الشوارع في مجتعاتنا العربية، هو ابن المجال العام الموجود مصادفةً دون سابق إنذار.

يهرب منه الناس هروب القطيع من الجمل الأجرب، ويفرون منه فرارهم من صاحب (عاهة مستديمة). فالفكر ( مرضٌ عضال و همٌّ محال ) في حياتنا المشتركة، نتجنب الحديث عنه ولا نعلن مكابدته وجهاً لوجه، فأصبح (غلق العقل) هو الأسلوب الأسلم ( ميتافيزيقياً وسياسياً واجتماعياً ). أي اجتمعت كلُّ الأنشطة الحياتية والمتعالية على الاحتفاظ بمفتاح العقل مُغلقاً دون سواه.

وإلى الآن: هناك مَن لم يستطع التفرقة بين الاشتغال بقضايا الفلسفة والكتابة فيها واستعمال الخطف والاهتبال طريقاً في التأليف الفكري.. ويرى أن ذلك هو غاية المرام من رب الأنام، وبين وجود الفيلسوف الحقيقي على الأصالة، ذلك المختص ببناء العقول وإبداع الأفكار وابتكار المفاهيم وإيقاظ الوعي وطرح الأسئلة الأصيلة. فهذا الكائن المفكر كالأبرة الضائعة في أكوام من القش، مازال أندر من الكبريت الأحمر.

  • الميتافيزيقا: ظلت قضايا الماوراء في حياة الناس محظورة وموضوعة تحت التحريم، حيث أدرجت الفلسفة قيد( الحراسة المشددة ) من خطابات التدين الشائع والإيديولوجي ( الطائفي والمذهبي) على السواء. ذلك بمنظور أنَّ الذي يتفلسف يشطُّ فيما لا يعلم ويردد كلاماً لا يمتُ إلى السماء بصلةٍ. وأنه إذا كان هناك (وحي إلهي) هو المبيّن للماوراء وهو المُخبر عن عالم الغيب، فإن الفلسفة (وحي الشياطين) الذين يتربصون بالغيب ويخلطون بين الحق والباطل دون علم أو يفعلون ذلك عن سابق تدليس وإفساد وخداع.
وفي هذا الجانب هناك من يقول بكون مشتغلي الفلسفة متجرئين على الله، فما لهم والقول حول الله وأفعاله وصفاته وأدلة وجوده؟ فهذه الأشياء نأخذها أخذاً من ( فم الوحي) لا زيادة ولا نقصان وأنَّ الأخذ يكون بقدر ما يوضِّح الوحي ويفصِّل أو يجمل بلا نقاش ولا جدال. وحال العقل عندئذ كحال العصفور الذي يغمس منقاره في البحر، فتعلق به حبات من المياه لا تزيد عن قطرتين أو ثلاث قطرات على الأكثر. فلا هو يعلم – أصلاً- ما أخذ من مياه ولا يستطيع معرفة كُنه هذا البحر ولا ما يخفي عالمه العجيب. وأن السؤال عما في البحر من أصدافٍ ولآلئ وكنوز ومجهول آخر وأسرار كبرى ليس من شأن العصافير بحال من الأحوال.

وإذا كان العقل هو المنقار، فإن (عقل الإنسان) هو (عقل العصافير) بالتمام والكمال، وعليه أنْ يستعيذ مما يمازجه من ميل حيواني للخروج من أقطار السموات والأرض. وأنَّ الخروج البائس منها هو ضلال مبين، ولن تؤدي به الفلسفة إلى شيء بقدر ما ستقوده إلى الغرق في مياه البحر الممتد. وهذا التوجُّه الذي يتهدد العقل بالغرق يقوده فقهاء ومفسرون وكتاب ومؤدلجون وصانعو خطابات دينية وسياسية واجتماعية في الثقافة العربية الإسلامية.

