عبداللطيف الراشد - اعتراف*

جاء هذا اليوم الذي جمع رماد طيوري بعد فوات الاوان، فقد طارت اغلب هذه الطيور في البراري ولم يبق منه سوى هذا الرماد الذي جمعه لي صديقي قاسم محمد عباس وقدمه اغلى اصدقائي الروائي الكبير علي بدر، ولم يترك الكثير من اصدقائي واعدائي الفرصة القدرية هذه تمر دون ان يقدموا شهاداتهم الصغيرة لتكون هامشا ربما ينصفني امام نفسي.
وربما ينفع هذا الرماد على طريقة اسلافنا الميامين علاجا للجرحى في سوق الهرج والباب الشرقي ومجانين خضير ميري عندما يتشاجرون.
اعترف ان هذه القصائد المزعومة يمكن ملاحظة مدى ارتباكها وهشاشتها لانها تمثلني وحدي، وانتم غير معنيين بها خوفا من العدوى في فساد الذائقة الشعرية. وان شئتم فلا اعتراض لي على ان تتورطوا بالقضية، باعتباري قضية العصر غير القابلة للحل!

هل قلت لكم انني كائن نزق ايضا...؟!

* مقدمة ديوان الشاعر (نزق)
قصائد للوطن الغالي
بلادي.. يا قرة العين
ما يطرب القلب رصاص سوى الناي
ولا يكتب الشعر سواي
**
انت الابجدية الاولى
ذاكرتي.. كوخ الملمات
كوخ الشاكرية... وشم الامهات
بدرية والليالي الماطرات
صفير القطار في الكرخ يطربي
بلادي صحن مزار... مطر
صيحة مأذنة
استريحي رويداً
رأسك مرفوعا بحجم الارض
وغبار الحروب ليس غبارا
خمسون من العمر مرت
ويدي في يديك
لا يغريني موج البحر
ولا فلك سواك
**
فاجأتك العواصف يا وطني
والشظايا والثعالب... والرصاص
**
الرمال قاتلت
والنار على رمالك صارت رمادا
البصرة كانت شاهدة هناك
وجرح تطهر بماء الفرات
**
كل المدافع تعطبت
كل العواصف تعبت
واخرس ازيز الطائرات
احلام الطغاة صارت مأتما
وانت باق بظهرك
تغسل وجه الارض يا وطني
العراق.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...