أ. د. محمد كريم الساعدي - الواقع المعاش حل أنطولوجي

إنَّ الانطلاقة المعرفية في هذا المضمون تأتي من أهمية المصطلحات التي شكلت عملية من البحث المستمر بين طرفي المعادلة في الفكر الانساني، إذ أثر تطور الحركة المعرفية في العلوم والفنون والآداب، وقبلها في الفكر الفلسفي، الذي أثار هذه الجدلية المعرفية والصراع الدراماتيكي بين (الوجود والماهية)،أو (المادة والفكرة)، أو بين المرجعين الرئيسيين في هذا الموضوع وهما الحركة (الافلاطونية الاشراقية) والحركة (الارسطوطالية المشائية) في الفلسفة . إذ نتج عن هذا الحراك الفكري جدلية مستمرة حاول بعض الفلاسفة والمفكرين أن يجد لها :

مساحة التقاء في نقطة وسط بين مفهومين لحل هذه المعضلة.

أو العمل على كليهما لأن كل اتجاه يتميز بقيمة معنوية ومعرفية في تكوين الفكر الإنساني من دون أن يكون له السبق على الآخر في هذا المجال.

أو أن الأصالة تقاسم بين الطرفيين في ايجاد الحلول المعرفية التي كاد بعضهم أن يجعلها حكراً وإلزاماً على نفسه، وعلى من يجادل في هذا المجال.

لذا عملت بعض التيارات المعرفية في عصور مختلفة على رأب هذا الصدع، ومن دون التحزب إلى جهة ما من المعادلة، فقد عملت فلسفة (الحكمة المتعالية) في الشرق الإسلامي وقبلها محاولات للفيلسوف الإسلامي (الفارابي) الذي حــاول الجمع بين آراء الطرفين، وفي العصر الحديث أنبرى لهذه المهمة الصعبة والعسيرة علـى الجمـع بيـن التيــارين الفيلسوف الالمــاني (أدموند هوسرل) في فلسفته (الفينومينولوجيا)، مستنداً بذلك إلى أفكار اسلافه (ديكارت ، وكانط ) للوصول إلى حلقة جديدة في الفكر الجامع بين الاتجاهين، المتباعدين تارة والمتقاربين تارة أخرى، حسب آليات الفهم لعمل كل منهما ، وحتى في هذا المجال بقيت الاولوية في الانطلاق وتأسيس الفكر الفلسفي في هذا الاتجاه التقريبي أو ذاك ، لأحدهما على الآخر، أي أن يكون التأثير أولًا للفكرة وآلياتها، أو للوجود ومرجعياته الواقعية وآثاره ، فمثلاً أن يكون التأكيد على الوعي في إيجاد المعاني والماهيات وذلك من خلال الاعتماد الكلي عما يتحقق من صور ذهنية في داخله، والذي عدّ الجانب المتعالي في الفهم المعرفي على الرغم من اعتماد الوعي بصورة مباشرة ومتقصدة للأشياء، أو يكون للوجود والموجود الواقعي الأثر المهم في تأكيد الأسبقية والأصالة في الرفد المعرفي، ومن دونه لا يكون للماهيات والصور الذهنية أي وجود في تأسيس الفكر والمعرفة الإنسانية، بوصف المسألة أنطولوجية، حتى أن اشترك الوعي في تأكيدها. وعلى الرغم من عمل عدد من الاطراف لإيجاد صيغ مشتركة، أو جانب من التودد للآخر في أن يجعل له نصيب في تأكيد الاصالة ومرحلة من مراحلها، فقد بقيت العملية خارج التأصيل المشترك للطرفين معاً في آن واحد .

