علجية عيش - رسالة إلى ناشط سياسي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أستاذ إبراهيم غربي

أعتذر عن إزعاجكم، .. ربما و أنت تقرأ رسالتي هذه أجدك تقول لماذا هذه المخلوقة تزعجني كل حين و ماذا تريد منّي؟ و لماذا تحشر نفسها في مسائل هي أكبر منها، لكن الحقيقة كلما أقرأ منشورا من منشوراتك أجد نفسي ملزمة بالتدخل و المشاركة ، و أحشر نفسي في المسائل التي تتعلق بالجبهة الإسلامية للإنقاذ ( الفيس) الذي التف حولها الشعب في يوم من أيام الصحوة، و وقف إلى جانب المشروع الإسلامي لكن آلة القمع كانت و لا تزال إلى اليوم، و الدليل إبقاء السجناء السياسيين المحسوبين على الفيس وراء القضبان الحديدية رغم القانون المتضمن للم الشمل الجزائري الذي حسب المصادر " ألغي" و لم يبق له أثر، نعم من واجبنا التحالف مع الحق،

و لذا أجدني أحشر نفسي فيما تنشره ، و إن نسينا فالتاريخ لا ينسى، نعم إن المجزرة التي وقعت قبل 25 سنة بمنطقة الرمكة بولاية غليزان و مجازر اخرى رسمت همجية و وحشية مهندسي الانقلاب المشؤوم، حيث ارتُكبت واحدة من أبشع و أفضع مجازر ما بعد الاستقلال ، راح ضحيتها أكثر من 1000شهيد كلهم من المدنيين و جلهم أطفال و نساء..، إنّ هذه الذكرى كما قلتم جرح أليم في جسد الأمة الجزائرية و الجراحات كثيرة...من بن طلحة و الرايس و أولاد علال و سيدي يوسف...و ما خفي في مخافر الجريمة من تعذيب و اغتصاب و قتل كان أدهى و أمَُّر و لله المشتكى

شكرا على تذكيركم بالأحداث و ظلم النظام للجبهة الإسلامية للإنقاذ و للشعب البريء من كل ما حدث و بالأخص الضحايا الذي ماتوا في هذه المجزرة و الأطفال بالخصوص و مجازر أخرى خلفت جراحا عميقة لا يزال الشعب الجزائري يعاني منها و من الصعب نسيانها، نحن ننتمي إلى هذا الوطن الجريح و عيب و عار علينا أن نمر على هذه الأحداث و لا نترك على الأقل كلمة نعبر بها عن تضامننا مع من ذاقوا مرارة الظلم و النفي و في مقدمتهم الشيخ عباسي مدني الذي توفي في المنفى و لم يسمح لعائلته تشييع جنازنه، و لو أن هناك من ظلموا أيضا من الأحزاب الإسلامية و منهم الشيخ عبد الله جاب الله الذي عاش الانقلابات منذ تأسيسه حركة النهضة و لم يعرف معنى الاستسلام، أقول و أكرر قد أجدك و أنت تقرأ منشوري هذا تصرخ و تقول ماذا تريد مني هذه المخلوقة ، هي جبهوية فلماذا تحشر نفسها في ما لا يعنيها، و لكن أقول أن الفيس ملك للشعب الجزائر الذي التف حوله في يوم تاريخي، و كذب من يقول أنه لم يصوت لصالح الفيس في انتخابات 1990 ، كلنا صوتنا له ليكون راية الجزائر المسلمة، لكن إن وقعت هذه المظالم فالشعب بريء منها لأنه كان الضحية أيضا
علجية عيش مواطنة جزائرية

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...