چانغ آي لينغ - حُب.. قصة - ترجمة : مي عاشور

هذه قصة حقيقية..

كانت هناك فتاة ساحرة الجمال من عائلة كريمة تعيش في قرية، وكان يتمنى أناس كثيرون أن يتوسطون في موضوع زواجها، ولكنهم لم يصرحوا عن ذلك قط. لم تكن الفتاة قد تعدت الخامسة عشر أو السادسة عشر من عمرها في ذلك العام، عندما ذهبت ذات ليلة من ليالي الربيع للوقوف عند الباب الخلفي ، وكانت تستند بيديها على إلى شجرة الخوخ. تتذكر أنها في ذلك اليوم كانت ترتدي قميصًا قمري اللون. كان يسكن قبال بيتها شاب، سبق لها وأن رأته ، ولكنها لم تتحدث إليه أو تلقي عليه السلام من قبل، تقدم الشاب بضعة خطوات تجاهها، حتى اقترب منها، ثم وقف وقال بصوت خفيض: “ آه ، أنتِ أيضًا هنا؟ "، لم تنبس الفتاة ولو بكلمة واحدة، وهو أيضًا لم يقل شيئًا ثانية، وقفا قليلاً قليلًا ثم مضى كل منهما.

كان هذا كل شيء……

فيما بعد باعها أحد أقرباءها خارج القرية لتكون جارية، بيعت عدة مرات، وقابلت صعابًا وخاضت مغامرات كثيرة، تقدم بها العمر ولكن ظلت هذه الليلة مشعة في ذاكرتها لا تبرحها، بل وكانت دائمًا تتحدث عن ذلك الشاب الذي رأته عند الباب الخلفي تحت شجرة الخوخ، في تلك الليلة من ليالي الربيع.

تقابل شخصًا ما وسط آلاف البشر الذين قابلتهم، عبر آلاف السنيين، في براري الوقت اللامحدودة، وتلحق خطواتك به تمامًا، دون أن تقدم أو تؤخر خطوة، لا يبقى من الكلام ما يمكن قوله، سوى أن تسأله بصوت خافت: ” آه، أأنت أيضًا هنا؟ “



چانغ آي لينغ أكبر وأهم الكاتبات الصينيات في العصر الحديث 1995- ، لها العديد من الروايات والمؤلفات النثرية


ترجمة مي عاشور


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...