إيميل نيلليغان Emile Nelligan - حديقة الأمس.. شعر - ترجمة: محمد الصالح الغريسي

ليس ثمّة أحلى من العودة
بعد سنوات الغياب الطويلة،
العودة بالذّاكرة،
المزدهرة بزنابق البراءة
إلى حديقة الطّفولة.
في الحديقة المغلقة، المختومة،
في الحديقة الصامتة
الّتي غادرتها المسرّات الخالصة،
حديقتنا الصّامتة
ورقصة "المنويت" الّتي كانت
أخواتي قديما، يُقِمْنَهَا تحت أغصان الشّجر،
وهنّ يرفلن في فساتينهن البيضاء.
في أماسي أبريل القديمة
يرسلن صيحات الفرح
تتخلّلها كلمات الأغاني الفكاهيّة
مع الأغاني الشّعبيّة الألمانيّة المرحة
كنّ يَمْرُرْنَ تحت اهتزاز العرائش،
والفخر يملأ عيونهنّ،
كما في الأهازيج،
بينما تَرِدُ من داخل البيت،
أنغام قيثار قديم،
من داخل البيت القديم،
هناك قرب العتمة الباريسيّة،
ما يجعل المرء يخمّن،
بوجود بعض العازفات.
لكن، ليس ثمّة أمرّ أيضا من التّفكير
في عديد الأشياء المدمّرة!
آه! وكذلك التّفكير، عندما نعود هكذا
عبر ممرّات الزّهور الذّابلة،
في سنوات شبابنا.
عندما نشعر بأنّنا نعاني من العصاب، وقد أصبحنا شيوخا بتجاعيد،
تُسًاءُ معاملتُنا، لا سلاح لنا، تعلونا الكآبة، وقد أخذت منّا الشّيخوخة،
وأنّه بالسّباحة في النّسيان، يُخَلَّدُ في مفاتنها، شبابنا الغارق في الدّموع!
إيميل نيلليغان
---------------------------------------------------
نبذة عن حياة الشّاعر:
إيميل نيلليغان:
Émile Nelligan من مواليد 24 ديسمبر 1879، في مونت ريال، و توفّي في 18 نوفمبر1941 بنفس المدينة.
هو شاعر من "كيباك". تأثّر بالحركة الرّمزيّة و كذلك بالرّومنطيقيّين الكبار.و قد عانى من "الشيزوفرينيا" و أقام في مأوى للأمراض النّفسيّة، قبيل بلوغه سنّ العشرين، و ظلّ فيه إلى أن أدركه الموت.و يجدر القول أنّ عمله هو حصيلة فترة شبابه. قد ظهرت قصائده في البداية، في الصّحف، و في في أعمال جماعيّة. و نشرت له مجموعة شعريّة من قبل صديقه "لويس دانتن" تحت عنوان : أيميل نيلليغان و مُنْجَزُهُ (1904).
---------------------------------------------------
Le jardin d’antan
Emile Nelligan
Rien n’est plus doux aussi que de s’en revenir
Comme après de longs ans d’absence,
Que de s’en revenir
Par le chemin du souvenir
Fleuri de lys d’innocence,
Au jardin de l’Enfance.
Au jardin clos, scellé, dans le jardin muet
D’où s’enfuirent les gaîtés franches,
Notre jardin muet
Et la danse du menuet
Qu’autrefois menaient sous branches
Nos sœurs en robes blanches.
Aux soirs d’Avril anciens, jetant des cris joyeux
Entremêlés de ritournelles,
Avec des lieds joyeux
Elles passaient, la gloire au yeux,
Sous le frisson des tonnelles,
Comme en les villanelles
18
Cependant que venaient, du fond de la villa,
Des accords de guitare ancienne,
De la vieille villa,
Et qui faisaient deviner là
Près d’une obscure persienne,
Quelque musicienne.
Mais rien n’est plus amer que de penser aussi
À tant de choses ruinées !
Ah ! de penser aussi,
Lorsque nous revenons ainsi
Par des sentes de fleurs fanées,
À nos jeunes années.
Lorsque nous nous sentons névrosés et vieillis,
Froissés, maltraités et sans armes,
Moroses et vieillis,
Et que, surnageant aux oublis,
S’éternise avec ses charmes
Notre jeunesse en larmes !

Emile Nelligan

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...