وصحيح أنَّ قضايا الميتافيزيقا التقليدية قديمة وأن هناك من يرفض مزيداً من الدراسة الفاحصة لها، إلاَّ أنها تمثل( نواة التغيير) لفهم الحياة والعالم والنصِّ، لأنها تتيح تأويل الدين ووجود الإنسان وإبتكار الرؤى الحيوية لعالم أفضل. وأن تجاهلها وغلق الأبواب دونها لن يفيد بحال من الأحوال، لأن تغيير آفاق الثقافة(أية ثقافة) يتم بتغيير نظرتنا السكونية لهذه المفاهيم الميتافيزيقية الكبرى. وبالتالي هي قضايا ستجدد ذاتها مع تجدد الثقافة والحيوات المختلفة.

  • السياسة: هي الحاملة في ثقافتنا العربية لأختام ميتافيزيقية لا تُناقش ولا تنافس. واستغل السياسيون أنَّ الفقهاء كفروا الفلاسفة ليحجبوا ( ثقافة العقل- الفلسفة ) عن أن تطال باقي المجتمع. وكانوا يستبقون رجال الدين في تنفيذ الحراسة المشددة على الفكر، ليكون الفكر نوعاً من السمع والطاعة. فما صدقوا ما حدث مع الفلاسفة حتى ضيّقوا المسافة بين الحرية والعقل إلاَّ بمقدار ما تعود الحرية قيوداً ترتبط بحدود السلطة القائمة مع اختلاف العصور.
وممارسات السياسة تمثل- بلغة الفلاحة - نوعاً من تجريف التربة واضعة نفسها في باب المرجعية. وأكاد أجزم أن السياسة ابتلعت كل (مخزون الميتافيزيقا) في جوفها وتحركت على هذا المدار الواسع لفكرة الإلزام المقدس. بل السياسة غيرت تربة العقل ذاتها لتضع مكانها بلغة الفلاحة تربة اصطناعية هي التوظيف الديني لصالح المآرب الخاصة. ولذلك مازالت وستظل الثقافة العربية تعاني من هذا التجريف. وليس مصادفة أن التجريف لفظة زراعية تقف في مقدمة إزالة الطبقة العليا من الأرض الزراعية.

وعملية التجريف تسبب ضرراً بالغاً بالتربة، لكونها تضيع الطبقة الخصبة منها والتي تحمل بعض البذور والسماد والبقايا النباتية التي تتحلَّل فتغذي النباتات الجديدة. ولذلك لا تناسب التربة (طقس الزراعة) دون توافر طبقة خصبة بأعلاها تسمح بإنبات البذور واثراء الحقل. كما أن السياسة لا ترضى بديلاً عن تدمير ما يعلو فوق السطح، هي لا تكف عن تسويته بالأرض تماماً، لكيلا تكون ثمة مركزية غير مركزية السلطة القائمة. والسلطة في الموروثات العربية هي المعادل الموضوعي لفكرة الموت قريباً أم بعيداً. لكونها تحول رعاياها إلى ضحايا قبل التعبير عن أنفسهم وربما تضحي بهم على نحو مباشر.

في خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي الشهيرة بالكوفة خلال أول ولايته على العراق استعمل كلمات دالة على البعد النباتي العنيف: " أما والله إني لأحمل الشرَّ محملَّه, واحذوه بنعلِّه، واجزيه بمثلِّه، وإني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لأنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى". فقد أشار إلى استعارة النباتات مع الرؤوس التي تخرج ثماراً وقد حان قطافها، فسيكون مصيرها القطع والجز دون اهتمام. والإنسان العربي المسكين قد تقطف رأسه بالطريقة ذاتها وسط هذا الظرف السياسي التاريخي أو ذاك. كما حدث مع مفكرين ومتصوفة ورجال سياسة. والتعبير الآنف يمثل حدة العلاقة بين ما تنبت الأرض وما يصل إليه الإنسان من نماء وإثمار. فلئن كانت العلاقة متوترة وقائمة على العنف، فلن تكون النتائج إلاَّ ما تمثل " تجريفاً دموياً" للحياة.