إنَّ هذه الجدلية المستمرة يراها بعضهم بأنها عبارة عن افتراضات لا تتحقق في عالم متسارع الخطوات نحو تأسيس افتراض كلي للأشياء وذواتها، وما ينتج عنها من ماهويات قد ينتهي تأثيرها بزوال من يوجدها في ظل التسارع الذي يشهده العصر الحالي، الذي أصبح من أولوياته الاعتماد على جعل العالم شديد الاتصال بعضه ببعض، وأصبحت المعلومات المتناقلة ترفض كل الحواجز والعوارض التي تبعد المتلقي عن دائرة التطور ، فهذا العصر عصر الجنون في كل شيء، ابتداءً من العلوم التي أصبحت في أغلب الاحيان تبحث في اللامألوف لدى الانسان البسيط، وإنتاج مفاهيم جديدة تأخذنا يميناً وشمالاً؛ بل أصبحت هذه العلوم ومن يقف خلفها تبحث في إيجادنا وإعادة انتاجنا مرات عدة؛ بل إلى ما لانهاية وخصوصاً في استنساخ اشكالنا، وعقولنا، ومفاهيمنا، التي أعتقدها بعضهم بأنها ثابتة ولا تتغير؛ لكنها تغيرت لكون هذه المعتقدات لا تستطيع المنافسة بشكل جدي مع الاطروحات الفكرية والثقافية الجديدة المستمرة، والتي تستمد اسسها من الافتراضات الجديدة التي حولت حياة الانسان من كائن له وجوده الفاعل في الاوساط كافة، إلى كائن معزول ومنفرد، وإن الأدوات الجديدة والآلات حلت مكانه في العديد من المواقع التي كان يشغلها، واختفت العديد من القيم الاخلاقية، وأخلاقيات العمل التي كانت مرتبطة بوجوده .

إنَّ هذا العالم الجديد الذي أبعد الانسان بوصفه قيمة اخلاقية وإنسانية، وأبدله بآلات يتحكم به بعضهم بحسب النوايا؛ أخرج الانسان من أبعاده المهمة في هذا الوسط الحسي والعقلي، وأصبح الاستنساخ حتى في إعادة إنتاج السلع التي تقوم بمجمل العمليات المعرفية للكائن البشري في تطور مذهل ، مما يجعل العقل البشري يعيش في حالة تراجع فكري، والحواس في حالة تراجع أداتي وعملياتي في عملها ، بالنتيجة فأن الجانب الوجداني له نصيب أيضاً في هذا التراجع في الوضعيات الانسانية.

ويتبادر إلى الذهن تساؤلات مهمة حول أهمية الموضوع وطرحه في الوقت الحالي ومنها:

ما أهمية طرح الأصالة للوجود أو الماهية ؟ ، وهذه الجدليات المطروحة في هذا النص والتي عفا عنها الزمن ونحن نعيش في ظل انطلاقات جديدة غيرت من ملامح وجودنا وأصبحنا نبحث في عوالم أخرى وكواكب بعيدة.

وكذلك يتبادر سؤال آخر مكملا لما سبق: أين الموجود ( الإنسان ) ووجوده بين ما يطرح بعد أن أخذ المفهوم الإنساني شكلاً جديداً ؟ .

وما هي الفرضيات التي بإمكانها أن تعيد لهذه الجدلية وجودها الفعلي في ظل الاشكاليات التي تعدت هذه المفاهيم بشكلها التقليدي ؟ .

نعم وأنا وانتم نتساءل أيضاً في مقابل هذه التساؤلات المهمة والمبررة في ظل الحركة المادية والاقتصاديات التي بدأت تتحكم في كل شيء في حياتنا بما فيها تشكيل الاوطان وأنظمتها السياسية وأجهزتها وقوانينها وحتى اخلاقياتها الاجتماعية والتأثيرات التي تمارس عليها في ظل التطور التقني الهائل، بل أصبحت الصياغات الجديدة لا تشمل شعب بعينه ،أو قارة بعينها ،بل أصبحت تشمل البشرية كافة على وجه الارض إلا ما ندر من الاستثناءات البسيطة وبدأت تصبغ الواقع المعاش في شمال الأرض وجنوبها وشرقها وغربها ؛ وعوالمها المتقدمة والمتأخرة ؛ والأولى والثانية والثالثة ؛ ونحن نتساءل في ضوء هذه المتغيرات :

ماذا حلَّ في الحضارة الانسانية؟ .

