حسين جبارة - النَّصرُ يأتي جذوةً

في القدسِ أقصى
يُعلنَ الفوزَ العتيق
والمقدسيُّ لوى الذِّراعَ بليِّهِ شقَّ الطَّريقْ
لمّا اشرأبَّ مُناضِلًا
لم يعتمدْ صوتَ الحضارةِ زائفًا
لم يعتمد وهْنَ المُعاني والشَّقيقْ
بذلَ الثَّمينَ إرادةً
رجُلًا يواجهُ بربَرًا
أنثىً وطفلًا أتْقنا
تسديدَ ضربَةِ منجنيقْ
ما هابَ جرحًا في ميادين الوغى
ما خافَ هوَّةَ قوَّةٍ
دفعَ الحياةَ لأجلِ إنقاذ الغريقْ
الدّارَ يحمي أهلُها في باحها
برجولةٍ وكرامةٍ
لا مَن يخافُ النّارَ هبَّتْ من شآبيبِ الحريقْ
الأمُّ تسندُ شبلها
خاضَ الغمارَ وما وَهَى
مشوارُهُ دربُ المنايا
لا احتضانُ اللّينِ في القفصِ الصَّديقْ
للقدسِ حزمٌ قد أتى
صنعَ المرابطُ ما انطوى
كلٌّ تكاتفَ مخلصًا
فكَّ القيودَ بعزَّةٍ
فكُّ القيودِ مُنى المُكبَّلِ كالطَّليقْ
العزمُ رفضُ مَذلَّةٍ
تأبى النُّفوسُ مهانةً
تشدو التَّمنّيَ والتَّأنِّيَ في عبورٍ للمضيقْ
النَّصرُ يأتي جذوةً
مِن لُحمةٍ وأُخُوَّةٍ
مِن تضحياتِ النَّفسِ في القعر السَّحيقْ
في القدسِ معراجُ الرَّسولِ رسالةٌ وهدايةٌ
إسراءُ مَن نادى بتحريرِ الجياعِ مِن الرَّقيقْ
والكسبُ بالأقصى دلالةُ عابدٍ ومجاهدٍ
هزمَ الظَّلامَ بزحفهِ
كم كانَ بالنّور الخليقْ
كلٌّ رمى بنبالهِ ظَفَرًا يُحقّقُ باهظًا
والحسمُ يسمو دافئًا
يعزو الفريقُ إلى الفريقْ
أقصايَ توأمُ قبلةٍ
بهما أقومُ مُصلِّيًا
والبذلُ إكليلُ الهُدى
كم طابَ تتويجُ الهوى
يُهدي العشيقُ إلى العشيقْ

تمّوز 2017
حسين جبارة



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...