واستعارة ( القطف) استعارةُ موتٍ بالدرجة الأولى، لأنَّها تقومُ على تجريف خيرات الأرض( قطع الثمار اليانعة ) وتجريف العقول( إذلال وعنف دموي). ومهما تكن الدوافع وراء هذه الكلمات، فلا تخلُّو من التعامل السيئ مع دلالتي النبات والإنسان، أي الأرض والفكر. وليس هناك ما يعطي بارقةَ أمل على كون الرأس المقطوع كان وسيكون رأساً مفكراً عاقلاً، لأنَّ المتحدث يتكلم من مركز سلطة وهيمنة هي سلطة السياسة والدين. ذلك المنبر الذي وقف عليه الحجاج متحدثاً لأهل العراق، والمنبر( كربوُة للكلام المقدس وتوجيه الأمر والإلزام والمكانة) هو الفأس التاريخي في يد حاكم متسلط مازال يكرر نفسه ويعيد عباراته بألوان وأشكال مختلفة عبر العصور العربية اللاحقة. وهو منبر يختلط فيه الزمان والمكان، بحيث لا يري المتكلم مستمعيه إلاَّ رؤوساً تتهاوى الواحدة تلو الآخرى.

ومقولة الحجاج – في جانبها الاستعاري الممتد - تعلن بصريح اللفظ: أنه لا قيمة لفكر ولا لإنسان طالما أن الرؤوس مجرد ثمار مواتية، هي ثمار ساقطة بفعل فاعل. ودلالة السخرية لا تبتعد كثيراً عن المشهد. في إشارة إلى أنَّ التهديد والعنف يدلالان على النتائج الحتمية لإراقة الدماء. وجاء تطبيقاً حرفياً للأسف في أشكال الاغتيال والقمع طوال تاريخ السياسة في المجتمعات العربية.

  • المجتمع: تشكل حواشي وأبنية المجتمع تربة الفكر والثقافة، وهي الجوانب الرمزية من الأرض بمعناها الخصيب أو القاحل أو حتى القابل للاستزراع. وليس هناك مخرج للفكر كي يكون متطوراً دون تربة اجتماعية خصيبة لهذه الجوانب. وسواء أكانت التربة سلبية أم إيجابية، فهي التي تفترض ما ينتظرها من زروع ونباتات ومحاصيل وكيف تتم عملية الزراعة؟!
ولذلك فالأهم أن الأفكار لا تنغرس تلقائياً في المجتمعات دون عمليات التهيئة والحرث الثقافي، لأن أي مجتمع وبفضل ظروفه التاريخية سيحتاج إلى توافر بيئة مناسبة. ولعلنا نلاحظ أن المجتمعات العربية تغلب آليات دفاعية خاصة عن تاريخها وموروثاتها أمام أي انتعاش للتوجهات العقلانية والتجديدية.

والفلسفة تحديداً ( تتصادم وتتفاعل ) مع مادة الفكر وموضوعاته الإجتماعية، فمجتمعاتنا قائمة على التسليم بالآراء والمذاهب والسياسات والخطط والبرامج والأفعال العامة دون نقاش، كما أنَّ هناك شيُوعاً طاغياً لرجال الدين والسياسة بالتبادل. وهذا جعل أرض الفكر مليئة بالنتوءات والحفر والوهاد التي لا تصلح لزراعة الأفكار. على سبيل المثال لو أخذنا فكرة " التَّحرُر العقلي" أو على الأقل "عدم قبول" أية فكرة دون نقاش حقيقي وفاعل، فهي تعني اصطداماً مباشراً مع قوى المجتمع ومع نظام القيم والعادات والتقاليد. تلقائياً ستظهر تلك القوى لتدافع عن مناطق نفوذها، وكل ذلك سيظهر فجأة كنتوء جبلي عارم في وجه من يناقش ويحاور وينتقد ليس أكثر. لأن النقاش يتطلب الشفافية وحرية الفكر والتعبير والسماح للآخر بطرح وجهات نظره وتأكيد التنوع والإختلاف. وهذه الأشياء كلها تحتاج مادة اجتماعية تقبل البذور الأولية لها على الأقل.