وكيف سيعود الانسان الى انسانيته ؟ .

وهل سنتحول الى كائنات جديدة في ظل هذه التغيرات المختلفة التي اصبحت واقع حال في حياتنا؟.

إنَّ هذا التساؤلات وغيرها تنطلق من النظرة المتفحصة لطريقة إنتاج العالم الجديد في ضوء تسارع الأحداث وما يسايرها من أنتاج موازي لهذه الحركة الكونية من حروب وويلات وقتل وتشريد أخذت هذه الحروب عدة مسميات وعدة مبررات ، والعديد من الطرائق الجديدة بالقتل بأسم الإرهاب تارّة ،والتطرف الديني تارّة اخرى ، وبأسم فرض الديمقراطية والربيعيات التي لا تنتج ورداً ، بل دماً تحول اللون الاحمر في أزهار الربيع الى دماء مستمرة عبرت حتى على الفصول الاخرى. وهذه الديمقراطيات التي أصبحت سلعة تساق الى الآخر تصاحبها هجرات وقتل وتشريد للإنسان الذي أصبح لا يؤمن بهذه المسميات بعد أن ذهبت بكرامته واستبيحت فيها الأوطان ، وكل هذه الاجندات الجديدة التي تم صياغتها مرة اخرى وإعادتها واستنساخها ولكن بشكل مشوه في قوالب منمقة ومزوقة وكل هذه المسميات جاءت بالويلات للآخر بأسم الأفكار التي عملت على صياغة العالم من جديد ،أي أن العملية أصبحت وتكونت من خلال الماهيات المتشكلة في العقول المهيمنة والمتسلطة على حياة الشعوب ، وهي من عملت على إنتاج عالم جديد غير هذا العالم الموجود الذي أصبح في سياقات الماضي ،أو من ضمن الإرث الانساني والحضارات الغابرة.

إنَّ المعادلة الجديدة التي يركز عليها البعض المتعالي والمتمادي في أفكاره وماهياته ونظرياته الجديدة أصبح يبحث على وفق نظرياته في تغيير المعادلة القائمة على إن لهذا العالم صورة بالية قديمة ونمطية لا تؤدي الغرض المطلوب منها ، لذا يجب أن تبدل بأفكار وشعارات أخرى تسير اليها أفكارنا وعقولنا حتى يتحقق السلام والطمأنينة للإنسان في الأرض حسب زعمهم وأصبحت هذه النظريات المؤسسة على وفق ماهيات كونية متشائمة تقوم على الفكرة الخطيرة أن تبقى لهم زمام المبادرة والانتاج ، وللآخر ( موت ثم موت ثم موت ) وبعدها نبدأ من جديد . فعندما يموت الصانع لهذا الكون في فكر ( نيتشه) ويتكرر الصدى بموت المؤلف عند (رولان بارت ) ، وأخيراً موت الناقد عند (رونان ماكدونالد ) ومهما كانت مسمياته ، اي بالموت الثلاثي اصبحت الاشياء سائبة دون ان يقومّها أحد ،أو أن يعدل من مسيرتها بحجة أن الحرية التي يمتلكها الانسان قادرة على أن تجعل من هذا الإنسان يبحث عن مصير جديد في هذا العالم العبثي كما هو في( ذباب ـ سارتر)، وأصبح هذا الموت علامة دالة على بعث العالم من جديد والتخلي عن كل القيم التي أوجدها الإنسان بعد بحث مضن في المعارف المختلفة ، بل أصبحنا اليوم أمام ( كوجيتو ) جديد قائم على تغيير السابق من الافكار الإنسانية التي ترتكز على الوجود الإنساني في ضوء ما هو صالح من الافكار ، أصبحنا اليوم امام( كوجيتو ) يقول : (أنا أُبعثر ما هو موجود ،إذن أنا موجود) تحت غطاء متشرعن جديد قائم على غاية (مكيافيللي ) في تبرير وسيلته ، وعلى البقاء للأقوى في (دارونيته ) وأصبحت (هذه الافكار هي من تشكل العالم ) ، وأنا لا اقصد كل الافكار والنتاجات المعرفية والفكرية ، بل اقصد واتقصد وأسجل الإعتراض على ماهية الأفكار التي اوصلت العالم الجديد الى حروب وحروب مستمرة لا تنقطع ، وأصبحت العزلة لا تشمل الفرد الذي كان يأتلف مع الجماعة في إيجاد مجتمع صالح يتغنى سابقاً مع (حمورابي ) في مسلته و( كلكامش ) في نهاية ملحمته واحتفالات الحب والنماء في الحضارات القديمة بطقوسها ،و(افلاطون) في جمهوريته وغيرها من الإنجازات التي شكلت ذهنية ووعي الإنسان الأول صاحب الإنجازات التي خدمت الإنسانية في الطب والفلك والهندسة والعلوم الاخرى ، أصبحت اليوم هذه الجماعات تبحث عن العزلة الافتراضية في داخل المجتمعات التي كانت في السابق مندمجة في حياة مشتركة يربطها ويحصنها القول (إما اخوٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) ، أصبح الإنسان اليوم من خلال الأفكار وماهيتها المشوهة ذات النوايا المتشككة بالآخر يبحث في عزلته الجديدة من خلال تجزأت المجزأ وتقسيم المقسم.