إن المجتمعات الحُرة تتقدم من خلال معرفة (موادها الترابية الأساسية) التي تشكل وعي الأفراد وطرائق عيشهم. أي أنها تدرك تربتها التاريخية الخصيبة أو القاحلة، بحيث يُتاح لمفكريها أن ينقوا التربة من الحشائش الضارة ومن العناصر غير المناسبة ومن توجهات التشدد والفرقة والتقليد ومن الشجيرات التي تقتل المحاصيل. وبالمناسبة لم تنتشر جماعات العنف الديني طوال المنتصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين إلاَّ في وجود تربة مناسبة تحمل بذور العنف والقهر والاستبداد، وكانت في شكل فتاوى ومصادر دينية ونصوص فقهية دفنت على أعماق بعيدة من ( اللاوعي الجمعي)، وتم سقايتها بوسائل التلقين والحفظ والاستظهار والتربية والتعليم التقليدي حتى كونت لُّحمة الحياة اليومية.

ونتيجة التكرار تطامنت طبقات التربة بهذه البذور وتواطأت ورسخت وتراكمت تاريخياً حتى صلحت لزراعة النعرات والتنظيمات وانتشار الاحتراب الطائفي المتبادل. وعندما تنادت الجماعات الدينية بمجاهدة المجتمع وأنظمته السياسية، كان سهلاً أنْ تجد ما غُرس من نباتات يتحرك في (أوعية دماغية- ثقافية) هي عقول المنتسبين إليها. ولقد يظن ظان أن هؤلاء أبناء اليوم المنحرفون وأنهم لم يتلقوا التربية الصحيحة، غير أن الأمر ليس بهذه السهولة وليس وليد المصادفة، لأن البذور قديمة قدم تكوين المجتمعات بينما النبات والثمر حديث جداً.

في أجواء كهذه، ليست تلك الأوضاع هامشية بالنسبة لعملية الفلاحة الفلسفية، لكنها أوضاع أساسية، أوضاع في صلب التواصُّل اليومي بقدر ما هي راسخة في كتب وسرديات التراث وفي التخصصات الرئيسة للمعارف والأدبيات والفنون، حتى أصبحت تصلنا مباشرةً مع نمط الحياة السائدة. فالفلاحة الفلسفية تعرفناً جيداً ما هو موجود في هذه الترببة وبأي شكل ينمو أو يضمحل أو يستمد منه مادة للمعرفة والتفكير، بل تعطينا خلفية بأنواع التربة ومستويات أعماقها.

الفلسفة لدينا ( كائن شيطاني ) يستحق الاستعاذة طوال الوقت كما يرد على ألسنة بعض الشيوخ والسلفييين والناس العاديين وأصحاب العلوم الشرعية وغير الشرعية وحتى دارسي العلوم الطبيعية:( اللهمَّ إنِّا نعوذُ بك من علْمٍ لا ينفعُ ، وعَمَلٍ لا يُرفَعُ، ودعاءٍ لا يُسْمَعُ ). وحين تسأل أحدهم عن العلم غير النافع، العلم الضار، تُوضّع الفلسفة والسفسطة وعلوم السحر والجان وضرب الودع وأساطير الأولين في أعلى القائمة. وأنَّ الدعاء قيل خصيصاً للاستعاذة منها وما على شاكلتها من معارف. إذ تحولت الفلسفةُ إلى نموذج لكل ما هو ضار وليس بنافع. ولذلك، فالقضية المبدئية هي: كيف نستصلح التربةَ فكراً وأرضاً لزراعة ما يمكن زراعته من أفكارٍ ومحاصيل جديدةٍ؟!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...