إذن فما الصورة الجديدة في للكوجيتو الجديد الذي يتكون من مقولة (أنا أقوى أذن أنا موجود) ، أصبحت أسبقية للأفكار فيها والماهيات التي بنيت عليها هي من تؤسس العالم الجديد دون الرجوع الى (الواقع المعاش) الذي كان نداً للماهيات المشوهة ويمدنا بالأفكار والذي يجعل من الانسان متعقلن في تصرفاته ونتاجاته الجديدة على أساس العامل المشترك مع الآخر ، وتقديم حياة طبيعية ليس فيها تجاوز على الآخرين في هذا المجال ،أو ذاك على حساب المصالح ، بل يجعل من الإنسانية والعيش المشترك في هذا العالم الواقعي هي الأساس كون أن الجدلية تنطلق من إقناع الآخر وليس تدميره ، أو فرض شروط عليه تحت مبدأ القوة والبقاء للأقوى من خلال غايات ووسائل مشوهة أصلاً لكنها مغلفة بأغلفة تبدو صالحة للوهلة الأولى وهي لا تدوم طويلاً حسب المسار التاريخي والحتمية التاريخية التي لم تسجل الاستمرارية لأحد مها كانت قوته ، لأن المعادلة في هذا القول تأخذ قولاً مجيداً (وتلك الأيام نداولها بين الناس ) وهذا القول الإلهي هو من يطبق دائماً فلا أحد لديه الغلبة على الآخر في مسارات التاريخ ، ولو نظرنا جيداً الى التاريخ لوجدنا أن أمريكا كانت قارة مجهولة وكانت قبلها أوربا تعيش في صراعات همجية وكان العالم الأول آنذاك هو العالم الشرقي وحضاراته القديمة وأوج قوته في العصور الإسلامية ، وأصبحت أغلب دول العالم الشرقي اليوم تمثل العالم الثالث ، وأمريكا وأوربا هما العالم الأول وقد تتغير المعادلات قياساً بالسنن التاريخية في قابل الأيام وتشير الحياة على وفق البقاء للأصلح وليس للأقوى.

إنَّ الماهيات المتشكلة من الأفكار التي لا ترجع الى الواقع المعاش والوجود الواقعي للإنسان ، وهي ليست حكراً في تطبيقها على أحد دون آخر ، والتي تخلت عن أن تضع نصب أعين منتجيها قاعدة العيش المشترك والوجود الواقعي الذي تستمد منه الأثر والأعراض . وإذا اعطينا بعض الامثلة في استثمار الماهيات التي تعمل على الواقع المشترك وتأخذ في توظيف هذه الافكار في المجالات الأتية :

في السياسة : فهذه الماهيات لو افترضناها في العمل السياسي مثلاً وحاولنا أن نبعد هذا العمل عن الماهيات التي لا ترجع الى الواقع المشترك والمبنية على الأفكار في اطارها السابق من التشويه لكان الوئام اليوم موجود في الحياة الانسانية جمعاء ، كون أن العامل المشترك بين الشعوب والدول يأخذ في الحسبان الموجودات القائمة على أن الإنسان هو الذي من أجله تبنى الأوطان وتبنى الحضارات ، فالإنسان بواقعه الكلي هو المخلوق الاسمى الذي من خلاله تتطور الحياة ، وليس البحث في سياسة تفضل فرد على فرد ، أو جماعة على جماعة ، أو شعب على شعب وتشرعن الدمار والقتل بحجة البقاء للأقوى ، فهذه السياسة سياسة رعناء لا تجعل للعيش المشترك على وفق الواقع المشترك وجود حقيقي ، بل للأفكار المزعومة التي من خلالها استبيحت افريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية وغيرها ، وحتى شعب الهنود الحمر في أمريكا .

في البناء النفسي : لو افترضنا أن الأفكار التي يحملها البعض ضد الآخر في قضية بث الخوف والفوبيا والدفاع عن النفس وما صاحب هذه الافكار من إنتاج الاسلحة الفتاكة والدمار الشامل بحجة الحماية المصاحبة لتأمين الحياة ، لو كان بدل ذلك التركيز على الوجود الواقعي والعيش المشترك الحقيقي لما احتاج الإنسان الى مثل هكذا اسلحة مدمرة ، بل العمل على المقومات التي يشترك بها الإنسان مع أخيه الإنسان في بناء عالم آمن.

في التعايش الديني : لو حاولنا إبعاد الفرضيات القائمة على ماهيات وأفكار متشنجة ومتشددة في كون أن للبعض من الناس حسب اعتقاده في الدين هو الوحيد الممثل للخالق في الأرض ، وبدلناها بقاعدة (الاكراه في الدين ) و(جادلهم بالتي هي أحسن) من خلال التركيز على المشتركات بين الأديان والمذاهب لما وصلنا الى ما هو عليه اليوم من تكفير للشعوب والقوميات والمذاهب والأديان ، وظهور حركات وتيارات تكفيرية في كل الديانات السماوية والوضعية.

فمن خلال هذه الامثلة وغيرها في المجالات الأجتماعية والاخلاقية والعلمية والاقتصادية نقول أن المسألة مرتبطة بالعودة الى الواقع المعاش والوجود الواقعي وقرأته بشكل جيد من خلال البحث في هذا الوجود الإنساني وما يخص هذا الوجود في ذاته وليس على وفق أفكار تشكلت في صور ذهنية وماهيات ولدت في العقل البشري آليات البحث في المصالح الذاتية الضيقة .

إنَّ هذه التطلعات الأنطولوجية لا تنفي الأفكار ولكن الأفكار يجب أن تبنى على وجود واقعي ومعاش وعلى اساسه تبنى الأفكار السليمة وليس على اساس صور ذهنية مفترضة ، فالفرضية في هذا الكتاب تنطلق من تغير النظرة وأبعادها عن المقولة التي تحرك الأفكار لعالم مجهول (أنا الاقوى اذن انا موجود ) ، أي الموجود الاقوى موجود متسلط وموجود طاغي جعل هذا العالم عبارة عن قنبلة موقوتة نتيجة سباق التسلح والخزين الهائل للقنابل النووية وغيرها ، ونحول المقولة السابقة الى مقولة أخرى : ( أنا افكر فيما هو موجود ) وهي مقولة تسبق من حيث الايجاد والأسبقية (للكوجيتو الديكارتي) اي يجب أن تصبح هاتين المقولتين في سياق واحد وهو ( أنا أفكر فيما هو موجود أذن أنا موجود ) حتى يصبح سياق التفكير اساسه الواقع المعاش والوجود الواقعي الذي غُيب قسراً عن الحياة .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...